بقلم: ا.د عبدالرزاق محمد الدليمي
في اليوم السادس من هذا ألصراع المسلح عادة قد تم تجاوز مرحلة الصدمة الأولى والانتقال إلى مرحلة تثبيت المحاور أو التصعيد الشامل. التوقعات التي سيرتفع سقفها في هذه المرحلة والتي تعتمد على المعطيات الميدانية والسيناريوهات (قد )تنحصر في ثلاثة مسارات رئيسية:
اولا:سيناريو التصعيد البري (الحسم العسكري) فإذا لم تتحقق الأهداف الأولية من الضربات الجوية حيث ينتقل التركيز إلى الأرض عبر التوغل الميداني ببدأ عمليات برية محدودة أو واسعة للسيطرة على مناطق استراتيجية أو عزل مدن كبرى وتشديد الحصار ومحاولة قطع خطوط الإمداد (الطاقة والغذاء والسلاح) عن الطرف الآخر لفرضه على الاستسلام.
ثانيا: سيناريو استمرار حرب الاستنزاف الجوية فإذا كان هناك توازن في القوى يمنع التقدم البري بتوسيع بنك الأهداف والبدء باستهداف البنية التحتية الحيوية (محطات الكهرباء والجسور ومراكز الاتصالات).
فالضغط النفسي وزيادة وتيرة الغارات لدفع الحاضنة الشعبية للمطالبة بوقف الحرب.
ثالثا:سيناريو المسار الدبلوماسي والعمل ((خلف الكواليس)) فاليوم السادس هو التوقيت المثالي لبدء تحرك الوسطاء الدوليين للعمل على :
1-هدنة إنسانية حيث يمكن أن يفرض الضغط الدولي توقفاً مؤقتاً لفتح ممرات آمنة للمدنيين.
2-تبادل الشروط حيث يبدأ كل طرف بوضع سقف مطالب مرتفع لاستخدامه في المفاوضات المستقبلية.
اما العوامل المؤثرة على سير الأحداث فتتركز في:
١-توسع التدخل الخارجي دخول أطراف جديدة قد يحولها إلى حرب إقليمية وربما عالمية!!
٢-المخزون العسكري لاسيما قدرة الأطراف على استكمال القتال بنفس الكثافة دون نفاذ الذخيرة النوعية.
٣-الوضع الإنساني وتزايد الضحايا المدنيين يقلل من الغطاء الدولي للعمليات العسكرية. الحروب بطبيعتها متغيرة وغير متوقعة وربما ماسيحدث في الساعات القادمة قد يغير الموازين تماماً سيما توقعنا بمفاجئات استراتيجية يخبئها أحد الأطراف.

























