رئيس التحرير / د. اسماعيل الجنابي
الأحد,21 يونيو, 2026
وكالة أخبار العرب: العالم بين يديك
  • الرئيسية
  • أخبار
    • الكل
    • أخبار العراق
    • أخبار عربية
    • اخبار دولية
    إيران تضع “البند الأول” على رأس مباحثاتها في سويسرا

    إيران تضع “البند الأول” على رأس مباحثاتها في سويسرا

    عندما يتوهم الجهلاء أن تاريخ بلدٍ كالعراق يبدأ من عتبةِ كرسّيٍ سياسي”اسراء الحجيمي” مثالا

    عندما يتوهم الجهلاء أن تاريخ بلدٍ كالعراق يبدأ من عتبةِ كرسّيٍ سياسي”اسراء الحجيمي” مثالا

    الفراق هو سيد الاختيارات ياصديقي

    على ارصفة الذكريات

    الألغام ال4 التي قد تعرقل التفاهم بين أميركا وإيران

    الألغام ال4 التي قد تعرقل التفاهم بين أميركا وإيران

    حَلَّكُمُ المُنْحَلُّونَ يَا جَيْشَ العِرَاق!

    جنيف في الجمعة الحزينة: بين إيران وأمريكا… حبرٌ كثير وإلزامٌ قليل

    نتنياهو “يسعى جاهدا” لاجتماع عاجل مع ترامب

    نتنياهو يلتزم الصمت وارباك كبير في اسرائيل بعد الاتفاق الامريكي الايراني

    Trending Tags

    • اخبار العراق
    • نتائج الانتخابات
    • تغير المناخ
    • وادي السيليكون
    • قصص السوق
    • ايران
  • كتاب أخبار العرب
    الاتفاق النووي الإيراني بين “حمائم أوباما وصقور ترامب”

    الأبعاد الاستراتيجية لرغبة ترامب في زج سوريا “الشرع” بملف حزب الله

    الاتفاق النووي الإيراني بين “حمائم أوباما وصقور ترامب”

    بين دهاليز فرساي وأروقة الكابيتول “صراع الصلاحيات يهدد الاتفاق الأمريكي الإيراني”

    الاتفاق النووي الإيراني بين “حمائم أوباما وصقور ترامب”

    كيف تُهدد “خلايا الظل الايرانية”مستبقل العلاقات العراقية الخليجية؟

    التوأمة التعليمية: من تحديث المناهج إلى صناعة النفوذ المعرفي

    من يمول الأردن: الاقتصاد أم القروض؟

  • مقالات مختارة
    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    تحت المجهر “عدالة السماء”

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

    من “مدينة صدام” إلى “مزرعة المليشيات”: كيف تغيّر الولاء في العراق؟

    من “مدينة صدام” إلى “مزرعة المليشيات”: كيف تغيّر الولاء في العراق؟

  • صحافة عربية ودولية
    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

  • تغريدات
  • دراسات وبحوث
  • رياضة
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح
  • الرئيسية
  • أخبار
    • الكل
    • أخبار العراق
    • أخبار عربية
    • اخبار دولية
    إيران تضع “البند الأول” على رأس مباحثاتها في سويسرا

    إيران تضع “البند الأول” على رأس مباحثاتها في سويسرا

    عندما يتوهم الجهلاء أن تاريخ بلدٍ كالعراق يبدأ من عتبةِ كرسّيٍ سياسي”اسراء الحجيمي” مثالا

    عندما يتوهم الجهلاء أن تاريخ بلدٍ كالعراق يبدأ من عتبةِ كرسّيٍ سياسي”اسراء الحجيمي” مثالا

    الفراق هو سيد الاختيارات ياصديقي

    على ارصفة الذكريات

    الألغام ال4 التي قد تعرقل التفاهم بين أميركا وإيران

    الألغام ال4 التي قد تعرقل التفاهم بين أميركا وإيران

    حَلَّكُمُ المُنْحَلُّونَ يَا جَيْشَ العِرَاق!

    جنيف في الجمعة الحزينة: بين إيران وأمريكا… حبرٌ كثير وإلزامٌ قليل

    نتنياهو “يسعى جاهدا” لاجتماع عاجل مع ترامب

    نتنياهو يلتزم الصمت وارباك كبير في اسرائيل بعد الاتفاق الامريكي الايراني

    Trending Tags

    • اخبار العراق
    • نتائج الانتخابات
    • تغير المناخ
    • وادي السيليكون
    • قصص السوق
    • ايران
  • كتاب أخبار العرب
    الاتفاق النووي الإيراني بين “حمائم أوباما وصقور ترامب”

    الأبعاد الاستراتيجية لرغبة ترامب في زج سوريا “الشرع” بملف حزب الله

    الاتفاق النووي الإيراني بين “حمائم أوباما وصقور ترامب”

    بين دهاليز فرساي وأروقة الكابيتول “صراع الصلاحيات يهدد الاتفاق الأمريكي الإيراني”

    الاتفاق النووي الإيراني بين “حمائم أوباما وصقور ترامب”

    كيف تُهدد “خلايا الظل الايرانية”مستبقل العلاقات العراقية الخليجية؟

    التوأمة التعليمية: من تحديث المناهج إلى صناعة النفوذ المعرفي

    من يمول الأردن: الاقتصاد أم القروض؟

  • مقالات مختارة
    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    تحت المجهر “عدالة السماء”

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

    من “مدينة صدام” إلى “مزرعة المليشيات”: كيف تغيّر الولاء في العراق؟

    من “مدينة صدام” إلى “مزرعة المليشيات”: كيف تغيّر الولاء في العراق؟

  • صحافة عربية ودولية
    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

  • تغريدات
  • دراسات وبحوث
  • رياضة
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح
وكالة أخبار العرب: العالم بين يديك
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح

