بقلم: صباح ناهي
لم يكن وقع خبر رحيل المفكر السياسي المناضل صلاح عمر العلي بعد اكثر من ثمانين عاما ً من النضال الدؤوب في العراق وخارجه بهين على من يعرف سجايا
هذا الرجل العميق المتصالح مع ذاته والملئ مرؤة وغيرة، ،،مناضلا مصححا لمساره ومسيرته ، فكان خير من يراجع خطوه ، ويعاين تاريخه مصححا ومغيرا لتحالفاته التي تتخطى سلطة الحكم نحو سلطة الضمير الوطني ، الذي غلبه ومنعه من مسايرة السلطة التي كان ابنها وعنوانها في حقبة القرار ، ومنافعها ومباهجها ،لكنه قرر ان يكون خارجها، لأنها غيبت الكثير من رفاقه وأوقدت في قلبه الاحساس بضرورة الانسحاب طوعا ، فسلك طريق المعارض الناصح الامين دون جدوى ، وهو يعرف ان نصحه يكلفه حياته وعائلته التكريتية القريبة من راس النظام ويفقده، الكثير من الامان والحياة المستقرة المتاحة و التي غابت عن عينيه عقودا ، تطور وعيه باتجاه المعارض ، جراء إدراكه لمسالة ان تكون قياديا ًفي حزب وعليك التزام الطاعة اولاً واخيراً ، لكنه ادراك ان طاعةً الشعب ومصيره أولى ،،فكان معارضا فذا يبحث عن بدائل قد تنفع وتصحح المسار والمسيرة، و كان ينحت في الصخر من كثرة التنبيه والقول بما يحسه الناس رغم كونه ممسوكا بالجمر محاصر اً من اقرب الناس اليه ،،فهو يدرك كنه القضية الي آمن بها وتحدياتها وجوهرها ،،
لكنه ظل يغالب أساه ، وينتصر لضميره الذي يوخره بقوة كي لا يستريح، لان الوطن هو الهدف والغاية والمآل ،،في اي عمل نضالي.

رحم الله ابا عمر ، و اسكنه فسيح جناته .




























