في خطوة تكشف ذعر النظام الإيراني من الأجيال الشابة، وقّع وزير التعليم رضا كاظمي مذكرة تفاهم مع قائد قوى الأمن الداخلي أحمد رضا رادان، تهدف إلى «دمج التعليم بالضبط الأمني» في المدارس. هذه الخطوة تُظهر خوف خامنئي من انتفاضة شبابية جديدة.
مذكرة تفاهم: تحويل المدارس إلى ثكنات
أثارت تصريحات كاظمي، الذي وصف نفسه بـ«جندي رادان» وأعلن خضوع وزارة التعليم لمهام الأمن، غضبًا واسعًا. المذكرة، التي وصفتها المعارضة بـ«المخزية»، تتضمن نشر وحدات شرطة داخل المدارس، تدريب الطلاب على «مفاهيم أمنية»، وإشراك الشرطة في البرامج التربوية. رادان زعم أن «العدو يخطف عقول الطلاب»، في إشارة إلى تأثير الشباب المناهض للنظام. هذه السياسة تعكس قلقًا مؤسسيًا من جيل كسر حاجز الخوف خلال انتفاضة 2022، التي قادها طلاب الثانويات وجيل الألفية الثالثة، رافعين شعارات ضد خامنئي. المذكرة تُعد محاولة لتحويل المدارس إلى معسكرات بوليسية، لكنها تُبرز عجز النظام عن مواجهة الغضب الشعبي.
انتفاضة الشباب: كابوس النظام
كانت انتفاضة 2022، التي أعقبت مقتل مهسا أميني، نقطة تحول، حيث هتف الشباب «الموت لخامنئي» وتبنوا أساليب مقاومة ميدانية، كما في حالة محسن شكاري الذي أُعدم. تقارير المعارضة تؤكد أن وحدات الانتفاضة، التابعة للمجلس الوطني للمقاومة، تواصل عملياتها ضد النظام. المذكرة الأخيرة، وفق لجنة التعليم بالمجلس، تتضمن بنودًا للتجسس والسيطرة على الطلاب، مما يعكس إفلاس النظام الفكري. التاريخ يُظهر فشل القمع، كما حدث عام 1978 عندما أدت هجمات الشاه على الطلاب إلى تصعيد الاحتجاجات. اليوم، جيل 2022، المرتبط عالميًا ومدعوم بشبكات مقاومة، يُشكل تهديدًا وجوديًا للنظام، الذي يراهن على عسكرة التعليم لاستعادة السيطرة.
سياسات خامنئي تُنذر بانتفاضة جديدة، قد تكون شرارتها هذه المذكرة المشؤومة.


























