تحت شعار «قادمون بطوفان هادر» أحيت حركة حماس ذكرى انطلاقتها الـ 35، بمهرجان جماهيري حاشد وبحضور قادة الفصائل المختلفة، أقيم في «ساحة الكتيبة» في مدينة غزة، وتخللتها للمرة الأولى كلمة مسجلة لقائد الجناح العسكري لكتائب القسام محمد الضيف، أشاد فيها بالمقاومة وتوعد قادة الاحتلال.
وفي الكلمة المركزية للحركة، أكد رئيسها يحيى السنوار، على مضي حماس في طريق المقاومة. وتطرق إلى صمت المقاومة في غزة على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة ضد الضفة والقدس، وأشار إلى أنها جاءت في إطار تكتيك للحركة، يهدف إلى إعطاء غزة فترة لـ «التقاط الأنفاس»، لكنه قال إن الصمت فيه إعداد لقدرات المقاومة، وأشاد في الوقت ذاته بالمقاومة في الضفة والقدس، التي تواجه الاحتلال بكل الوسائل.
وأشار إلى أن عام 2023 ستكون فيه «استحقاقات وطنية كبرى»، بعد صعود اليمين الفاشي إلى الحكم. وأضاف «نحن أمام مواجهة مفتوحة مع هذا العدو الذي يصر على أن تكون المعركة دينية». وأعلن السنوار أن المقاومة قادرة على قلب المعادلات، مشيرا إلى أنها أسقطت من قبل حكومات عدة للاحتلال. وأضاف «قادرون على إسقاط كل حكومات الاحتلال».
وقال موجها حديثه لقادة اليمين الإسرائيلي «لا نخشاكم ولا نخشى تهديداتكم ولا سياساتكم»، وأضاف «مقاومتنا وشعبنا جرب من هو أبشع وأخطر منكم من قادتكم، وقد أسقطنا وقبرنا قادتكم سابقا».
وقال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة في كلمة له بذكرى الانطلاقة، بثت عبر «ٌقناة الأقصى» التابعة لحماس، إن أوليات حركته هي تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، ودعم المقاومة وحماية القدس والأقصى وتحرير الأسرى وكذلك كسر الحصار المفروض على القطاع.
وفي كلمة مُسجّلة بُثت خلال المهرجان، جدد هنية «الالتزام والثبات على خط المقاومة والثوابت».
وفي وقتٍ سابق أول من أمس، قال الضيف في كلمة نشرتها مجلة «حماس» بالمناسبة: «أيها الأبطال في الضفة واصلوا الطريق واضربوا ضرباتكم الموجعة، وتقدّموا فقد مضى عهد الرجوع». وتابع حديثه متوجهاً لأهل الضفة بالقول: «أبناء شعبنا يرقبون أفعالكم ويتشوّقون لأصوات البنادق والقنابل تتعالى في كل أرجاء ضفّتنا».
وأضاف: «الضفة كانت على مدار تاريخ الانتفاضة خزان وقود ثورتنا ومهد انطلاقة أبرز العمليات الجهادية، باتت الضفة كابوسا يلاحق العدو في الليل والنهار».
وإسرائيليا وفي إطار الخطوات العملية التي شرعت بها أحزاب اليمين الإسرائيلي بزعامة حزب «الليكود»، لتهيئة الطريق لولادة حكومية فاشية عنصرية متطرفة، يستعد «الكنيست» لإقرار قوانين جديدة، بعضها يسمح لوزراء الحكومة المقبلة من المتطرفين الفاشيين العنصريين، زعيم القوة الصهيونية ايتمار بن غفير وزعيم حزب الصهيونية الدينية بتسلئيل سموطريتش، ببسط السيطرة الكاملة على أجهزة الشرطة والأمن، بهدف تطويعها أكثر لخدمة المشاريع الاستيطانية.
وصادق الكنيست على مشاريع قوانين تمنح بن غفير وسموطريتش صلاحيات واسعة. وهذا ما دفع مفوض شرطة الاحتلال يعقوب شبتاي وهو المتطرف، الى التحذير من الإقدام على هذه الخطوات.
ولاقت هذه القوانين انتقادات من المعارضة. واعتبر وزير الأمن الداخلي في حكومة تسيير الأعمال عومير بارليف، أن قانون توسيع صلاحيات بن غفير «سيسحق استقلالية الشرطة بطريقة تحولها الى دمية بيد الوزير»، وقال إن ذلك يعني «تدمير الديمقراطية».
وفي السياق كشف صحافي إسرائيلي عن مجموعات من إسرائيل تخطط للهجرة إلى الخارج بسبب نتائج الانتخابات. وقال الصحافي في «جيروزاليم بوست» تسفيكا كلاين، إن أحد الأسباب التي تدفع هؤلاء للتخطيط للهجرة، هو «عدم الرضا عن الأوضاع الدينية، والتخوف من فرض الشريعة اليهودية المتطرفة على سكان إسرائيل».
ووفقا لكلاين، فإن هناك مجموعة تتكون من نحو ألف شخص، تعمل هذه الأيام على تجنيد 10 آلاف إسرائيلي للهجرة الجماعية إلى الولايات المتحدة. وقال: «هذه المجموعة من الشباب وأيضا من كبار السن لا تعجبهم نتائج الانتخابات وعودة نتنياهو والأحزاب الدينية والمتطرفة، لذلك قرروا الهجرة إلى الخارج».
وأعلن إسرائيلي أمريكي، يعيش حالياً في الولايات المتحدة، أنه على استعداد لاستقبال الإسرائيليين المهاجرين في مزرعة ضخمة يملكها. وقال: «إسرائيل لم تعد آمنة لليهود، ومن المهم الهجرة إلى الولايات المتحدة وترك إسرائيل لأنها أصبحت دولة متطرفة جدا».




























