بقلم: الدكتور فريد الجراح
كنا شعباً يشرب الخمر وكانت شوراعنا مليئة بالبارات والحانات والملاهي والمراقص ودور السينما والمسارح وكانت النساء تلبس القصير وقليل منهن يلبسن الحجاب ومساجدنا قليلة وحسينياتنا قليلة ومراجعنا قليلة وعمائمنا قليلة وساداتنا قليلة وشيخونا تعد على الاصابع وكان حاكمنا واحد اوحد وحزبنا واحد اوحد رجل يحكمنا بالقوة والسوط ولكن كانت عندنا غيرة وشرف واخلاق وقيم ولم يكن بيننا مرتشي وحرامي وكنا نحب الوطن ونقاتل في سبيله بلا فتوى إمام أو مرجع فكان خيرنا كثير ومطرنا وفير وارضنا خضراء وقلوبنا بيضاء وانهارنا مليئة بالمياه واسماكنا كثيرة وزروعنا وفيرة يهابنا الاعداء وحدودنا محمية وارضنا واحدة وشعبنا واحد موحد.
اليوم كثر حكامنا وانتشرت احزابنا وزادت مساجدنا وكثرت حسينياتنا كثر سادتنا ومراجعنا وكثر شيوخنا ..
ونسائنا لبست الحجاب وشبابنا يصلي ويصوم ويحج ويعتمر فجفت انهارنا ودمرت زروعنا وكثر نفاقنا واجرامنا والحرامي والمرتشي فينا مهاب وقدير والشريف فينا محتقر وفقير وازيلت الملاهي والبارات والحانات ومنع الخمر من الأسواق فازداد الفسق والفجور وكثرت المخدرات وازداد الاجرام واصبحنا شعباً يهينه الجيران واستبيحت ارضه وعرضه؟! قد فرغت الساحة السياسية العراقية من كل شريف مع كل الاسف وننتظر انهيار العراق في اقرب وقت والشعب لا يحرك ساكن .. انهيار بلد مقدس هو من اشرف وأعظم بلدان العالم تأريخاً وحضارةً .. وشعب ينادي يالثارات الحسين وهو لايستطيع ان يثأر لنفسه من حفنة لصوص يسكنون المنطقة الخضراء؟؟! ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم؟



























