بقلم: محمد الوزان
لم تعد القضية الفلسطينية بعد العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة وعموم الضفة الغربية قضية شعب فلسطين لوحده بل اصبحت في ضمير العالم اجمع حيث فجر العدوان ضمير العالم في صحوة جديدة لم نشهدها من قبل حتى من تلك الشعوب والدول التي كانت مواقفها لا ترقى الى مستويات الحدث والقضية التي يمثلها شعب مناضل على امتداد عشرات السنيين بعد ان سلبه الصهاينه ارضه ووطنه وجعلوه مشردا في بقاع عديدة من العالم٠ان العدوان الصهيوني على قطاع غزة رغم قساوته الا ان الرد عليه من قبل المقاومة الفلسطينية بهذه القوة والشجاعة يمثل في نظر الكثرين البداية الحقيقية لتحرير فلسطين واسترداد الحقوق المسلوبة حيث مثل هذا الرد العجز الاسرائيلي عن حماية المواطن اليهودي وهو ماكانت تتبجح به الحكومة الاسرائيلية على امتداد سنوات فقد ادرك الداخل في اسرائيل ان لا مناص من وجود ارادة جديدة لاحلال السلام مع الشعب الفسطيني وارجاع حقوقه اليه وتطبيق قرارات مجلس الامن ٢٤٢ و٣٣٨ القائمة على اساس الدولتين وهو ما تدعوه اليه المبادرة العربية للسلام٠ان الرد الفلسطيني على العدوان الصهيوني يجب ان لا ينظر اليه على انه حالة جاءت صدفة وكأنه رد فعل وانما هو ارادة جديدة لشعب يناضل من اجل تحقيق وجوده التي يحاول الصهاينه طمسها والقفز على الحقائق التأريخية في كون هناك شعب عربي سلبت منه ارضه وحقوقه في العيش وبناء مستقبله وبما يرفع حيف السنيين عنه٠ان القضية الفلسطينية ستكون غير القضية بعد هذا العدوان حيث تم كسر حاجز الخوف من الرد الصهيوني وضرب عمق الاراضي المحتلة حتى طال مناطق لم تضرب سابقا ومن اهمها تل ابيب وهي رسالة لابد وان يفهمها الصهاينة جيدا بجانب التأييد الشعبي العربي والعالمي والذي ادان العدوان وتعاطف من الشعب الفلسطيني وهو ما سيشكل ورقة ضغط كبيرة على اصحاب القرار في اسرائيل وواشنطن من ايجاد تسوية سريعة للوضع القائم واحلام السلام واعادة الحقوق للشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني.





























