دولة نوفل ابو الشون الى أين؟
بقلم: هايدة العامري
يوم امس ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالكتاب الذي وقعه السيد عادل عبد المهدي والقاضي باستمرار الدكتور نوفل ابو الشون او نوفل ابو الحسن كما يحلوا للسيد نوفل تسمية نفسه بالعمل كمدير مكتب رئيس الوزراء ومحل العجب لدى الناس ان عبد المهدي كان من المفترض ان يعين مدير مكتب له حاله كحال كل المسؤولين والرؤساء ولكن من هو نوفل ابو الشون ؟
انا متأكدة ان اغلب العراقيين لايعرفون من هو الدكتور نوفل واول مرة سمعت انا بأسمه عندما تم تعيينه عام ٢٠٠٦ في مكتب نوري المالكي رئيس الوزراء حينها ولم يظل نوفل في المكتب وانما صدر امر بايفاده الى الولايات المتحدة الاميركية وظل نوفل موفدا لفترة طويلة جدا تجاوزت السنة بعدة اشهر ولان الجماعة في وقتها كانوا حديثي الخدمة في دوائر الدولة العراقية ولايعرفون طبيعة انظمة وقوانين الدولة وخصوصا مايتعلق بالخدمة الوظيفية فقد ذهب احد الذين يعرفون القانون الى نوري المالكي وقال له انه لايوجد شيء في قانون الخدمة المدنية اسمه ايفاد يزيد عن سنة او لمدة مفتوحه وان هذا كله مخالف للتعليمات والانظمة وعليه طلب المالكي المشورة من القانونيين وتم اصدار امر لنوفل ابو الشون بتعيينه في الملحقية التجارية العراقية في واشنطن وبعدها ملحق تجاري.
فور تولي الدكتور حيدر العبادي اقترح عليه البعض نقل نوفل ابو الشون الى مكتبه ليكون مسؤول الاتصالات والتنسيق ببعض الملفات واتذكر جيدا ان احد العاملين في الدولة حضر اجتماعا في مكتب رئيس الوزراء رأسه نوفل الحسن فقال عنه انه لايصدق ان هذا تفكير وكلام شخص يحمل شهادة دكتوراه من اميركا واستمر نوفل وكان نوفل محل ثقة الدكتور العبادي ولكن العبادي لم يكن يعرف بماذا يفكر نوفل ؟
نوفل كان يفكر بأنشاء دولة عميقة خاصة به مستغلا ثقة الدكتور العبادي به وكل من وقف بوجه نوفل تمت ازاحته مثل مدير مكتب رئيس الوزراء اياد الوائلي الذي كان نموذجا ناجحا في العمل ورويدا رويدا ازاح نوفل منافسيه او من يعتبرهم حجر عثرة في طريقه واصبح مديرا لمكتب رئيس الوزراء.
عندما نتكلم عن بناء دولة خاصة بنوفل تعتمد على بعض فروع الدولة العميقة التي بناها المالكي وبعض قيادات حزب الدعوة فاننا نتكلم عن منظومة مخيفة لها سيستم خاص ولها طرق خاصة لمعالجة الحالات والامور ونوفل مثلا قام بتعيين اناس كثر وبالتنسيق مع مهدي العلاق امين عام مجلس الوزراء بصفة وكلاء وزارات ومدراء عامين وخارج المواصفات والقياسات واول بداية سيطرة نوفل ابو الشون كانت على المؤسسات المالية فعين فيصل وسام الهيمص مدير عام للمصرف العراقي للتجارة(Tbi) مع ان الهيمص لم يخدم يوما واحدا في دوائر الدولة العراقية وانما هو شاب عمل في مصارف اهلية وتم اخراجه منها لعدم الكفاءة او الحاجة وتخيل اكبر مصرف في منطقة الشرق الاوسط اصوله تصل الى ٢٥ مليار دولار يديره شخص بهذه المواصفات وعين خولة الاسدي التي كانت معاونة في مصرف الرافدين مدير عام لمصرف الرشيد مع ان هناك كفاءات اكثر منها ولكنها كانت مدعومة من نوفل والذي امتد نفوذه لحد التدخل بعمل الكمارك وصولا لمشاريع وعقود كبرى.
بدأت دولة نوفل تكبر وتكبر واصبح لنوفل اشخاص اشبه بالوكلاء ومساعدين في جميع القضايا واصبحت له علاقات غير مباشرة وبعضها مباشرة مع كبار رجال الاعمال وهو كان يعتقد انه لايعرف بكل نشاطاته احد ولكن كل شيء كان معروفا وخصوصا علاقته مع الدكتور قصي محبوبة والذي كان وقتها يرأس اللجنة الاقتصادية للمجلس الاعلى قبل انقسامه وكان نوفل تجده كل يوم وكل ليلة في بيت قصي محبوبة ينسقان الاعمال والامور علما ان قصي هو ايضا من نفس محافظة نوفل والاثنان عاشا سوية في اميركا واصبح الذي عنده شغلة او عقد مهم يذهب لقصي محبوبة لكي يرتب له الامور وهذا ماسنفصله في الاجزاء القادمة.
نوفل اصبح دولة قوية ولكنه لم يصل لحد قوة الدولة العميقة التي قام نوفل بتوظيف قسم من اعضاءها لصالحه وحارب قسما اخر لانه يعتبر وجودهم مضرا به وبمصالحه وخصوصا بعد سيطرته على دوائر الكمارك في كل العراق ووصل للتنسيق مع كل الشركات الاميركية واصبحت لديه منظومة متكاملة من رجال الاعمال تمت احالة عقود لهم وبدلا من محاسبة انور عبد اللطيف الذي بنى مول بغداد بخدعة وطريقة لم يفكر بها الا ابليس حين اخذ من الدولة ارض منتزه الحارثية في عهد المالكي وواخذ قرضا من المصرف العراقي للتجارة بقيمة اكثر من كلفة بناء المول اي انه بنى هذا المول باموال الدولة والشعب وعند انفضاح امره رتب مع نوفل واصبح صديقه وحاميه بالنفوذ والقوة وهذا الموضوع يحتاج لجزء كامل وسنتناوله بالتفصيل في الحلقات المقبلة واعتبارا من يوم غد وبالتفصيل الممل.
كتبت سابقا عن نوفل ولكن قوته جعلته مرة يوقف الصفحة خمسة عشر يوما عن النشر وقوته جعلته يبلغ ادارة الفيس بحملة تبليغات قوية ويتم رفع المقال ولكن هذه المرة لن يستطيع وانا شخصيا حاربني نوفل وحرض عليه الكثير من الناس والان حان وقت الكلام المباح وبالادلة والوثائق وانوه هنا ان اي اسم يتم ذكره في مقالاتي له حق الرد الكامل على ماذكرته عنه وانا مستعدة لنشر الرد واخيرا اقول اذا هذا المقال سانشره في عدة صفحات على الفيس بوك وسانشره في تويتر كي لايفكر احدهم بأن غلق صفحتي سيمنع المقال من الانتشار ولنا غدا موعد مع الجزء الثاني من المقال وحمى الله العراق والعراقيين.




























