مسيحيو الأردن أبناء الملك المسلم
بقلم :علاء عبد دلي اللهيبي
يحتفل المسيحيون في العالم بمولد السيد المسيح، ويشاركهم العالم في ذلك بغض النظر عن دياناتهم فقد تحول عيد الميلاد ورأس السنة الميلادية الى تقليد عالمي لاغنى عنه، وتتحول الارض الى مساحة مفتوحة للفرح والغناء والرقص والابتهالات والصلوات والقداسات والتجمعات والكرنفالات وتنطلق الجموع البشرية الى الساحات العامة وشواطيء الانهار وسواحل البحار وفي السهول والمرتفعات لتطلق الالعاب النارية والمفرقعات والضحكات والاغاني والاماني والامنيات بعام جديد سعيد مفعم بالتفاؤل والأمل والتعاون من أجل كوكب ازرق مشع بالحياة.
حافظت المملكة الأردنية الهاشمية على تقاليدها الاصيلة في حماية التنوع الديني والقومي ووحدت طوائفها ودياناتها في ظل وحدة الهدف الإنساني وحماية النسيج الاجتماعي وتغليب الانسانية على ماعداها وسواها، وكان الملك الحسين بن طلال رحمه الله واعيا مدركا لطبيعة التحديات التي يواجهها المحيط العربي والاقليمي والدولي والحاجة الى مراعاة الظروف الموضوعية للمنطقة وتنوعاتها واهمية بناء الدولة دون المساس بحاجات الناس وضرورات معيشتهم وعقائدهم وتقاليدهم الدينية وتراثهم المعرفي فكان الاردن نموذجا متفردا في المنطقة والعالم ومكانا للطمأنينة والسلام والمحبة.
حافظ الملك عبدالله الثاني بن الحسين على النهج الإنساني والوطني في حماية التعايش وتوفير الظروف الملائمة للعيش المشترك بين الاردنيين الذين يجمعهم الوطن، فصار الاردن قبلة تتوجه إليها الانظار ومكانا للسلام والمحبة خاصة مع وجود كم هائل من الإرث الإنساني المتمثل بديانات واقوام وأنبياء وحضارات متعددة جعلت من هذه البلاد كأنها عاصمة الارض وإليها تهوي القلوب والأفئدة وصار مسيحيو الأردن مثالا للمواطن الذي يعيش الى جانب المسلم كانهما واحد، وهما واحد بالفعل في رعاية الملك الإنسان عبدالله الثاني الذي حماهم ووفر لهم مايريدون وفقا للقانون والإنسانية والتقاليد البشرية المحترمة، والتي هي القاعدة التي يعتمد عليها الجميع ولايختلفون عليها.
عام جديد يشرق على العالم وعلى الأردن وشعبه وهم متفاءلون أكثر بالمستقبل الأجمل.


























