رئيس التحرير / د. اسماعيل الجنابي
الأحد,21 يونيو, 2026
وكالة أخبار العرب: العالم بين يديك
  • الرئيسية
  • أخبار
    • الكل
    • أخبار العراق
    • أخبار عربية
    • اخبار دولية
    عندما يتوهم الجهلاء أن تاريخ بلدٍ كالعراق يبدأ من عتبةِ كرسّيٍ سياسي”اسراء الحجيمي” مثالا

    عندما يتوهم الجهلاء أن تاريخ بلدٍ كالعراق يبدأ من عتبةِ كرسّيٍ سياسي”اسراء الحجيمي” مثالا

    الفراق هو سيد الاختيارات ياصديقي

    على ارصفة الذكريات

    الألغام ال4 التي قد تعرقل التفاهم بين أميركا وإيران

    الألغام ال4 التي قد تعرقل التفاهم بين أميركا وإيران

    حَلَّكُمُ المُنْحَلُّونَ يَا جَيْشَ العِرَاق!

    جنيف في الجمعة الحزينة: بين إيران وأمريكا… حبرٌ كثير وإلزامٌ قليل

    نتنياهو “يسعى جاهدا” لاجتماع عاجل مع ترامب

    نتنياهو يلتزم الصمت وارباك كبير في اسرائيل بعد الاتفاق الامريكي الايراني

    عراق ما بعد الاتفاق الخطاب الإصلاحي البديل

    عراق ما بعد الاتفاق الخطاب الإصلاحي البديل

    Trending Tags

    • اخبار العراق
    • نتائج الانتخابات
    • تغير المناخ
    • وادي السيليكون
    • قصص السوق
    • ايران
  • كتاب أخبار العرب
    الاتفاق النووي الإيراني بين “حمائم أوباما وصقور ترامب”

    بين دهاليز فرساي وأروقة الكابيتول “صراع الصلاحيات يهدد الاتفاق الأمريكي الإيراني”

    الاتفاق النووي الإيراني بين “حمائم أوباما وصقور ترامب”

    كيف تُهدد “خلايا الظل الايرانية”مستبقل العلاقات العراقية الخليجية؟

    التوأمة التعليمية: من تحديث المناهج إلى صناعة النفوذ المعرفي

    من يمول الأردن: الاقتصاد أم القروض؟

    لماذا تستقر العملة في الأردن ولا تستقر في العراق؟

    العراق بعد تدحرج كرة الثلج في نيسان 2003

  • مقالات مختارة
    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    تحت المجهر “عدالة السماء”

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

    من “مدينة صدام” إلى “مزرعة المليشيات”: كيف تغيّر الولاء في العراق؟

    من “مدينة صدام” إلى “مزرعة المليشيات”: كيف تغيّر الولاء في العراق؟

  • صحافة عربية ودولية
    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

  • تغريدات
  • دراسات وبحوث
  • رياضة
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح
  • الرئيسية
  • أخبار
    • الكل
    • أخبار العراق
    • أخبار عربية
    • اخبار دولية
    عندما يتوهم الجهلاء أن تاريخ بلدٍ كالعراق يبدأ من عتبةِ كرسّيٍ سياسي”اسراء الحجيمي” مثالا

    عندما يتوهم الجهلاء أن تاريخ بلدٍ كالعراق يبدأ من عتبةِ كرسّيٍ سياسي”اسراء الحجيمي” مثالا

    الفراق هو سيد الاختيارات ياصديقي

    على ارصفة الذكريات

    الألغام ال4 التي قد تعرقل التفاهم بين أميركا وإيران

    الألغام ال4 التي قد تعرقل التفاهم بين أميركا وإيران

    حَلَّكُمُ المُنْحَلُّونَ يَا جَيْشَ العِرَاق!

