بقلم: المهندس جوهر سليم بابان
العراق بلد العجائب اذ بإمكان مهرب ( قچغچي) ان يصبح رئيس جمهورية وبإمكان رئيس جمهورية ان يمارس هواية التهريب الى جانب وظائفه المعلنة ،
الرئيس برهم صالح يشعر بالملل من قلة أعماله وكثرة الفراغ في وقته مع ادراكه ان وفرة المال لديه تمكنه من التحكم بزعيم حزبه بافل طالباني ومن رشوة سياسيين شيعة وسنة ليقفوا الى جانبه للاستمرار بمنصبه رئيسا لدولة العراق لذلك وزع أوقاته منذ تسلم الرئاسة على النحو الاتي:
اولا: ادارة ارباح تهريب النفط ومشتقاته داخل العراق وعبر الحدود البرية وعبر مياه الخليج عن طريق شركائه في شركة ( قيوان) التي منحته اكثر من 15./. بالمائة من اسهمها حيث تحقق ارباحا سنوية تتراوح بين ثلاثة مليارات دولار وثلاثة ونصف المليار على حسب الصعود والنزول في اسعار النفط. وتعمل قيوان تحت اسماء شركات اخرى جرى رصدها من قبل فريق التفتيش الامريكي الذي جاء به رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي للمساعدة في ملاحقة الاموال المسروقة في العراق ،ويقوم الرئيس شخصيا بإدارة الاعمال والاشراف على التهريب من جهة و التفاوض مع البرلمانيين الذين وصلتهم معلومات عن التهريب وخاصة نواب من البصرة في البرلمان السابق لمنع اثارة قضية قيوان والشركات المتفرعة بأسماء اخرى من جهة اخرى ، وتساعد حرم الرئيس في ادارة الأموال التي تجنى من تهريب النفط. تم في شهر شباط 2022 دفع مبلغ مائة وعشرين مليون دولار من ارباح التهريب الى الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني.
ثانيا: الاموال التي يتم الحصول عليها من تهريب النحاس وبقية انواع السكراب ويشرف الرئيس شخصيا على ادارة العمل ويتولى الإجراءات التنفيذية مثل التهريب وجمع الاموال صديقه الشخصي أكرم زنكنه الذي يعتمد على اثنين من اولاده احدهما في كركوك والثاني في عمان ، ويساعد موظفون في وزارة الصناعة في التغطية على التهريب ومعظمه يذهب الى السليمانية وكركوك عدا ما يتم تهريبه برا الى خارج العراق ، تقدر الاموال التي جمعها من تهريب النحاس والمعادن والسكراب سنة 2021 مائتين وخمسين مليون دولار ذهب منها مبلغ مائتي مليون دولار الى الرئيس برهم وجرى توزيع البقية بين اكرم زنكنة وولديه وموظفين متواطئين، واستخدمت بعض ارباح تهريب النحاس في رشوة سياسيين من الشيعة والسنة .
ثالثا: السيطرة على عقود وزارة الكهرباء عن طريق المكلف بادارة الوزارة عادل كريم وهو بمثابة الشخص المسؤول عن بعض استثمارات الدكتور برهم قبل ان يصبح رئيس جمهورية ، و عادل ليس مجرد عضو في الاتحاد الوطني الكردستاني بل كان عضوا في الجناح الذي انشق به الدكتور برهم عن الإتحاد قبل ان يصبح رئيسا للجمهورية وكان احد الأشخاص الذين اعتادوا نقل اموال الرئيس الى الخارج حين كان عادل كريم وكيلا لوزارة الصناعة منذ العام 2012 وحتى العام 2021 حيث انتقلت خدماته ليصبح مكلفا بوزارة الكهرباء بضغط من رئيس الجمهورية الذي استخدمه على مدى عام في تمرير العقود التي وقعتها وزارة الكهرباء في حقلي الانتاج والتوزيع حيث تذهب العمولات الى الرئيس عن طريق عادل كريم وأكرم زنكنة.
تقدر الأموال التي حصل عليها رئيس الجمهورية منذ توليه المنصب عام 2018 اكثر من مليار ونصف المليار دولار نقل معظمها خارج العراق ( عدا الأموال التي حصل عليها من بعض الدول الغنية القريبة من العراق) ولم يتم احتساب سرقاته حين كان رئيسا لحكومة إقليم كردستان وخاصة من خلال شريكه السابق الوزير الملاحق بقضايا فساد محليا ودوليا اشتي هورامي الذي كان مسؤولا عن نفط الاقليم حيث تشاركا في جميع السرقات التي جرت في الاقليم قبل ان يختلف الاثنان ويبدأ أشتي هورامي التشهير بالرئيس.



