الدور السعودي التركي في استقرار العراق

قسم التحرير قسم التحرير
الأربعاء, 21 يونيو , 2023 الساعة 12:15 مساءً (مكة المكرمة)
مدة المقالة: 1 دقيقة قراءة
A A
0
تحت المجهر “رثاء بحق علم من أعلام العراق من مدينة الموصل”
المشاركة عبر فيسبوكالمشاركة عبر تويترالمشاركة عبر واتسابالمشاركة عبر الايميل
نكمل ما بدأناه في الجزء الأول من مقالنا أعلاه، ونقول:
إن أحد أهم أسباب قبول النظام الإيراني بالانخراط في المجتمع الدولي وسعيه الحثيث للتقارب مع المملكة العربية السعودية والدول العربية، هو لضعفه ووضعه الهش داخليا من الناحيتين الأمنية والاقتصادية، وهي من وجهة نظري المتواضعة حلول مرحلية تكتيكية، حيث -كما هو معلوم- فإن مبدأ التقية السياسية مازالت تسيطر على العقلية الإيرانية وفي كل مفاصله. وسيثبت قابل الأيام مدى التزامهم بهذا النهج ونتمنى لهم ذلك، أم أن النظام سيراوغ كالعادة بالتملص من أي تعهدات يقطعها على نفسه، ومع أي تغيير في الساحة والمواقف الدولية.

أما ماذا سيجني العراق من حلحلة الملفات بين السعودية وإيران؟

ففي الحقيقة ربما الشيء الوحيد الذي سيجنيه العراق هو الاستقرار الأمني النسبي وتوقف إطلاق الكاتيوشا والمسيرات والاغتيالات، وتبادل الزيارات على المستويين الحكومي والشعبي، وتراجع التشنج في الخطاب الإعلامي.

أما عن ولوج السعودية إلى السوق العراقي وما ستحققه على خلفية الاتفافات والعقود المبرمة بين الطرفين فلا أظن أن إيران ستسمح بتنفيذ العقود الإستراتيجية المبرمة وستعرقلها بشتى الطرق عن طريق ميليشياتها وتغلغلها في مفاصل الدولة العراقية، وخاصة في مجال الطاقة والغاز والكهرباء والإعمار والاستثمار طالما يضربها طوق الحصار الاقتصادي، وقد لا يتعدى الأمر أكثر من السماح بالتبادل التجاري المحدود وفتح الحدود للحج والعمرة والسياحة.

والآن دعونا نعرج بكم سادتي إلى الجانب التركي ودوره في استقرار العراق.

فقد ثبت منذ عقدين من الزمان أن الأتراك ليس بمقدورهم منافسة الغول الإيراني بمفردهم والتخفيف من الضغط الإيراني عنه، وخصوصا أن تأثير الجانب التركي فيه محدود جدا ولا يتعدى دعمهم المتواضع لبعض الأحزاب والشخصيات السنية، لمتابعة مصالحها وليس مصالحهم، وينصب أغلب مصالحها في الجانب التجاري كمورد ضخم للسوق العراقي، وهي دولة علمانية وليست دينية يمكنها الولوج من هذا الباب، كما وظفته إيران منذ احتلال العراق، وكذلك هي مشغولة دائما في صراعات داخلية كالنار تحت الرماد، وأمامها اليوم تحدٍّ بالضد من خصومها، ولم تتضح بعد ردة فعل الحزب الجمهوري المعارض والخاسر في الانتخابات الأخيرة، وما يخبئه والغرب مستقبلا ضد خصمهم أردوغان، وخاصة الحرب الاقتصادية الشرسة ضدهم. فضلاً على أن لها مواقف سلبية من العراق يجب أن تسارع في حلحلتها قبل أن تقترب من الملف العراقي، وخاصة الملف المائي الذي أصبح ضاغطاً، ويؤلب الشارع العراقي ضدها مستغلة ضعف العراق وحكوماته المتعاقبة المنشغلة بالسلطة والفساد، كذلك تواجدها العسكري غير المبرر في معسكرات داخل العراق وعلى حدوده، مع ضرورة إيقاف هجماتها المستمرة، ما يساهم في عدم استقراره، كذلك موقفها السلبي من الأوضاع الأمنية في قضاء سنجار، الجرح العراقي النازف، واتفاقاتها الجانبية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بتصدير النفط من خلال أراضيها وإلى موانئها بعيداً عن سلطة الحكومة الاتحادية، ومواقفها المتباينة من الحزبين الكرديين الحاكمين.

كل تلك الملفات الضاغطة يجب أن يتم تفكيكها حتى تتمكن تركيا من تلاقي المصالح مع الجانب السعودي للولوج إلى الملف العراقي للمساهمة في استقراره.

ولن يكتب لهذا المشروع النجاح لطالما أن العراق لا ينعم بحكومة وطنية يمكن التعامل معها لتنقذ البلاد من الخونة والذيول والعملاء وتتعافى من الولاءات للأجنبي، وتحارب الفساد، وتقضي على الميليشيات والسلاح المنفلت، وتدعم سلطة القضاء، وتضع مصلحة الشعب العراقي نصب أعينها أولا؛ حتى نصل إلى نقطة التوازن والانفتاح على المحيط العربي والدولي الذي سيصب في استقرار العراق والمنطقة وحوض الخليج العربي.

ADVERTISEMENT
نكمل ما بدأناه في الجزء الأول من مقالنا أعلاه، ونقول:
إن أحد أهم أسباب قبول النظام الإيراني بالانخراط في المجتمع الدولي وسعيه الحثيث للتقارب مع المملكة العربية السعودية والدول العربية، هو لضعفه ووضعه الهش داخليا من الناحيتين الأمنية والاقتصادية، وهي من وجهة نظري المتواضعة حلول مرحلية تكتيكية، حيث -كما هو معلوم- فإن مبدأ التقية السياسية مازالت تسيطر على العقلية الإيرانية وفي كل مفاصله. وسيثبت قابل الأيام مدى التزامهم بهذا النهج ونتمنى لهم ذلك، أم أن النظام سيراوغ كالعادة بالتملص من أي تعهدات يقطعها على نفسه، ومع أي تغيير في الساحة والمواقف الدولية.

أما ماذا سيجني العراق من حلحلة الملفات بين السعودية وإيران؟

ففي الحقيقة ربما الشيء الوحيد الذي سيجنيه العراق هو الاستقرار الأمني النسبي وتوقف إطلاق الكاتيوشا والمسيرات والاغتيالات، وتبادل الزيارات على المستويين الحكومي والشعبي، وتراجع التشنج في الخطاب الإعلامي.