    جنيف في الجمعة الحزينة: بين إيران وأمريكا… حبرٌ كثير وإلزامٌ قليل

    نتنياهو “يسعى جاهدا” لاجتماع عاجل مع ترامب

    نتنياهو يلتزم الصمت وارباك كبير في اسرائيل بعد الاتفاق الامريكي الايراني

    عراق ما بعد الاتفاق الخطاب الإصلاحي البديل

    عراق ما بعد الاتفاق الخطاب الإصلاحي البديل

    Trending Tags

    • اخبار العراق
    • نتائج الانتخابات
    • تغير المناخ
    • وادي السيليكون
    • قصص السوق
    • ايران
  • كتاب أخبار العرب
    الاتفاق النووي الإيراني بين “حمائم أوباما وصقور ترامب”

    بين دهاليز فرساي وأروقة الكابيتول “صراع الصلاحيات يهدد الاتفاق الأمريكي الإيراني”

    الاتفاق النووي الإيراني بين “حمائم أوباما وصقور ترامب”

    كيف تُهدد “خلايا الظل الايرانية”مستبقل العلاقات العراقية الخليجية؟

    التوأمة التعليمية: من تحديث المناهج إلى صناعة النفوذ المعرفي

    من يمول الأردن: الاقتصاد أم القروض؟

    لماذا تستقر العملة في الأردن ولا تستقر في العراق؟

    العراق بعد تدحرج كرة الثلج في نيسان 2003

  • مقالات مختارة
    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    تحت المجهر “عدالة السماء”

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

    من “مدينة صدام” إلى “مزرعة المليشيات”: كيف تغيّر الولاء في العراق؟

    من “مدينة صدام” إلى “مزرعة المليشيات”: كيف تغيّر الولاء في العراق؟

  • صحافة عربية ودولية
    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

  • تغريدات
  • دراسات وبحوث
  • رياضة
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح
وكالة أخبار العرب: العالم بين يديك
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح

الأردن و”صفقة القرن”: رفض سياسي رغم الضغوط الاقتصادية

قسم التحرير قسم التحرير
الخميس, 18 أبريل , 2019 الساعة 7:11 صباحًا (مكة المكرمة)
مدة المقالة: 1 دقيقة قراءة
A A
0
الأردن و”صفقة القرن”: رفض سياسي رغم الضغوط الاقتصادية
المشاركة عبر فيسبوكالمشاركة عبر تويترالمشاركة عبر واتسابالمشاركة عبر الايميل
جد الأردن نفسه في موقف حرج إزاء خطة الإملاءات الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية المعروفة إعلامياً بـ”صفقة القرن”، في ظلّ ما تفرضه أوضاعه الاقتصادية الصعبة على مواقفه السياسية.
ففي الوقت الذي لا تستطيع فيه عمان الاستغناء عن المساعدات الأميركية التي تصل إلى ما يزيد عن مليار ونصف المليار دولار سنوياً، تهدّد التسريبات الصادرة عن مصادر أميركية بشأن “صفقة القرن” الهوية السياسية للأردن، أو ما يطلق عليها “الثوابت الوطنية”.

