رئيس التحرير / د. اسماعيل الجنابي
الأربعاء,28 أكتوبر, 2026

بعد سيطرة روسيا على شرق أوكرانيا.. هل تتوقف الحرب أم تستعر؟

بعد نحو 3 أشهر ونصف من المعارك العنيفة، أعلنت روسيا سيطرتها على جنوب شرق أوكرانيا وعن إطلاقها اتصالا بريا مع شبه جزيرة القرم، حيث أكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، الثلاثاء، سيطرة قوات بلاده بالكامل على الأحياء السكنية بمدينة سيفيرودونيتسك شرقي أوكرانيا، التي تشهد معارك عنيفة مؤخرا.

وأضاف وزير الدفاع الروسي سيرغو شويغو أن بلاده ترسل المزيد من القوات بهدف السيطرة على المدينة بأكملها، مؤكدا أن القوات الروسية عززت مواقعها وصمدت على خط المواجهة.

اقرأ أيضا

وأكد شويغو أنه تم فتح الاتصالات البرية من أراضي روسيا على طول البر الرئيسي إلى شبه جزيرة القرم، مضيفا أنه تمت أيضا تهيئة الظروف اللازمة لاستئناف حركة القطارات بين روسيا ودونباس وأوكرانيا وشبه جزيرة القرم في 6 أجزاء من خطوط السكك الحديدية، فيما بدأ بالفعل إيصال الشحنات إلى ماريوبول وبيرديانسك وخيرسون.

وهو ما يعتبره خبراء عسكريون إكمالا للمرحلة الثانية من الحرب، التي أعلنت عنها موسكو في أواخر مارس الماضي، حينما أكدت سعيها لتركيز مجهودها الحربي على “تحرير دونباس“، بعيد فكها الحصار على أطراف العاصمة الأوكرانية كييف، وتكثيف جهودها العملياتية الميدانية في مناطق شرق وجنوب أوكرانيا مثل ماريوبول وخيرسون .

ويثير الإعلان الروسي عن بسط السيطرة على المناطق الشرقية والجنوبية من أوكرانيا، تكهنات وتساؤلات عما بعد ذلك، وعن ردة الفعل الأوكرانية والأطلسية، وهل سيكتفي الروس بما حققوه؟ أم أنه ستكون هناك مرحلة ثالثة جديدة، وفي حال وجودها فأين ستتجه بوصلة الجيش الروسي هذه المرة بعد دونباس ومناطق جنوب أوكرانيا؟

وللإجابة على ذلك، يقول مهند العزاوي الخبير العسكري والاستراتيجي في حديث مع سكاي نيوز عربية: “المتابع للتحركات الروسية العسكرية مؤخرا، يدرك أن موسكو حددت أهدافها بدقة بعد أن كانت فضفاضة وواسعة في بداية الحرب، وقلصت بذلك من رهاناتها متبعة مبدأ قضم مسرح العمليات، وهو ما يعتمد على مسوغات وحسابات استراتيجية، قوامها أن الهلال الشرقي الذي أكملت روسيا السيطرة عليه بعد إحكام قبضتها على مدينة سيفيرودونيتسك، يعطيها قاعدة إمداد وإسناد لوجستي متطورة وراسخة، بعد أن كانت قاعدتها اللوجستية والخلفية مبعثرة ومشتتة عندما وسع الجيش الروسي نطاق الحرب نحو مدن خاركيف وسومي وكييف”.

فالروس بعد إعادتهم رسم الجبهات والأولويات، حسب العزاوي: “تمكنوا من إحرار نجاحات عسكرية واضحة ومهمة جدا، عبر سيطرتهم الآن بشكل كامل على إقليم دونباس وربطهم الطريق البري منه مباشرة مع شبه جزيرة القرم، وبذلك تم انجاز المرحلة الثانية من العملية العسكرية”.

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

أخبار ذات صلة

قد يهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.