أما عن ولوج السعودية إلى السوق العراقي وما ستحققه على خلفية الاتفافات والعقود المبرمة بين الطرفين فلا أظن أن إيران ستسمح بتنفيذ العقود الإستراتيجية المبرمة وستعرقلها بشتى الطرق عن طريق ميليشياتها وتغلغلها في مفاصل الدولة العراقية، وخاصة في مجال الطاقة والغاز والكهرباء والإعمار والاستثمار طالما يضربها طوق الحصار الاقتصادي، وقد لا يتعدى الأمر أكثر من السماح بالتبادل التجاري المحدود وفتح الحدود للحج والعمرة والسياحة.

والآن دعونا نعرج بكم سادتي إلى الجانب التركي ودوره في استقرار العراق.

فقد ثبت منذ عقدين من الزمان أن الأتراك ليس بمقدورهم منافسة الغول الإيراني بمفردهم والتخفيف من الضغط الإيراني عنه، وخصوصا أن تأثير الجانب التركي فيه محدود جدا ولا يتعدى دعمهم المتواضع لبعض الأحزاب والشخصيات السنية، لمتابعة مصالحها وليس مصالحهم، وينصب أغلب مصالحها في الجانب التجاري كمورد ضخم للسوق العراقي، وهي دولة علمانية وليست دينية يمكنها الولوج من هذا الباب، كما وظفته إيران منذ احتلال العراق، وكذلك هي مشغولة دائما في صراعات داخلية كالنار تحت الرماد، وأمامها اليوم تحدٍّ بالضد من خصومها، ولم تتضح بعد ردة فعل الحزب الجمهوري المعارض والخاسر في الانتخابات الأخيرة، وما يخبئه والغرب مستقبلا ضد خصمهم أردوغان، وخاصة الحرب الاقتصادية الشرسة ضدهم. فضلاً على أن لها مواقف سلبية من العراق يجب أن تسارع في حلحلتها قبل أن تقترب من الملف العراقي، وخاصة الملف المائي الذي أصبح ضاغطاً، ويؤلب الشارع العراقي ضدها مستغلة ضعف العراق وحكوماته المتعاقبة المنشغلة بالسلطة والفساد، كذلك تواجدها العسكري غير المبرر في معسكرات داخل العراق وعلى حدوده، مع ضرورة إيقاف هجماتها المستمرة، ما يساهم في عدم استقراره، كذلك موقفها السلبي من الأوضاع الأمنية في قضاء سنجار، الجرح العراقي النازف، واتفاقاتها الجانبية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بتصدير النفط من خلال أراضيها وإلى موانئها بعيداً عن سلطة الحكومة الاتحادية، ومواقفها المتباينة من الحزبين الكرديين الحاكمين.

كل تلك الملفات الضاغطة يجب أن يتم تفكيكها حتى تتمكن تركيا من تلاقي المصالح مع الجانب السعودي للولوج إلى الملف العراقي للمساهمة في استقراره.

ولن يكتب لهذا المشروع النجاح لطالما أن العراق لا ينعم بحكومة وطنية يمكن التعامل معها لتنقذ البلاد من الخونة والذيول والعملاء وتتعافى من الولاءات للأجنبي، وتحارب الفساد، وتقضي على الميليشيات والسلاح المنفلت، وتدعم سلطة القضاء، وتضع مصلحة الشعب العراقي نصب أعينها أولا؛ حتى نصل إلى نقطة التوازن والانفتاح على المحيط العربي والدولي الذي سيصب في استقرار العراق والمنطقة وحوض الخليج العربي.

ADVERTISEMENT
نكمل ما بدأناه في الجزء الأول من مقالنا أعلاه، ونقول:
إن أحد أهم أسباب قبول النظام الإيراني بالانخراط في المجتمع الدولي وسعيه الحثيث للتقارب مع المملكة العربية السعودية والدول العربية، هو لضعفه ووضعه الهش داخليا من الناحيتين الأمنية والاقتصادية، وهي من وجهة نظري المتواضعة حلول مرحلية تكتيكية، حيث -كما هو معلوم- فإن مبدأ التقية السياسية مازالت تسيطر على العقلية الإيرانية وفي كل مفاصله. وسيثبت قابل الأيام مدى التزامهم بهذا النهج ونتمنى لهم ذلك، أم أن النظام سيراوغ كالعادة بالتملص من أي تعهدات يقطعها على نفسه، ومع أي تغيير في الساحة والمواقف الدولية.

أما ماذا سيجني العراق من حلحلة الملفات بين السعودية وإيران؟

ففي الحقيقة ربما الشيء الوحيد الذي سيجنيه العراق هو الاستقرار الأمني النسبي وتوقف إطلاق الكاتيوشا والمسيرات والاغتيالات، وتبادل الزيارات على المستويين الحكومي والشعبي، وتراجع التشنج في الخطاب الإعلامي.

أما عن ولوج السعودية إلى السوق العراقي وما ستحققه على خلفية الاتفافات والعقود المبرمة بين الطرفين فلا أظن أن إيران ستسمح بتنفيذ العقود الإستراتيجية المبرمة وستعرقلها بشتى الطرق عن طريق ميليشياتها وتغلغلها في مفاصل الدولة العراقية، وخاصة في مجال الطاقة والغاز والكهرباء والإعمار والاستثمار طالما يضربها طوق الحصار الاقتصادي، وقد لا يتعدى الأمر أكثر من السماح بالتبادل التجاري المحدود وفتح الحدود للحج والعمرة والسياحة.

والآن دعونا نعرج بكم سادتي إلى الجانب التركي ودوره في استقرار العراق.