وكشف موقع “أكسيوس” الأميركي أخيراً، معلومات من داخل الغرف المغلقة لاجتماعات العاهل الأردني عبد الله الثاني، وأعضاء من اللجنة الخارجية للكونغرس الأميركي، تفيد بغضب الملك بسبب عدم إفصاح إدارة دونالد ترامب له عن تفاصيل الصفقة، وعدم مكاشفته بالجزء الأهم منها، وهو الجانب السياسي.
وفي هذا الإطار، قالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام، المتحدثة الرسمية باسم الحكومة، جمانة غنيمات، في تصريحات خلال لقاء أول من أمس الثلاثاء مع إعلامين أردنيين، إنّ “المعلومات حول صفقة القرن حتى الآن هي مجرد تسريبات غير مؤكدة، لكن الأردن لن يتراجع عن موقفه تجاه القضية الفلسطينية، وسيبقى صامداً لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية”.
وفي ردّ غير مباشر على ما تسرّبه مصادر أميركية من معلومات بشأن الصفقة المنتظرة، أوضحت غنيمات أنّ أهم شروط الأردن للموافقة على “صفقة القرن” تتمثّل في قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967، والاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين والابتعاد عن فكرة التوطين، وعدم التنازل عن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس أو الوطن البديل.
من جهته، قال وزير الإعلام الأسبق، سميح المعايطة، في حديث مع “العربي الجديد”، إنّه لم يصدر أي تصريح رسمي أردني عن وجود استياء تجاه الإدارة الأميركية، وأشار إلى أنه “من دون وجود مشروع رسمي واضح المعالم، لا يمكن الحديث عن غضب عمان، خصوصاً أنّ صفقة القرن لم تتبلور بعد، ولم يطلع على تفاصيلها أي طرف”. وأكّد “لكن الأردن يريد أن يكون على اطلاع دائم بشأن أي خطة مستقبلية للسلام، وأن يستشار فيها، بحكم علاقته الجيدة مع الولايات المتحدة ودوره في قضايا المنطقة، كما يريد خطة تُبنى على المبادرة العربية، وقرارات الشرعية الدولية، أي مبادرة قابلة للحياة، فالأردن لم يخرج عن معادلة السلام والحل السياسي”.
وأوضح المعايطة أنّ أي خطة أو حلول للقضية الفلسطينية “ليست ملزمة”، مستذكراً قمة كامب ديفيد عام 2000، والتي حاول خلالها الرئيس الأميركي حينذاك، بيل كلينتون، الوصول إلى حلّ نهائي للصراع، لكن المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين فشلت بسبب الاختلافات العميقة بين الطرفين، خصوصاً بشأن مدينة القدس المحتلة وعودة اللاجئين وسواها من المسائل العالقة. كما أشار إلى فشل جهود وزير الخارجية الأميركي الأسبق، جون كيري، في تحقيق الأمر نفسه، على الرغم من جولاته المكوكية في المنطقة، وهو الأمر الذي يعني أن أي حلول ظالمة لن ترضى بها الأطراف العربية.

وقال المعايطة، في حديثه مع “العربي الجديد”، إنّ الأردن عمل بشكل استباقي لمواجهة “صفقة القرن”، داخلياً وخارجياً، وذلك من خلال التأكيد على إيجاد حلول لقضايا اللاجئين والقدس والتوطين. ورأى أنّ الموقف الأقوى عربياً مشفوعاً بتحرك سياسي في العالم، هو الموقف الأردني، الذي قاده الملك عبد الله الثاني ضدّ قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس.
واعتبر المعايطة أنّ الحديث عن “صفقة القرن” لا يعني أنّ الأميركيين مضطرون للمفاضلة بين العلاقة مع الأردن أو مع إسرائيل. وأعرب عن اعتقاده بأنّ طريقة عقد ورسم ملامح هذه الخطة، لن يكون لها تأثير عميق على العلاقات الأردنية الأميركية.
وأكّد المعايطة أنّ “الرهان الأول هو على الأردنيين، الذين تحدّث إليهم الملك بصراحة عن موقف عمان، لكي يكونوا مدركين لما يحدث ولما هو مطلوب من كل واحد منهم تجاه الوطن وأمام التحديات المقبلة”.

