يواجه الرئيس الأميركي جو بايدن ضغوطا داخلية متزايدة لضرب وكلاء إيران الذين هاجموا وأصابوا بشكل متكرر القوات الأميركية في العراق وسوريا خلال شهر أكتوبر الجاري، وذلك وفق تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” الأميركية.
والأربعاء حذر بايدن المرشد الإيراني علي خامنئي، من أنه “إذا استمرت طهران في التحرك ضد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، فسوف نرد”.
ومع تعزيز واشنطن قوتها القتالية ومعداتها الدفاعية في الشرق الأوسط، ناشد الجمهوريون في الكونغرس بايدن الرد على الهجمات، وانضم إليهم الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل، الذي منحه منصبه الأخير كرئيس للقيادة المركزية الأميركية نظرة مباشرة على دعم إيران لفصائل مسلحة في أنحاء الشرق الأوسط.
وقال فوتيل خلال حلقة نقاش عبر الإنترنت، إن الولايات المتحدة “سمحت للأسف بأن تصبح الهجمات قاعدة إلى حد ما، من خلال عدم الرد عليها بشكل موحد”.
وأضاف العسكري المتقاعد غير المنتمي إلى أي من الحزبين الكبيرين في الولايات المتحدة: “سيتعين علينا القيام بذلك. أعتقد أننا وصلنا إلى النقطة التي يمكننا فيها القيام بذلك الآن. وينبغي لنا أن نفعل ذلك. أنا مع إرسال قوة عسكرية إضافية إلى المنطقة. يمكننا، بل يجب علينا، الرد بشكل مباشر أكثر على هذه التهديدات التي تواجه قواتنا”.
وتوازيا مع حرب إسرائيل على قطاع غزة في ظل مساعيها للقضاء على حركة حماس، تتشكل جبهة قتال أخرى شمالي إسرائيل على الحدود مع لبنان، حيث يتبادل حزب الله مع الجيش الإسرائيلي إطلاق القذائف والصواريخ بشكل يومي.
ويعيش العالم حالة قلق من انخراط إيران بنفسها في الحرب، مما سيعني صراعا عالميا “قطبيا” لا يمكن التنبؤ بحدوده.
وقال النائب الديمقراطي سيث مولتون، وهو عسكري سابق، إن “الشرق الأوسط صندوق بارود في الوقت الحالي، مما يفرض على الإدارة الأميركية موازنة دقيقة بين حماية قواتها في المنطقة وتجنب الانجرار إلى صراع أكبر يمكن أن تتعرض فيه لمزيد من الخطر”.
وأضاف مولتون أن “بايدن وكبار مستشاريه يسيرون على خط رفيع بشكل جيد، لكن الوضع قد يتغير في أي لحظة”.
وتابع: “بالنظر إلى التقلبات التي تشهدها المنطقة اليوم، أعتقد أنه من غير الحكمة أن يعلن أي مسؤول أميركي علنا عن المواجهة. من الواضح أن هناك كيانات في الشرق الأوسط تريد الحرب، ونحن لا نريد ذلك”.




























