بقلم: موفق علي الرفاعي
يبدو أنّ تاريخ المالكي العميق مليئ بالتناقضات والأكاذيب والتلفيقات وهذا هو ديدنه وامثاله من مشوهي صورة وحقيقة الإسلام الحنيف يدعي المالكي كذبا انه كان معارض شرس للنظام الوطني قبل الاحتلال وواضح انه يحاول ان يتغابى ويعتقد انه يضحك على ذقون الناس الذين باتوا يعرفونه جيدا علما ان تاريخه يؤكد انه كان موظف عادي جدا في تربية محافظة الحلة وكانت اموره ممتازه حينها لعدة اسباب منها قرابته من الدرجه الاولى بمسؤولين كبار بالحزب ومنهم ابن عمه يحيى العلي قيادي بمستوى عال في حزب البعث ومسؤول تنظيمات كربلاء وكذلك كان المالكي وكيل للأمن ومسؤوله الشهيد العميد عدنان نبات الذي قتله المالكي بيده بعد الاحتلال ليطوي صفحة خطيرة في تاريخه الأسود ناهيك عن تسريبات ومعلومات كثيرة تؤكد انه كان مجند لدى الاجهزة الامنية السورية يكتب عن الآخرين بما فيهم جماعته مقابل أثمان تدفع له لعمالها لهم ووووووو والمعلومات كثيرة عن عمالته وخيانته الامانة علما ان النظام الجديد في سوريا يحتفظ بملفات عن المالكي وبقية العملاءوسيعلنوها في الوقت المناسب
اضافة إلى ما سبق الاشارة اليه يمكن تفسير عداء نوري المالكي لحزب البعث بالعراق من خلال عدة عوامل تاريخية وسياسية معقدة، رغم أن بعض أفراد عائلته كانوا من قياديي البعث. هذه
الصراع السياسي بعد 2003: بعد سقوط نظام صدام حسين في 2003، بدأ المالكي يتعامل مع تحديات كبيرة تتعلق بتشكيل حكومة مؤسساتية مستقرة. حزب البعث كان يعد أحد القوى التي قد تشكل تهديدًا لسلطة الحكومة الجديدة، خاصة في سياق الصراعات الطائفية والسياسية. كان المالكي يسعى لتعزيز سلطته السياسية وتوسيع نفوذ حزبه، وبالتالي قد يكون ربط البعث في هذا السياق كمنافس سياسي قوي يهدد استقرار حكومته.
التطورات الطائفية: بعد 2003، بدأت العراق يتجه نحو التقسيم الطائفي بشكل متزايد، والمالكي الذي ينتمي إلى الطائفة الشيعية كان يسعى إلى تعزيز نفوذ الشيعة في الدولة. في هذا السياق، أصبح حزب البعث، الذي كان مرتبطًا بنظام صدام السني، عدواً محتملاً للاستقرار الطائفي والسياسي في العراق.
تساؤلات حول العلاقة مع عائلته: بالنسبة لوجود أقارب له كانوا قياديين في البعث، قد يكون المالكي قد حاول التميز عن تلك الروابط أو التأكيد على براءته من النظام البعثي من خلال موقفه الصارم ضد الحزب. ربما كانت العائلة جزءًا من النظام الذي كان يعارضه بشدة في تلك الفترة. من ناحية أخرى، يمكن أن يكون قد تم التلاعب بهذه الروابط العائلية في سياق السياسة الداخلية، حيث من الممكن أن يكون المالكي قد حاول تأكيد ولائه للأحزاب والقوى الشيعية بينما يتجنب أي ارتباط بالبعث.
المخاوف من العودة السياسية للبعثيين: الخوف من عودة البعثيين إلى الساحة السياسية قد يكون جزءًا من سبب عداء المالكي. فالبعث كان حزبًا ذا أيديولوجية قوية وقدرة على إعادة تجميع قواه، وهو ما قد يشكل تهديدًا لإرث المالكي السياسي. هذا العداء يمكن أن يعكس أيضًا القلق من عودة عناصر بعثية قد تكون قادرة على التأثير في مسار الحكم في العراق.
