بقلم: جهينة العراقي
ماحصل وسيحصل في عموم المنطقة بعد مسرحيات الحرب العبثية منذ ٢٨شباط ٢٠٢٦ وما بعدها بين ادارة ترامب وملالي طهران يثبت في كل يوم اكثر من سابقه ان كل ماحصل ومازال يحصل هو تنفيذ لسيناريوهات تخدم ترامب واصدقائه ومن دعمه بالفوز بالانتخابات الماضية وفي ذات الوقت سيوطد وجود نظام الملالي ويقوي شوكتهم في داخل الجغرافية التي يسيطر عليها النظام كما انها حسنت من صورة النظام لدى الشعوب المسيطر عليها ( الآذريون والبلوش والعرب والأكراد وربما حتى الفرس وغيرهم ) والتي كانت مستعدة للإطاحة بالنظام ؟!وهذا خلاف ما كانت ادارة ترامب تصدع رؤوسنا به؟!
العراق
بالنسبة للوضع في العراق المحتل واضح تماما ان إيران أحكمت قبضتها على المشهد السياسي العراقي بشكل عام سيما الطرف الشيعي السياسي الفاسد عبر شبكة معقدة من الفصائل والولاءات التي جعلت مؤسسات الدولة رهينة لقرارها مما جعل التخلص منها يتطلب عمليات جراحية سياسية كبرى.
من التغيير إلى ادارة الفوضى
أما الولايات المتحدة فهي لا تبحث عن التغيير في العراق بل تنتهج سياسة سميتها أنا بإدارة الفوضى لا ايجاد حلول لها . واشنطن تستخف بشكل صارخ بإرادة الشعب العراقي وتتعمد إبقاء الطبقة الفاسدة في السلطة كأحجار شطرنج لتضمن لنفسها الحد الأدنى من الاستقرار والمصالح متجاهلةً تطلعات الجماهير في التغيير.
الترقيع
عمليات الترقيع مثل ترشيح علي الزيدي رغم الرفض الداخلي تصطدم بجدار السلاح والمال السياسي المنفلت مما يجعل تغيير المخالب الإيرانية من الداخل مهمة شاقة أمام آلة قمعية ضخمة. أما القوى المسلمة (السنية ) والكردية التي تشارك باللعبة السياسية فقد تم تدجينها بما تحقق لها وسيتحقق من مصالح داخل نظام المحاصصة فأصبحت شريكة في الحفاظ على الوضع الراهن بدلاً من الرغبة في تغييره.
الأمريكيون ليسوا عاجزين عن تغيير الأوضاع السيئة بل هم متعمدون ومتواطئون بصمتهم فهم يفضلون فاسدين يعرفونهم على وطني لا يسيطرون عليه لقد حولت واشنطن وطهران العراق إلى ساحة صراع بلا نهاية لاستنزاف بعضهما البعض والمسؤولية الأخلاقية والقانونية تقع أولاً على دولة الاحتلال التي أسست هذا النظام الهجين. العمل الحقيقي يبدأ بالوعي الشعبي العابر للطوائف لانتزاع السيادة لأن الخارج لن يمنح العراق حريةً تهدد توازناته المصلحية (إلا إذا وجدت جهة تفرض نفسها على ارض الواقع؟! )لذلك هناك قصور كبير من جميع من يدعون الوطنية فكل طرف مازال يغني على ليلاه ؟!بينما بلدهم يتهاوى من سيئ إلى اسوء والشعب مرارة الفقر والبطالة والحرمان والمعاناة من انعدام وسوء كل الخدمات والتعليم والاهم من كل ذلك الفساد وفقدان الكرامة وانعدام حرية التعبير وووالخ؟؟!!



