فقد ثبت منذ عقدين من الزمان أن الأتراك ليس بمقدورهم منافسة الغول الإيراني بمفردهم والتخفيف من الضغط الإيراني عنه، وخصوصا أن تأثير الجانب التركي فيه محدود جدا ولا يتعدى دعمهم المتواضع لبعض الأحزاب والشخصيات السنية، لمتابعة مصالحها وليس مصالحهم، وينصب أغلب مصالحها في الجانب التجاري كمورد ضخم للسوق العراقي، وهي دولة علمانية وليست دينية يمكنها الولوج من هذا الباب، كما وظفته إيران منذ احتلال العراق، وكذلك هي مشغولة دائما في صراعات داخلية كالنار تحت الرماد، وأمامها اليوم تحدٍّ بالضد من خصومها، ولم تتضح بعد ردة فعل الحزب الجمهوري المعارض والخاسر في الانتخابات الأخيرة، وما يخبئه والغرب مستقبلا ضد خصمهم أردوغان، وخاصة الحرب الاقتصادية الشرسة ضدهم. فضلاً على أن لها مواقف سلبية من العراق يجب أن تسارع في حلحلتها قبل أن تقترب من الملف العراقي، وخاصة الملف المائي الذي أصبح ضاغطاً، ويؤلب الشارع العراقي ضدها مستغلة ضعف العراق وحكوماته المتعاقبة المنشغلة بالسلطة والفساد، كذلك تواجدها العسكري غير المبرر في معسكرات داخل العراق وعلى حدوده، مع ضرورة إيقاف هجماتها المستمرة، ما يساهم في عدم استقراره، كذلك موقفها السلبي من الأوضاع الأمنية في قضاء سنجار، الجرح العراقي النازف، واتفاقاتها الجانبية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بتصدير النفط من خلال أراضيها وإلى موانئها بعيداً عن سلطة الحكومة الاتحادية، ومواقفها المتباينة من الحزبين الكرديين الحاكمين.

كل تلك الملفات الضاغطة يجب أن يتم تفكيكها حتى تتمكن تركيا من تلاقي المصالح مع الجانب السعودي للولوج إلى الملف العراقي للمساهمة في استقراره.

ولن يكتب لهذا المشروع النجاح لطالما أن العراق لا ينعم بحكومة وطنية يمكن التعامل معها لتنقذ البلاد من الخونة والذيول والعملاء وتتعافى من الولاءات للأجنبي، وتحارب الفساد، وتقضي على الميليشيات والسلاح المنفلت، وتدعم سلطة القضاء، وتضع مصلحة الشعب العراقي نصب أعينها أولا؛ حتى نصل إلى نقطة التوازن والانفتاح على المحيط العربي والدولي الذي سيصب في استقرار العراق والمنطقة وحوض الخليج العربي.

ADVERTISEMENT
نكمل ما بدأناه في الجزء الأول من مقالنا أعلاه، ونقول:
إن أحد أهم أسباب قبول النظام الإيراني بالانخراط في المجتمع الدولي وسعيه الحثيث للتقارب مع المملكة العربية السعودية والدول العربية، هو لضعفه ووضعه الهش داخليا من الناحيتين الأمنية والاقتصادية، وهي من وجهة نظري المتواضعة حلول مرحلية تكتيكية، حيث -كما هو معلوم- فإن مبدأ التقية السياسية مازالت تسيطر على العقلية الإيرانية وفي كل مفاصله. وسيثبت قابل الأيام مدى التزامهم بهذا النهج ونتمنى لهم ذلك، أم أن النظام سيراوغ كالعادة بالتملص من أي تعهدات يقطعها على نفسه، ومع أي تغيير في الساحة والمواقف الدولية.

أما ماذا سيجني العراق من حلحلة الملفات بين السعودية وإيران؟

ففي الحقيقة ربما الشيء الوحيد الذي سيجنيه العراق هو الاستقرار الأمني النسبي وتوقف إطلاق الكاتيوشا والمسيرات والاغتيالات، وتبادل الزيارات على المستويين الحكومي والشعبي، وتراجع التشنج في الخطاب الإعلامي.

أما عن ولوج السعودية إلى السوق العراقي وما ستحققه على خلفية الاتفافات والعقود المبرمة بين الطرفين فلا أظن أن إيران ستسمح بتنفيذ العقود الإستراتيجية المبرمة وستعرقلها بشتى الطرق عن طريق ميليشياتها وتغلغلها في مفاصل الدولة العراقية، وخاصة في مجال الطاقة والغاز والكهرباء والإعمار والاستثمار طالما يضربها طوق الحصار الاقتصادي، وقد لا يتعدى الأمر أكثر من السماح بالتبادل التجاري المحدود وفتح الحدود للحج والعمرة والسياحة.

والآن دعونا نعرج بكم سادتي إلى الجانب التركي ودوره في استقرار العراق.

فقد ثبت منذ عقدين من الزمان أن الأتراك ليس بمقدورهم منافسة الغول الإيراني بمفردهم والتخفيف من الضغط الإيراني عنه، وخصوصا أن تأثير الجانب التركي فيه محدود جدا ولا يتعدى دعمهم المتواضع لبعض الأحزاب والشخصيات السنية، لمتابعة مصالحها وليس مصالحهم، وينصب أغلب مصالحها في الجانب التجاري كمورد ضخم للسوق العراقي، وهي دولة علمانية وليست دينية يمكنها الولوج من هذا الباب، كما وظفته إيران منذ احتلال العراق، وكذلك هي مشغولة دائما في صراعات داخلية كالنار تحت الرماد، وأمامها اليوم تحدٍّ بالضد من خصومها، ولم تتضح بعد ردة فعل الحزب الجمهوري المعارض والخاسر في الانتخابات الأخيرة، وما يخبئه والغرب مستقبلا ضد خصمهم أردوغان، وخاصة الحرب الاقتصادية الشرسة ضدهم. فضلاً على أن لها مواقف سلبية من العراق يجب أن تسارع في حلحلتها قبل أن تقترب من الملف العراقي، وخاصة الملف المائي الذي أصبح ضاغطاً، ويؤلب الشارع العراقي ضدها مستغلة ضعف العراق وحكوماته المتعاقبة المنشغلة بالسلطة والفساد، كذلك تواجدها العسكري غير المبرر في معسكرات داخل العراق وعلى حدوده، مع ضرورة إيقاف هجماتها المستمرة، ما يساهم في عدم استقراره، كذلك موقفها السلبي من الأوضاع الأمنية في قضاء سنجار، الجرح العراقي النازف، واتفاقاتها الجانبية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بتصدير النفط من خلال أراضيها وإلى موانئها بعيداً عن سلطة الحكومة الاتحادية، ومواقفها المتباينة من الحزبين الكرديين الحاكمين.