من جهته، قال الرئيس السابق للجمعية الأردنية للعلوم السياسية، خالد شنيكات، إنّ “الأردن ليس في موقع يمكّنه من تحدي الموقف الأميركي، ولكنه يعمل من خلال الإطار الدبلوماسي لتحقيق الأفضل، خصوصاً أنّ أي حلّ لا يوافق عليه الطرف الفلسطيني سيكون مصيره الفشل”. ولفت في حديث مع “العربي الجديد”، إلى أنه “توجد عوامل عدة أساسية لا يمكن تجاهلها في العلاقة بين واشنطن وعمّان، أوّلها أنّ الأردن يرتبط بعلاقات اقتصادية مع الولايات المتحدة، وهي مهمة، خصوصاً إذا ما تمّ النظر لحجمها المالي”. وذكّر بأنّ “برنامج المساعدات الأميركية هو الأكبر الذي يصل للأردن، إضافة إلى برنامج المساعدات العسكرية. وبالتالي، فإنّ العلاقة الاقتصادية والعسكرية عميقة جداً”.
أمّا بالنسبة للعلاقات السياسية، فأشار شنيكات إلى أنّ “الأردن منخرط في البرنامج الأميركي للحرب على الإرهاب. وقبل مجيء إدارة دونالد ترامب، كانت عمان داعمة بقوة للجهود الأميركية للسلام، خصوصاً مبدأ حلّ الدولتين”، معتبراً أنّ “الدعم الأميركي والمساعدات المستمرة للأردن، هي بسبب دوره المتقدّم في الانخراط بالجهود السلمية في المنطقة”.
ورأى شنيكات أنّ بعض الخلافات التي ظهرت بين الموقف الأميركي والموقف الأردني، مرتبطة بالتغيّر الذي أصاب نظرة واشنطن تجاه القضية الفلسطينية في الفترة القريبة الماضية، “فالأردن موقفه واضح حول قيام دولتين، على أن تكون الدولة الفلسطينية على أساس حدود 1967، مع احترام الرعاية الهاشمية للمواقع المقدسة”.
وقال شنيكات إنّ الخلاف تجاه صفقة القرن “لن يكون له أثر كبير على العلاقات الأردنية الأميركية والتي يؤدي فيها العامل الاقتصادي دوراً أساسياً. وحتى أن الدعم السياسي الذي تقدمه الولايات المتحدة للأردن في المنطقة كبير وغير محدود، وهو ما منح عمّان دوراً واضحاً في الإقليم”. وبالنسبة إليه، فإنّه “لا توجد بدائل، فالموقف الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية إما ضعيف أو تابع للموقف الأميركي، والأردن يحاول البحث عن بدائل دبلوماسية، لكن في النهاية أي قطع أو تغيّر في العلاقة سيكون أكثر ضرراً على الأردن”.
يشار إلى أنّ الأردن مقيّد بالمساعدات الاقتصادية الأميركية، فقد كان وقّع مع الولايات المتحدة مذكرة تفاهم مدتها خمس سنوات، تعهدت بموجبها واشنطن بتقديم 1.275 مليار دولار سنوياً من المساعدات الخارجية لعمان وذلك من عام 2018 إلى عام 2022 – أي ما مجموعه 6.375 مليارات دولار.
وزاد الكونغرس الأميركي العام الماضي من المساعدات المتعهّد بها إلى 1.525 مليار دولار. ويشمل هذا التمويل 1.08 مليار دولار كمساعدات اقتصادية، إضافة إلى دعم بقيمة 425 مليون دولار للجيش الأردني.
ADVERTISEMENT
جد الأردن نفسه في موقف حرج إزاء خطة الإملاءات الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية المعروفة إعلامياً بـ”صفقة القرن”، في ظلّ ما تفرضه أوضاعه الاقتصادية الصعبة على مواقفه السياسية.
ففي الوقت الذي لا تستطيع فيه عمان الاستغناء عن المساعدات الأميركية التي تصل إلى ما يزيد عن مليار ونصف المليار دولار سنوياً، تهدّد التسريبات الصادرة عن مصادر أميركية بشأن “صفقة القرن” الهوية السياسية للأردن، أو ما يطلق عليها “الثوابت الوطنية”.