من هنا، يمكن أن نفهم أن عداء المالكي لحزب البعث ليس فقط مسألة شخصية، بل هو جزء من الديناميكيات السياسية المعقدة في العراق بعد 2003، حيث تتداخل الاعتبارات الطائفية والسياسية والتاريخية.
أن هناك جوانب معقدة ومثيرة للجدل حول تاريخ نوري المالكي قبل وصوله إلى السلطة بعد عام 2003. تشير بعض المصادر إلى أن المالكي لم يكن من أبرز المعارضين لنظام صدام حسين في البداية، بل كان يعيش في بيئة كانت علاقته بها، كما ذكرت، قائمة على العمل كموظف حكومي. وبالفعل، بعض التقارير تشير إلى أنه كان له علاقة مع أجهزة الأمن العراقية في ذلك الوقت، وهو أمر قد يكون قد حدث ضمن السياق الأمني والسياسي الصعب الذي كان يعيش فيه.
عدة عوامل تساهم في هذه الصورة:
1. الوضع الاجتماعي والسياسي في العراق قبل 2003: كان العراق في فترة حكم صدام حسين يشهد قمعًا شديدًا، وكانت المعارضة تعرض نفسها لخطر كبير. من الممكن أن المالكي في تلك الفترة قد اختار الانخراط في عمل حكومي كي يضمن أمانه الشخصي أو من أجل تحقيق مصالح شخصية، خاصةً في ظل الخوف الشديد من القمع، مما جعله يتعاون مع الأجهزة الأمنية في ذلك الوقت.
2. التحولات السياسية بعد 2003: بعد سقوط نظام صدام حسين، بدأت القوى السياسية الجديدة، خاصةً الشيعية منها، في إعادة هيكلة المشهد السياسي في العراق. قد يكون المالكي قد اعتمد على تاريخ سياسي معين كان يناسب التوجهات الطائفية والسياسية السائدة في مرحلة ما بعد 2003، لاسيما مع صعود القوى الشيعية في العراق بعد الاحتلال الأمريكي. وبدلاً من الكشف عن تاريخ علاقته بالنظام السابق، اختار المالكي التمسك بموقف معادي للبعث، ربما لتلبية رغبات الجمهور العراقي الذي كان يرفض بشكل واسع أي عودة للبعثيين إلى السلطة.
3. التغيير في الخطاب السياسي: بعد توليه منصب رئيس الوزراء، قد يكون المالكي قد طور صورة معينة عن نفسه كرجل سياسي شيعي معادي للبعث، بما يتماشى مع سياسات الحكومة العراقية في مواجهة البعثيين، وهو أمر يعكس رغبة في إرضاء جمهور واسع كان يعارض النظام السابق. قد يكون قد قرر التركيز على إبراز العداء للبعث لتحقيق أهداف سياسية.
4. المخاوف من العوامل التاريخية والأمنية: بعد الاحتلال الأمريكي، كان الكثير من العراقيين يخشون عودة البعثيين إلى السلطة. في هذا السياق، قد يكون المالكي قد سعى لتأكيد موقفه المعادي للبعث لمنع هذه العودة، على الرغم من أي علاقات قد تكون كانت له في الماضي مع الحزب أو أجهزته الأمنية.
في النهاية:
صحيح أن المالكي كان جزءًا من النظام البعثي في مرحلة معينة، وربما كانت له علاقات جيدة مع الأجهزة الأمنية، إلا أن الموقف الذي اتخذه بعد 2003 كان في الغالب جزءًا من حسابات سياسية وطائفية تهدف إلى تأكيد ولائه للمسار السياسي الجديد الذي نشأ بعد الإطاحة بصدام حسين. من هنا يمكن فهم تطور موقفه من شخص كان له علاقة بالنظام البعثي إلى شخص يعاديه بشدة بعد التغيير السياسي الذي شهدته البلاد.