كل تلك الملفات الضاغطة يجب أن يتم تفكيكها حتى تتمكن تركيا من تلاقي المصالح مع الجانب السعودي للولوج إلى الملف العراقي للمساهمة في استقراره.

ولن يكتب لهذا المشروع النجاح لطالما أن العراق لا ينعم بحكومة وطنية يمكن التعامل معها لتنقذ البلاد من الخونة والذيول والعملاء وتتعافى من الولاءات للأجنبي، وتحارب الفساد، وتقضي على الميليشيات والسلاح المنفلت، وتدعم سلطة القضاء، وتضع مصلحة الشعب العراقي نصب أعينها أولا؛ حتى نصل إلى نقطة التوازن والانفتاح على المحيط العربي والدولي الذي سيصب في استقرار العراق والمنطقة وحوض الخليج العربي.

اقرأ أيضا

الأبعاد الاستراتيجية لرغبة ترامب في زج سوريا “الشرع” بملف حزب الله

بين دهاليز فرساي وأروقة الكابيتول “صراع الصلاحيات يهدد الاتفاق الأمريكي الإيراني”

كيف تُهدد “خلايا الظل الايرانية”مستبقل العلاقات العراقية الخليجية؟

نكمل ما بدأناه في الجزء الأول من مقالنا أعلاه، ونقول:
إن أحد أهم أسباب قبول النظام الإيراني بالانخراط في المجتمع الدولي وسعيه الحثيث للتقارب مع المملكة العربية السعودية والدول العربية، هو لضعفه ووضعه الهش داخليا من الناحيتين الأمنية والاقتصادية، وهي من وجهة نظري المتواضعة حلول مرحلية تكتيكية، حيث -كما هو معلوم- فإن مبدأ التقية السياسية مازالت تسيطر على العقلية الإيرانية وفي كل مفاصله. وسيثبت قابل الأيام مدى التزامهم بهذا النهج ونتمنى لهم ذلك، أم أن النظام سيراوغ كالعادة بالتملص من أي تعهدات يقطعها على نفسه، ومع أي تغيير في الساحة والمواقف الدولية.

أما ماذا سيجني العراق من حلحلة الملفات بين السعودية وإيران؟

ففي الحقيقة ربما الشيء الوحيد الذي سيجنيه العراق هو الاستقرار الأمني النسبي وتوقف إطلاق الكاتيوشا والمسيرات والاغتيالات، وتبادل الزيارات على المستويين الحكومي والشعبي، وتراجع التشنج في الخطاب الإعلامي.

أما عن ولوج السعودية إلى السوق العراقي وما ستحققه على خلفية الاتفافات والعقود المبرمة بين الطرفين فلا أظن أن إيران ستسمح بتنفيذ العقود الإستراتيجية المبرمة وستعرقلها بشتى الطرق عن طريق ميليشياتها وتغلغلها في مفاصل الدولة العراقية، وخاصة في مجال الطاقة والغاز والكهرباء والإعمار والاستثمار طالما يضربها طوق الحصار الاقتصادي، وقد لا يتعدى الأمر أكثر من السماح بالتبادل التجاري المحدود وفتح الحدود للحج والعمرة والسياحة.

والآن دعونا نعرج بكم سادتي إلى الجانب التركي ودوره في استقرار العراق.

فقد ثبت منذ عقدين من الزمان أن الأتراك ليس بمقدورهم منافسة الغول الإيراني بمفردهم والتخفيف من الضغط الإيراني عنه، وخصوصا أن تأثير الجانب التركي فيه محدود جدا ولا يتعدى دعمهم المتواضع لبعض الأحزاب والشخصيات السنية، لمتابعة مصالحها وليس مصالحهم، وينصب أغلب مصالحها في الجانب التجاري كمورد ضخم للسوق العراقي، وهي دولة علمانية وليست دينية يمكنها الولوج من هذا الباب، كما وظفته إيران منذ احتلال العراق، وكذلك هي مشغولة دائما في صراعات داخلية كالنار تحت الرماد، وأمامها اليوم تحدٍّ بالضد من خصومها، ولم تتضح بعد ردة فعل الحزب الجمهوري المعارض والخاسر في الانتخابات الأخيرة، وما يخبئه والغرب مستقبلا ضد خصمهم أردوغان، وخاصة الحرب الاقتصادية الشرسة ضدهم. فضلاً على أن لها مواقف سلبية من العراق يجب أن تسارع في حلحلتها قبل أن تقترب من الملف العراقي، وخاصة الملف المائي الذي أصبح ضاغطاً، ويؤلب الشارع العراقي ضدها مستغلة ضعف العراق وحكوماته المتعاقبة المنشغلة بالسلطة والفساد، كذلك تواجدها العسكري غير المبرر في معسكرات داخل العراق وعلى حدوده، مع ضرورة إيقاف هجماتها المستمرة، ما يساهم في عدم استقراره، كذلك موقفها السلبي من الأوضاع الأمنية في قضاء سنجار، الجرح العراقي النازف، واتفاقاتها الجانبية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بتصدير النفط من خلال أراضيها وإلى موانئها بعيداً عن سلطة الحكومة الاتحادية، ومواقفها المتباينة من الحزبين الكرديين الحاكمين.

كل تلك الملفات الضاغطة يجب أن يتم تفكيكها حتى تتمكن تركيا من تلاقي المصالح مع الجانب السعودي للولوج إلى الملف العراقي للمساهمة في استقراره.

ولن يكتب لهذا المشروع النجاح لطالما أن العراق لا ينعم بحكومة وطنية يمكن التعامل معها لتنقذ البلاد من الخونة والذيول والعملاء وتتعافى من الولاءات للأجنبي، وتحارب الفساد، وتقضي على الميليشيات والسلاح المنفلت، وتدعم سلطة القضاء، وتضع مصلحة الشعب العراقي نصب أعينها أولا؛ حتى نصل إلى نقطة التوازن والانفتاح على المحيط العربي والدولي الذي سيصب في استقرار العراق والمنطقة وحوض الخليج العربي.

