إنسحاب الصدر .. والتراجع عن القرار
بقلم:حسين الأسدي
يمثل إعلان مقتدى
الصدر الإنسحاب من الإنتخابات خطوة يمكن فهمها ضمن سياق التصرفات التي دأب الصدر القيام بها في كل مره ثم مايلبث أن يتراجع عنها بعد ان يستثمر نتائجها لصالحه سياسيا وجماهيريا وهذا يتم في كل مره عندما يجد الصدر نفسه وتياره محاطا بسلسلة من الإنتقادات٠ ولا يمكن حسب كل المحللين وخبراء المشهد السياسي العراقي عن فصل الخطوة التي اقدم عليها الصدر الا كونها تكتيكا حتمها محاولة التغطية عن الفضائح التي أصابت الوزارات التي من حصة التيار وخاصة الصحة والكهرباء وتلك الاخرى التي يشرف عليها التيار الصدري والتي لم يعد بالإمكان السكوت والتغاضي عما يجري فيها من فساد اداري ومالي انعكست اثاره على مجمل الشعب العراقي٠ والغريب حقا ان مقتدى الصدر يحاول دائما ركوب موجة الاحداث والظهور بمظهر الرافض لها ولكن سرعان ما يتراجع تحت حجة الإرادة الشعبية التي تطالبه بالبقاء وقيادة عملية الإصلاح وفقا لوجهة نظره والتي لا تخرج عن الدعاية حيث لم نلمس يوما ما نوعا من الجدية في طروحاته التي تبقى حبرا على ورق ٠ ومن الإنصاف القول ان مواقف الصدر المتذبذبة قد اضرت كثيرا بالعملية السياسية واخرجت ثورة تشرين من حتمية الإنتصار وإزاحة الطغمة السياسية الى التشتت والضياع بعد ان اسهم تياره بالاتفاف على اهداف الثوره وممارسة ابشع الاعتداءت على الثوار وهو ما اعطى الضوء الاخضر للقوى الموالية لايران والفرصة لضرب الانتفاضة في الصميم وقتل المئات من الثوار ٠ان خطوة الإنسحاب التي اعلن عنها الصدر هي خطوة تكتيكية لن يلبث ان يتراجع عنها حيث بدأت اصوات حكومية وسياسية بدعوته للتراجع عنها على اعتبار ان عدم المشاركة سييلحق الضرر الكبير بالعملية السياسية ناهيك عن ان مفوضية الانتخابات رفضت الانسحاب بعد ان وافقت على مشاركة التيار الصدري واعتبرته خرقا لنظام المفوضية والانتخابات٠



























