بقلم: الفريق الركن صباح نوري العجيلي
تدخل الحرب الروسية على اوكرانيا عامها الثاني في 24 شباط/ فبراير 2023، من دون أن تحقق أهدافها التي وضعتها القيادة الروسية ومازالت المعارك والأشتباكات مستمرة، ولا آمل قريب في ان تضع الحرب اوزارها بالمستقبل المنظور، وقد تحول الصراع الى حرب طويلة الأمد بين الجانبين.
ومن وجهة النظر السياسية والعسكرية فأن أبرز محطات تلك الحرب نوجزها على النحو الأتي:
– لم يحقق الجانبين اهدافهما السياسية والعسكرية من الحرب، حيث لم تنجح القيادة الروسية في محاولة استبدال القيادة الاوكرانية بأخرى موالية ترفض الأنضمام الى حلف الناتو وتمنع تمتده نحو الشرق الأمر الذي يهدد الأراضي الروسية ، كما لم تنجح اوكرانيا لحد اللحظة بازاحة القوات الروسية وأجبارها على الانسحاب من الاقاليم والمدن التي سيطرت عليها .
– خططت القيادة الروسية للعملية والتي أسمتها بالخاصة بأن تكون سريعة وقصيرة الأمد، لكن صمود الجيش والشعب الاوكراني قد حول مجرى الحرب الى طويلة الأمد لم تكن ذلك في حسبان الروس.
– تعمل روسيا بزعامة (بوتين) على عالم متعدد الاقطاب وتسعى لمنع أنفراد الولايات المتحدة كقطب واحد، ومهدت هذه الحرب للعودة الى ظروف الحرب الباردة بين الولايات المتحدة وروسيا
– تحول الحرب في اوكرانيا الى حرب استنزاف ، تستنزف فيها اربعة اطراف هي روسيا واوكرانيا بالدرجة الاساس وثم الولايات المتحدة واوروبا
– نجاح الولايات المتحدة واوربا في استدراج روسيا الى المستنقع الاوكراني وخوض حرب طويلة الاجل لم تكن مستعدة لها .
– أنعكاس الحرب على الاقتصاد العالمي وارتفاع نسب التضخم و اسعار الغذاء والنفط والغاز
– أستغلت الولايات المتحدة واوربا وقوع الحرب لفرض عقوبات اقتصادية على روسيا واخرى شملت كل جوانب الحياة .
– دخول حلف الناتو بقوة الى جانب اوكرانيا وزودتها الولايات المتحدة واوروبا بالسلاح الغربي لمنع انتصار روسيا وربح اوكرانيا للحرب، ووصل مستوى دعمها الى درجة الشراكة في الحرب .
– لعب السلاح الغربي دور مهم في صمود القوات الاوكرانية امام القوات الروسية المتفوقة مادياً ، ومازال الجدال دائر حول تزويدها بالطائرات المقاتلة
– لعبت الطائرات المسيرة لكلا الجانبين (التركية والايرانية) بدور مهم ومؤثر في
معالجة الاهداف العسكرية مما يؤشر على أهمية المسيرات في حروب المستقبل.
– تقوم الولايات المتحدة وبريطانيا بتدريب الجنود الاوكرانيين على منظومات الاسلحة والدبابات الغربية وبشكل علني .
– ضمت روسيا في 30 ايلول / سبتمبر 2022 ، اربعة اقاليم اوكرانية محتلة جزئياً بالقوة وهي لوهانسك ، دونتيستك ، زاباروجيا وخيرسون والتي تشكل حوالي 15% من اراضي اوكرانيا وأصبح بحر أزوف بحراً روسياً داخلياً، وهذا مخالف للقانون الدولي الذي يعارض ضم الاراضي بالقوة.
– دخول ايران في شراكة عسكرية مع روسيا وتزويدها بالطائرات المسّيرة بدون طيار التي تستخدمها ضد القوات والبنى التحتية الاوكرانية ، في مقابل حصول ايران على اسلحة روسية حديثة لاسيما الطائرات المقاتلة من طراز سوخوي -35
– استدعاء الجانب الروسي للاحتياط بعدد يزيد على 300 الف جندي احتياط
– تعول روسيا على استخدام الصواريخ لقصف اهداف اوكرانية استراتيجية بعيدة المدى بدلا من استخدام الطائرات المقاتلة
– كبر حجم الخسائر لدى الجانب الروسي بحدود 200 الف جندي حسب التقديرات الامريكية ، بسبب سوء القيادة وضعف التدريب وزج الجنود الاحتياط بدون تدريب واستخدام الجانب الاوكراني للاسلحة الغربية بخاصة صواريخ ضد الدبابات والطائرات والصواريخ نوع هيمارس الامريكية.
– أضطرت القيادة الروسية لأستبدال القيادة العسكرية في اوكرانيا لأكثر من مرة حتى وصل الأمر الى تكليف رئيس اركان الجيش الروسي بقيادة القوات في اوكرانيا.
– خصخصة الحرب حيث استخدام المرتزقة والمتطوعين للقتال مع الجانب الاوكراني، واشراك شركة فاغنر الروسية للحماية الخاصة بالقتال بالوكالة مع القوات الروسية بعد أستقطاب سجناء روس مدانين، وتشير تقارير البيت الابيض الى تكبد الشركة ثلاثين الف قتيل
– الجيش الروسي يعاني من ثغرات في التدريب والتسليح ولم يكن مستعداً للحرب لاسيما وانه الثاني على قائمة الجيوش العالمية بعد الجيش الامريكي.
– تزويد الولايات المتحدة واوروبا للجانب الاوكراني بالدبابات الغربية وتوقع معارك دبابات عنيفة في الربيع القادم
– على مستوى المدنيين فقد خلفت الحرب الملايين من اللاجئين المدنيين الاوكرانيين حيث يقدر عديدهم ب 3،7 مليون لاجئ ، في حين نزح مايقدر بنحو 6.48 مليون شخص داخل البلاد.



