ADVERTISEMENT
نكمل ما بدأناه في الجزء الأول من مقالنا أعلاه، ونقول:
إن أحد أهم أسباب قبول النظام الإيراني بالانخراط في المجتمع الدولي وسعيه الحثيث للتقارب مع المملكة العربية السعودية والدول العربية، هو لضعفه ووضعه الهش داخليا من الناحيتين الأمنية والاقتصادية، وهي من وجهة نظري المتواضعة حلول مرحلية تكتيكية، حيث -كما هو معلوم- فإن مبدأ التقية السياسية مازالت تسيطر على العقلية الإيرانية وفي كل مفاصله. وسيثبت قابل الأيام مدى التزامهم بهذا النهج ونتمنى لهم ذلك، أم أن النظام سيراوغ كالعادة بالتملص من أي تعهدات يقطعها على نفسه، ومع أي تغيير في الساحة والمواقف الدولية.

أما ماذا سيجني العراق من حلحلة الملفات بين السعودية وإيران؟

ففي الحقيقة ربما الشيء الوحيد الذي سيجنيه العراق هو الاستقرار الأمني النسبي وتوقف إطلاق الكاتيوشا والمسيرات والاغتيالات، وتبادل الزيارات على المستويين الحكومي والشعبي، وتراجع التشنج في الخطاب الإعلامي.

أما عن ولوج السعودية إلى السوق العراقي وما ستحققه على خلفية الاتفافات والعقود المبرمة بين الطرفين فلا أظن أن إيران ستسمح بتنفيذ العقود الإستراتيجية المبرمة وستعرقلها بشتى الطرق عن طريق ميليشياتها وتغلغلها في مفاصل الدولة العراقية، وخاصة في مجال الطاقة والغاز والكهرباء والإعمار والاستثمار طالما يضربها طوق الحصار الاقتصادي، وقد لا يتعدى الأمر أكثر من السماح بالتبادل التجاري المحدود وفتح الحدود للحج والعمرة والسياحة.

والآن دعونا نعرج بكم سادتي إلى الجانب التركي ودوره في استقرار العراق.

فقد ثبت منذ عقدين من الزمان أن الأتراك ليس بمقدورهم منافسة الغول الإيراني بمفردهم والتخفيف من الضغط الإيراني عنه، وخصوصا أن تأثير الجانب التركي فيه محدود جدا ولا يتعدى دعمهم المتواضع لبعض الأحزاب والشخصيات السنية، لمتابعة مصالحها وليس مصالحهم، وينصب أغلب مصالحها في الجانب التجاري كمورد ضخم للسوق العراقي، وهي دولة علمانية وليست دينية يمكنها الولوج من هذا الباب، كما وظفته إيران منذ احتلال العراق، وكذلك هي مشغولة دائما في صراعات داخلية كالنار تحت الرماد، وأمامها اليوم تحدٍّ بالضد من خصومها، ولم تتضح بعد ردة فعل الحزب الجمهوري المعارض والخاسر في الانتخابات الأخيرة، وما يخبئه والغرب مستقبلا ضد خصمهم أردوغان، وخاصة الحرب الاقتصادية الشرسة ضدهم. فضلاً على أن لها مواقف سلبية من العراق يجب أن تسارع في حلحلتها قبل أن تقترب من الملف العراقي، وخاصة الملف المائي الذي أصبح ضاغطاً، ويؤلب الشارع العراقي ضدها مستغلة ضعف العراق وحكوماته المتعاقبة المنشغلة بالسلطة والفساد، كذلك تواجدها العسكري غير المبرر في معسكرات داخل العراق وعلى حدوده، مع ضرورة إيقاف هجماتها المستمرة، ما يساهم في عدم استقراره، كذلك موقفها السلبي من الأوضاع الأمنية في قضاء سنجار، الجرح العراقي النازف، واتفاقاتها الجانبية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بتصدير النفط من خلال أراضيها وإلى موانئها بعيداً عن سلطة الحكومة الاتحادية، ومواقفها المتباينة من الحزبين الكرديين الحاكمين.

كل تلك الملفات الضاغطة يجب أن يتم تفكيكها حتى تتمكن تركيا من تلاقي المصالح مع الجانب السعودي للولوج إلى الملف العراقي للمساهمة في استقراره.

ولن يكتب لهذا المشروع النجاح لطالما أن العراق لا ينعم بحكومة وطنية يمكن التعامل معها لتنقذ البلاد من الخونة والذيول والعملاء وتتعافى من الولاءات للأجنبي، وتحارب الفساد، وتقضي على الميليشيات والسلاح المنفلت، وتدعم سلطة القضاء، وتضع مصلحة الشعب العراقي نصب أعينها أولا؛ حتى نصل إلى نقطة التوازن والانفتاح على المحيط العربي والدولي الذي سيصب في استقرار العراق والمنطقة وحوض الخليج العربي.

ADVERTISEMENT
نكمل ما بدأناه في الجزء الأول من مقالنا أعلاه، ونقول:
إن أحد أهم أسباب قبول النظام الإيراني بالانخراط في المجتمع الدولي وسعيه الحثيث للتقارب مع المملكة العربية السعودية والدول العربية، هو لضعفه ووضعه الهش داخليا من الناحيتين الأمنية والاقتصادية، وهي من وجهة نظري المتواضعة حلول مرحلية تكتيكية، حيث -كما هو معلوم- فإن مبدأ التقية السياسية مازالت تسيطر على العقلية الإيرانية وفي كل مفاصله. وسيثبت قابل الأيام مدى التزامهم بهذا النهج ونتمنى لهم ذلك، أم أن النظام سيراوغ كالعادة بالتملص من أي تعهدات يقطعها على نفسه، ومع أي تغيير في الساحة والمواقف الدولية.

أما ماذا سيجني العراق من حلحلة الملفات بين السعودية وإيران؟

ففي الحقيقة ربما الشيء الوحيد الذي سيجنيه العراق هو الاستقرار الأمني النسبي وتوقف إطلاق الكاتيوشا والمسيرات والاغتيالات، وتبادل الزيارات على المستويين الحكومي والشعبي، وتراجع التشنج في الخطاب الإعلامي.