وكشف موقع “أكسيوس” الأميركي أخيراً، معلومات من داخل الغرف المغلقة لاجتماعات العاهل الأردني عبد الله الثاني، وأعضاء من اللجنة الخارجية للكونغرس الأميركي، تفيد بغضب الملك بسبب عدم إفصاح إدارة دونالد ترامب له عن تفاصيل الصفقة، وعدم مكاشفته بالجزء الأهم منها، وهو الجانب السياسي.
وفي هذا الإطار، قالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام، المتحدثة الرسمية باسم الحكومة، جمانة غنيمات، في تصريحات خلال لقاء أول من أمس الثلاثاء مع إعلامين أردنيين، إنّ “المعلومات حول صفقة القرن حتى الآن هي مجرد تسريبات غير مؤكدة، لكن الأردن لن يتراجع عن موقفه تجاه القضية الفلسطينية، وسيبقى صامداً لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية”.
وفي ردّ غير مباشر على ما تسرّبه مصادر أميركية من معلومات بشأن الصفقة المنتظرة، أوضحت غنيمات أنّ أهم شروط الأردن للموافقة على “صفقة القرن” تتمثّل في قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967، والاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين والابتعاد عن فكرة التوطين، وعدم التنازل عن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس أو الوطن البديل.
من جهته، قال وزير الإعلام الأسبق، سميح المعايطة، في حديث مع “العربي الجديد”، إنّه لم يصدر أي تصريح رسمي أردني عن وجود استياء تجاه الإدارة الأميركية، وأشار إلى أنه “من دون وجود مشروع رسمي واضح المعالم، لا يمكن الحديث عن غضب عمان، خصوصاً أنّ صفقة القرن لم تتبلور بعد، ولم يطلع على تفاصيلها أي طرف”. وأكّد “لكن الأردن يريد أن يكون على اطلاع دائم بشأن أي خطة مستقبلية للسلام، وأن يستشار فيها، بحكم علاقته الجيدة مع الولايات المتحدة ودوره في قضايا المنطقة، كما يريد خطة تُبنى على المبادرة العربية، وقرارات الشرعية الدولية، أي مبادرة قابلة للحياة، فالأردن لم يخرج عن معادلة السلام والحل السياسي”.
وأوضح المعايطة أنّ أي خطة أو حلول للقضية الفلسطينية “ليست ملزمة”، مستذكراً قمة كامب ديفيد عام 2000، والتي حاول خلالها الرئيس الأميركي حينذاك، بيل كلينتون، الوصول إلى حلّ نهائي للصراع، لكن المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين فشلت بسبب الاختلافات العميقة بين الطرفين، خصوصاً بشأن مدينة القدس المحتلة وعودة اللاجئين وسواها من المسائل العالقة. كما أشار إلى فشل جهود وزير الخارجية الأميركي الأسبق، جون كيري، في تحقيق الأمر نفسه، على الرغم من جولاته المكوكية في المنطقة، وهو الأمر الذي يعني أن أي حلول ظالمة لن ترضى بها الأطراف العربية.

وقال المعايطة، في حديثه مع “العربي الجديد”، إنّ الأردن عمل بشكل استباقي لمواجهة “صفقة القرن”، داخلياً وخارجياً، وذلك من خلال التأكيد على إيجاد حلول لقضايا اللاجئين والقدس والتوطين. ورأى أنّ الموقف الأقوى عربياً مشفوعاً بتحرك سياسي في العالم، هو الموقف الأردني، الذي قاده الملك عبد الله الثاني ضدّ قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس.
واعتبر المعايطة أنّ الحديث عن “صفقة القرن” لا يعني أنّ الأميركيين مضطرون للمفاضلة بين العلاقة مع الأردن أو مع إسرائيل. وأعرب عن اعتقاده بأنّ طريقة عقد ورسم ملامح هذه الخطة، لن يكون لها تأثير عميق على العلاقات الأردنية الأميركية.
وأكّد المعايطة أنّ “الرهان الأول هو على الأردنيين، الذين تحدّث إليهم الملك بصراحة عن موقف عمان، لكي يكونوا مدركين لما يحدث ولما هو مطلوب من كل واحد منهم تجاه الوطن وأمام التحديات المقبلة”.

