فرض الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثاني على التوالي حصارا خانقا على مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، رغم زعمه اعتقال مشتبهَين في تنفيذ العملية التي أوقعت قتيلا في صفوف المستوطنين إلى جانب إصابة في حال الخطر.
ونقلت مصادر إعلامية أن أكثر من 90٪ من مداخل ومخارج محافظة الخليل مغلقة بالحواجز الإسرائيلية. وتعتبر المدينة أكبر المحافظات الفلسطينية كثافة حيث يبلغ عدد سكانها قرابة 800 ألف مواطن، كما أنها تعتبر عاصمة فلسطين الاقتصادية.
ونفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في مدن الضفة الغربية طالت العشرات من بينهم 13 معتقلا من مدينة الخليل من بينهم الشابان الشقيقان صقر ومحمد الشنتير، للاشتباه في أنهما نفذا عملية إطلاق النار.
وحسب جهاز الشاباك فإن الشابين اعتقلا من داخل مزرعة يملكها والدهما في منطقة خلة مناع جنوب المدينة، وجرى ضبط سلاح من طراز M16 يشتبه في أنه استخدم في العملية.
وفي سياق الرد الإسرائيلي على العملية نقلت القناة 12 العبرية، أن المجلس الوزاري الأمني والسياسي “الكابينت”، أتخذ قرارا بمنح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الجيش الإسرائيلي يوآف غالانت صلاحيات لاتخاذ خطوات تستهدف المقاومين الفلسطينيين وأيضا الأشخاص الذين يقفون وراء إرسالهم.
ونشرت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن الكابينت ناقش مقترحا “لجباية ثمن باهظ” من حركة حماس بسبب تصاعد العمليات من دون أن تكشف عن مزيد من التفاصيل.
ونقلت أن المسؤولين الأمنيين أبلغوا الوزراء أن العمليات الأخيرة في الضفة ينفذها أفراد يحصلون على الأسلحة بسهولة ويخفونها بعد تنفيذ العمليات، ولذلك فإن الرد يجب ألا يكون بالمبادرة إلى معركة، بل بتصعيد العمليات الأمنية في الضفة. ميدانيا، شنت مجموعات من المستوطنات هجمات إرهابية بحق مواطنين في مدينة الخليل، حيث انتشر مستوطنون مسلحون على “دوار حاجاي” الواصل بين المدخل الجنوبي للخليل ودورا والفوار، ودوار بيت عينون شرق الخليل، مع تواجد لجيش الاحتلال والشرطة. كما أصيب عدد من المواطنين بالاختناق، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، في بلدة بيت أمر شمال الخليل. وفي جنين، شيّعت جماهير غفيرة جثمان الشهيد الطفل عثمان عاطف أبو خرج (17 عاما)، الذي ارتقى متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال، في بلدة الزبابدة جنوب جنين. وانطلق موكب التشييع، من أمام مستشفى الشهيد خليل سليمان الحكومي في جنين، وحمل المشاركون جثمان الشهيد على الأكتاف ملفوفا بعلم فلسطين، وجابوا به شوارع المدينة، مرددين الهتافات المنددة بجرائم الاحتلال ضد أبناء شعبنا، ثم أدَّوا الصلاة عليه في مسجد البلدة، قبل مواراته الثرى في المقبرة.




