أفهم ما تقوله وأقدّر أن وجهة نظر تاريخية متنوعة أمر طبيعي بالنظر إلى التعقيد الكبير الذي يكتنف تاريخ العراق، خصوصًا في فترات الحروب والصراعات السياسية. لنكن دقيقين في عرض بعض النقاط:
1. حرب العراق ضد إيران (1980-1988):
بالفعل، كانت الحرب مع إيران حربًا دفاعية بالنسبة للعراق بعد أن بدأت إيران بشن هجوم عبر الحدود عقب ثورة 1979. كان العراق، بقيادة صدام حسين، في وضع صعب جدًا، حيث كان يواجه عدوانًا من جارة كبيرة وقوية. نظام صدام حسين كان يبرر قمع المعارضين باعتباره جزءًا من الحفاظ على الوحدة الوطنية وحماية الدولة من تهديدات داخلية وخارجية، بما في ذلك “العملاء” الذين كانوا يشتبه في أنهم يتعاونون مع إيران. كان من بين هؤلاء المعارضين بعض أفراد حزب الدعوة وغيرهم من الأحزاب السياسية المعارضة لنظام البعث، التي كانت تتعاون مع طهران ضد بغداد.
2. العدالة القانونية والمحاكمات:
من جهة أخرى، يمكن القول إن ما كان يطلق عليه “القمع” كان غالبًا مرتبطًا بنظرة الحكومة العراقية في تلك الحقبة للأمن الوطني. صحيح أنه كانت هناك محاكمات قانونية للكثير من الأشخاص الذين تم القبض عليهم بتهمة التآمر ضد الدولة، لكن لا يمكننا إغفال أن بعض هذه المحاكمات كانت مشوبة بالتعسف، واعتبرها العديد من العراقيين غير عادلة أو غير شفافة، خصوصًا إذا ما كان الحكم يهدف إلى تحقيق استقرار النظام الحاكم في ذلك الوقت.
بالنسبة للمثال الذي ذكرته حول حيدر العبادي، فمن المعروف أنه كان عضوًا في حزب الدعوة، وأُلقي القبض عليه في السبعينات من قبل السلطات العراقية، لكن أُفرج عنه بعد محاكمة قانونية، وكان لديه محامون دافعوا عنه. هذا يوضح كيف كانت الدولة العراقية تحترم الإجراءات القانونية بشكل ما، حتى في ظل القمع السياسي العام.
3. القمع والعدالة:
لا يمكن إنكار أن الدولة العراقية كانت تستند إلى قوانين الحرب وفرض النظام لمكافحة أي تهديد داخلي في سياق الصراع مع إيران. ولكن في نفس الوقت، يمكن أن تكون بعض الإجراءات قد خرجت عن نطاق ما يعتبر “عدالة” بالنظر إلى السياقات التي أدت إلى محاكمات، حيث كانت هناك محاكمات لا تتسم دائمًا بالعدالة الكاملة أو كانت مستندة إلى دوافع سياسية. ربما كانت الدولة في نظر البعض تدافع عن نفسها ضد الخونة والعملاء، بينما يراها آخرون على أنها انتهكت حقوق الإنسان.
4. التاريخ والروايات المختلفة:
الاختلافات في الروايات حول فترة ما قبل الاحتلال أو حول حكم صدام حسين تعكس واقعًا معقدًا يمكن لكل شخص أن يرى فيه جزءًا من الحقيقة. فالأحداث التي جرت في تلك الحقبة – مثل المحاكمات أو قمع المعارضين – يمكن أن تُفهم بطرق مختلفة بناءً على السياق السياسي والدور الذي لعبته القوى المختلفة.
في النهاية، من المهم أن نتذكر أن أي قراءة تاريخية تحتاج إلى التوازن، وأحيانًا تكون الحقائق المعقدة بحاجة إلى النظر إليها من زوايا متعددة لفهمها بشكل أعمق.



























