بقلم: ذكرى البياتي
تبعثرت أوراقُ حياتي في وصفِ شعورٍ غيرِ مرئيٍّ لنفسي.
هي حروفُ حزني التي تلعبُ لعبةَ الخفاء في قلبي، وحروفُ فرحي التي تخسرُ دائمًا، وسرعان ما تنكشف أمام أعينِ من حولي بأقلامهم الصمّاء والعرجاء.
أكذبُ على نفسي، وأوهمُ ذاتي بأنني بخير.
قد تظهرُ على ملامحي الابتسامة، لكنَّ داخلي وجعٌ دفينٌ لا يعلمُ به أحد.
قد أنطقُ بالصمت أنا وقلمي، وأبدو هادئة، وفي جوفِ قلبي ضجيجٌ كبركان، وصراعٌ مع الحزن بمقياسٍ عالٍ.
لا أحد يعلم ما بداخلي؛ يعتقدون أن قلبي كالإسفنج يمتصُّ كلَّ الأوجاع، وأن جدارَ قلبي لا ينكسر، لأنهم اعتادوا رؤيةَ ابتسامتي الكاذبة.
فسماءُ عينيَّ تمطرُ دموعًا كنتُ أخفيها بمظلّاتٍ كاذبةٍ من الكتمان.
نعم، أنا بخير… بكوني أمتلكُ أقدامًا فقدتِ الرغبةَ في السير، وعيونًا لا ترى سوى أشباحِ الراحلين والأمنياتِ البعيدة، وآذانًا تسمع صدى أوجاعها المخيفة في تلالِ الخيبة، وشفتين ترتجفان من قولِ الحقيقة.
ونفسي مثقلةٌ بالأحزان، فأنا من أولئك الذين يقدّمون الزهرَ بأيدٍ مجروحة، ويسندون أنفسهم ومن حولهم بالجبرِ والأمل.
فكلماتي ربيعٌ، حتى وإن كان الخريف يملأ صدري.
لقد أصبحت يدي عاريةً تبحث عن قلمي لتكتب عن أحلامي وأمنياتي التي نحروها.
لقد وصلتُ إلى قمّةِ ألمِ إيفرست، وعانقتُ الشمسَ بأوجاعي.
فهل أدركتَ أوجاعي، يا من تقرأ صمتَ كلماتي؟





