أما عن ولوج السعودية إلى السوق العراقي وما ستحققه على خلفية الاتفافات والعقود المبرمة بين الطرفين فلا أظن أن إيران ستسمح بتنفيذ العقود الإستراتيجية المبرمة وستعرقلها بشتى الطرق عن طريق ميليشياتها وتغلغلها في مفاصل الدولة العراقية، وخاصة في مجال الطاقة والغاز والكهرباء والإعمار والاستثمار طالما يضربها طوق الحصار الاقتصادي، وقد لا يتعدى الأمر أكثر من السماح بالتبادل التجاري المحدود وفتح الحدود للحج والعمرة والسياحة.

والآن دعونا نعرج بكم سادتي إلى الجانب التركي ودوره في استقرار العراق.

فقد ثبت منذ عقدين من الزمان أن الأتراك ليس بمقدورهم منافسة الغول الإيراني بمفردهم والتخفيف من الضغط الإيراني عنه، وخصوصا أن تأثير الجانب التركي فيه محدود جدا ولا يتعدى دعمهم المتواضع لبعض الأحزاب والشخصيات السنية، لمتابعة مصالحها وليس مصالحهم، وينصب أغلب مصالحها في الجانب التجاري كمورد ضخم للسوق العراقي، وهي دولة علمانية وليست دينية يمكنها الولوج من هذا الباب، كما وظفته إيران منذ احتلال العراق، وكذلك هي مشغولة دائما في صراعات داخلية كالنار تحت الرماد، وأمامها اليوم تحدٍّ بالضد من خصومها، ولم تتضح بعد ردة فعل الحزب الجمهوري المعارض والخاسر في الانتخابات الأخيرة، وما يخبئه والغرب مستقبلا ضد خصمهم أردوغان، وخاصة الحرب الاقتصادية الشرسة ضدهم. فضلاً على أن لها مواقف سلبية من العراق يجب أن تسارع في حلحلتها قبل أن تقترب من الملف العراقي، وخاصة الملف المائي الذي أصبح ضاغطاً، ويؤلب الشارع العراقي ضدها مستغلة ضعف العراق وحكوماته المتعاقبة المنشغلة بالسلطة والفساد، كذلك تواجدها العسكري غير المبرر في معسكرات داخل العراق وعلى حدوده، مع ضرورة إيقاف هجماتها المستمرة، ما يساهم في عدم استقراره، كذلك موقفها السلبي من الأوضاع الأمنية في قضاء سنجار، الجرح العراقي النازف، واتفاقاتها الجانبية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بتصدير النفط من خلال أراضيها وإلى موانئها بعيداً عن سلطة الحكومة الاتحادية، ومواقفها المتباينة من الحزبين الكرديين الحاكمين.

كل تلك الملفات الضاغطة يجب أن يتم تفكيكها حتى تتمكن تركيا من تلاقي المصالح مع الجانب السعودي للولوج إلى الملف العراقي للمساهمة في استقراره.

ولن يكتب لهذا المشروع النجاح لطالما أن العراق لا ينعم بحكومة وطنية يمكن التعامل معها لتنقذ البلاد من الخونة والذيول والعملاء وتتعافى من الولاءات للأجنبي، وتحارب الفساد، وتقضي على الميليشيات والسلاح المنفلت، وتدعم سلطة القضاء، وتضع مصلحة الشعب العراقي نصب أعينها أولا؛ حتى نصل إلى نقطة التوازن والانفتاح على المحيط العربي والدولي الذي سيصب في استقرار العراق والمنطقة وحوض الخليج العربي.

ADVERTISEMENT
نكمل ما بدأناه في الجزء الأول من مقالنا أعلاه، ونقول:
إن أحد أهم أسباب قبول النظام الإيراني بالانخراط في المجتمع الدولي وسعيه الحثيث للتقارب مع المملكة العربية السعودية والدول العربية، هو لضعفه ووضعه الهش داخليا من الناحيتين الأمنية والاقتصادية، وهي من وجهة نظري المتواضعة حلول مرحلية تكتيكية، حيث -كما هو معلوم- فإن مبدأ التقية السياسية مازالت تسيطر على العقلية الإيرانية وفي كل مفاصله. وسيثبت قابل الأيام مدى التزامهم بهذا النهج ونتمنى لهم ذلك، أم أن النظام سيراوغ كالعادة بالتملص من أي تعهدات يقطعها على نفسه، ومع أي تغيير في الساحة والمواقف الدولية.

أما ماذا سيجني العراق من حلحلة الملفات بين السعودية وإيران؟

ففي الحقيقة ربما الشيء الوحيد الذي سيجنيه العراق هو الاستقرار الأمني النسبي وتوقف إطلاق الكاتيوشا والمسيرات والاغتيالات، وتبادل الزيارات على المستويين الحكومي والشعبي، وتراجع التشنج في الخطاب الإعلامي.

أما عن ولوج السعودية إلى السوق العراقي وما ستحققه على خلفية الاتفافات والعقود المبرمة بين الطرفين فلا أظن أن إيران ستسمح بتنفيذ العقود الإستراتيجية المبرمة وستعرقلها بشتى الطرق عن طريق ميليشياتها وتغلغلها في مفاصل الدولة العراقية، وخاصة في مجال الطاقة والغاز والكهرباء والإعمار والاستثمار طالما يضربها طوق الحصار الاقتصادي، وقد لا يتعدى الأمر أكثر من السماح بالتبادل التجاري المحدود وفتح الحدود للحج والعمرة والسياحة.

والآن دعونا نعرج بكم سادتي إلى الجانب التركي ودوره في استقرار العراق.

