بقلم: اسماعيل الجنابي
قد تكون كلمات الثناء والعرفان لا توافيك حقك والشكر على حسن الاداء لا يوازي عطاءك ، فمهما نطقت الألسن بأفضالها ومهما خطّت الأيدي بوصفها ومهما جسدت الروح معانيها.. تبقى مقصّرة أمام روعتها وعلوّ همتها.. أسعدك المولى وجعل كل ما تقدّمينه من عطاء وانسانية في ميزان حسناتك ، فعملكم النبيل ليس مجرد تشريفٍ ولا هو منصبٌ للمفاخرة، بل هو تكليفٌ وأمانة الاهية ، وها أنتم تثبتون كل يوم مدى تحملكم قدر المسؤولية والامانة الملقاة على عاتقكم أمام مرضاكم ، فعرفان الجميل شيمة الأرواح النبيلة.
منذ اول لقاء جمعني بكم في عيادتكم المكتظة بالمرضى والموشحة بدروع الفخر والتقدير من الجهات الطبية والشخصية على حد سواء ، وهي تتلألأ بين زوايا العيادة و الجدران اكبر دليل على هذا العرفان ، ولحظة تشرفنا مقابلتكم ، لاحت امام اعيننا براءة الروح وانسانية التعامل وعزيمة الصبر وقابلية التحمل وحسن التقبل وبساطة الروح وصدق الحوار المعزز بالثبات، ومع اول جلسة كشف طبي لأم أولادي التي كان يسيطر عليها هاجس الخوف والقلق من هول المرض وخطورته ومع اول نظرة حدقت بها الى وجهك النير وشفتيها التي لم تنقطع بهمس عن ذكر بعض آيات الله البينات ، خرجت كلمات الأمل والطمأنينة لتلامس اذاننا الصاغية اليك ، امتزجت دموع الفرح والقلق معا من شدت وقعها علينا ، ومع اول خطة علاج مثمرة وضعت لتحجيم المرض وعدم انتشاره لاحت بيارق الامل من جديد وعادت الابتسامة الى عائلتي التي خيم عليها الاسى العميق من شدت ما اصابنا من فزع وخصوصا اولادي المتعلقين بحنان والدتهم الكبير ؛مرورا برحلة العلاج التي تكللت بالنجاج .
ان من يزرع الخير يجده أمامه مهما بلغت قسوة المواجع ولوعة الألم ، وأن منابع الخير تبقى وفيرة العطاء لا تنضب ، ومصداق كلامي ما لمسناه من حكمة في الاداء وانسانية في المهنة قل نضيرها في حسن التعامل على يد صاحبة الصدر الرؤوم الدكتورة “سناء السخن” الخلوقة في أدبها والصادقة في عطفها والرؤوفة في احساسها ومشاعرها ، يقينا ان هذه الخصال لم تأتي من عدم انما جاءت من المنبت الطيب والنبع الأصيل لعائلتها الكريمة التي نهلت منها الانسانية والرحمة والمروءة والتفاني والاخلاص ، فكلمات الشكر والثناء والدعوات التي تخرج من شفاه المرضى وذويهم وهم يتماثلون الشفاء على يد الدكتورة القديرة بعد الله سبحانه وتعالى لا تساوي مال قارون بأكمله ، واقسم بالذي رفع السماء من غير عمد ، ان كل كلمات الدعاء والابتهال الصادقة سمعتها ولمستها على مدار ثلاث سنين عاصرتها في عيادتها المباركة تتراءى أمام ناظري دون رياء.
افخري ايتها الأم الطاهرة بهذه الثمرة الطيبة التي خرجت من احشاءك … وافخر ايها الأب الكريم الحنون بجوهرة قلبك النقية وقرة عينك التي ارتوت من عظيم خلقك وحسنات صنيع معروفك في الحياة ومهما بلغت عبارات الشكر والتقدير بحقكم فأنها قليلة وخجلة من عطاء ابنتكم الغالية على قلوب الخيرين وخصوصا المتعافين على يديها الطاهرتين … لكم مني بعدد قطرات المطر وبعدد من طاف حول الكعبة في حج او اعتمر ، عظيم الشكر وجميل الاحسان على هذه الطبيبة المعطاءة بعلمها والكريمة في انسانيتها وهل جزاء الإحسان الا الإحسان .


