فقد ثبت منذ عقدين من الزمان أن الأتراك ليس بمقدورهم منافسة الغول الإيراني بمفردهم والتخفيف من الضغط الإيراني عنه، وخصوصا أن تأثير الجانب التركي فيه محدود جدا ولا يتعدى دعمهم المتواضع لبعض الأحزاب والشخصيات السنية، لمتابعة مصالحها وليس مصالحهم، وينصب أغلب مصالحها في الجانب التجاري كمورد ضخم للسوق العراقي، وهي دولة علمانية وليست دينية يمكنها الولوج من هذا الباب، كما وظفته إيران منذ احتلال العراق، وكذلك هي مشغولة دائما في صراعات داخلية كالنار تحت الرماد، وأمامها اليوم تحدٍّ بالضد من خصومها، ولم تتضح بعد ردة فعل الحزب الجمهوري المعارض والخاسر في الانتخابات الأخيرة، وما يخبئه والغرب مستقبلا ضد خصمهم أردوغان، وخاصة الحرب الاقتصادية الشرسة ضدهم. فضلاً على أن لها مواقف سلبية من العراق يجب أن تسارع في حلحلتها قبل أن تقترب من الملف العراقي، وخاصة الملف المائي الذي أصبح ضاغطاً، ويؤلب الشارع العراقي ضدها مستغلة ضعف العراق وحكوماته المتعاقبة المنشغلة بالسلطة والفساد، كذلك تواجدها العسكري غير المبرر في معسكرات داخل العراق وعلى حدوده، مع ضرورة إيقاف هجماتها المستمرة، ما يساهم في عدم استقراره، كذلك موقفها السلبي من الأوضاع الأمنية في قضاء سنجار، الجرح العراقي النازف، واتفاقاتها الجانبية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بتصدير النفط من خلال أراضيها وإلى موانئها بعيداً عن سلطة الحكومة الاتحادية، ومواقفها المتباينة من الحزبين الكرديين الحاكمين.

كل تلك الملفات الضاغطة يجب أن يتم تفكيكها حتى تتمكن تركيا من تلاقي المصالح مع الجانب السعودي للولوج إلى الملف العراقي للمساهمة في استقراره.

ولن يكتب لهذا المشروع النجاح لطالما أن العراق لا ينعم بحكومة وطنية يمكن التعامل معها لتنقذ البلاد من الخونة والذيول والعملاء وتتعافى من الولاءات للأجنبي، وتحارب الفساد، وتقضي على الميليشيات والسلاح المنفلت، وتدعم سلطة القضاء، وتضع مصلحة الشعب العراقي نصب أعينها أولا؛ حتى نصل إلى نقطة التوازن والانفتاح على المحيط العربي والدولي الذي سيصب في استقرار العراق والمنطقة وحوض الخليج العربي.

الرابط المختصر
قسم التحرير

قسم التحرير

أخبار ذات صلة

الاتفاق النووي الإيراني بين “حمائم أوباما وصقور ترامب”
كتاب أخبار العرب

الأبعاد الاستراتيجية لرغبة ترامب في زج سوريا “الشرع” بملف حزب الله

21 يونيو,2026
الاتفاق النووي الإيراني بين “حمائم أوباما وصقور ترامب”
كتاب أخبار العرب

بين دهاليز فرساي وأروقة الكابيتول “صراع الصلاحيات يهدد الاتفاق الأمريكي الإيراني”

20 يونيو,2026
الاتفاق النووي الإيراني بين “حمائم أوباما وصقور ترامب”
كتاب أخبار العرب

كيف تُهدد “خلايا الظل الايرانية”مستبقل العلاقات العراقية الخليجية؟

19 يونيو,2026
التوأمة التعليمية: من تحديث المناهج إلى صناعة النفوذ المعرفي
كتاب أخبار العرب

من يمول الأردن: الاقتصاد أم القروض؟

18 يونيو,2026
قد يهمك
بريطانيا تعين مدير جهاز مكافحة الارهاب سفيرا في بغداد

بريطانيا تعين مدير جهاز مكافحة الارهاب سفيرا في بغداد

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الأكثر مشاهدة

  • تفاصيل فضيحة عماد شعلان عميد كلية الحاسوب بالبصرة مع بنات الكلية

    تفاصيل فضيحة عماد شعلان عميد كلية الحاسوب بالبصرة مع بنات الكلية

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • اعتراف امريكي بدعم الحوثيين

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • #يا رجال العلم يا ملح البلد …من يُصلِحُ الملحَ إذا الملحُ فسد ؟!

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • شرفاء المهنة المذيعان (عزة الشرع ومحمد كريشان) يبكيان سقوط بغداد

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • “المركز الاردني للعيون” الوجهة الجديدة للدكتور عصام الراوي

    1 shares
    مشاركة 0 Tweet 0

آخر الأخبار

الاتفاق النووي الإيراني بين “حمائم أوباما وصقور ترامب”

الأبعاد الاستراتيجية لرغبة ترامب في زج سوريا “الشرع” بملف حزب الله

21 يونيو,2026
إيران تضع “البند الأول” على رأس مباحثاتها في سويسرا

إيران تضع “البند الأول” على رأس مباحثاتها في سويسرا

21 يونيو,2026
عندما يتوهم الجهلاء أن تاريخ بلدٍ كالعراق يبدأ من عتبةِ كرسّيٍ سياسي”اسراء الحجيمي” مثالا

عندما يتوهم الجهلاء أن تاريخ بلدٍ كالعراق يبدأ من عتبةِ كرسّيٍ سياسي”اسراء الحجيمي” مثالا

20 يونيو,2026
الفراق هو سيد الاختيارات ياصديقي

على ارصفة الذكريات

20 يونيو,2026
الاتفاق النووي الإيراني بين “حمائم أوباما وصقور ترامب”

بين دهاليز فرساي وأروقة الكابيتول “صراع الصلاحيات يهدد الاتفاق الأمريكي الإيراني”

20 يونيو,2026
وكالة أخبار العرب: العالم بين يديك

موقع أخباري يهتم بالشأن العراقي والعربي والدولي بحيادية ومهنية.

© 2024 وكالة أخبار العرب - العالم بين يديك. جميع الحقوق محفوظة.

لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح
  • الرئيسية
  • أخبار
    • أخبار العراق
    • أخبار عربية
    • اخبار دولية
  • كتاب أخبار العرب
  • مقالات مختارة
  • صحافة عربية ودولية
  • تغريدات
  • دراسات وبحوث
  • رياضة

© 2024 وكالة أخبار العرب - العالم بين يديك. جميع الحقوق محفوظة.