من جهته، قال الرئيس السابق للجمعية الأردنية للعلوم السياسية، خالد شنيكات، إنّ “الأردن ليس في موقع يمكّنه من تحدي الموقف الأميركي، ولكنه يعمل من خلال الإطار الدبلوماسي لتحقيق الأفضل، خصوصاً أنّ أي حلّ لا يوافق عليه الطرف الفلسطيني سيكون مصيره الفشل”. ولفت في حديث مع “العربي الجديد”، إلى أنه “توجد عوامل عدة أساسية لا يمكن تجاهلها في العلاقة بين واشنطن وعمّان، أوّلها أنّ الأردن يرتبط بعلاقات اقتصادية مع الولايات المتحدة، وهي مهمة، خصوصاً إذا ما تمّ النظر لحجمها المالي”. وذكّر بأنّ “برنامج المساعدات الأميركية هو الأكبر الذي يصل للأردن، إضافة إلى برنامج المساعدات العسكرية. وبالتالي، فإنّ العلاقة الاقتصادية والعسكرية عميقة جداً”.
أمّا بالنسبة للعلاقات السياسية، فأشار شنيكات إلى أنّ “الأردن منخرط في البرنامج الأميركي للحرب على الإرهاب. وقبل مجيء إدارة دونالد ترامب، كانت عمان داعمة بقوة للجهود الأميركية للسلام، خصوصاً مبدأ حلّ الدولتين”، معتبراً أنّ “الدعم الأميركي والمساعدات المستمرة للأردن، هي بسبب دوره المتقدّم في الانخراط بالجهود السلمية في المنطقة”.
ورأى شنيكات أنّ بعض الخلافات التي ظهرت بين الموقف الأميركي والموقف الأردني، مرتبطة بالتغيّر الذي أصاب نظرة واشنطن تجاه القضية الفلسطينية في الفترة القريبة الماضية، “فالأردن موقفه واضح حول قيام دولتين، على أن تكون الدولة الفلسطينية على أساس حدود 1967، مع احترام الرعاية الهاشمية للمواقع المقدسة”.
وقال شنيكات إنّ الخلاف تجاه صفقة القرن “لن يكون له أثر كبير على العلاقات الأردنية الأميركية والتي يؤدي فيها العامل الاقتصادي دوراً أساسياً. وحتى أن الدعم السياسي الذي تقدمه الولايات المتحدة للأردن في المنطقة كبير وغير محدود، وهو ما منح عمّان دوراً واضحاً في الإقليم”. وبالنسبة إليه، فإنّه “لا توجد بدائل، فالموقف الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية إما ضعيف أو تابع للموقف الأميركي، والأردن يحاول البحث عن بدائل دبلوماسية، لكن في النهاية أي قطع أو تغيّر في العلاقة سيكون أكثر ضرراً على الأردن”.
يشار إلى أنّ الأردن مقيّد بالمساعدات الاقتصادية الأميركية، فقد كان وقّع مع الولايات المتحدة مذكرة تفاهم مدتها خمس سنوات، تعهدت بموجبها واشنطن بتقديم 1.275 مليار دولار سنوياً من المساعدات الخارجية لعمان وذلك من عام 2018 إلى عام 2022 – أي ما مجموعه 6.375 مليارات دولار.
وزاد الكونغرس الأميركي العام الماضي من المساعدات المتعهّد بها إلى 1.525 مليار دولار. ويشمل هذا التمويل 1.08 مليار دولار كمساعدات اقتصادية، إضافة إلى دعم بقيمة 425 مليون دولار للجيش الأردني.
ADVERTISEMENT
جد الأردن نفسه في موقف حرج إزاء خطة الإملاءات الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية المعروفة إعلامياً بـ”صفقة القرن”، في ظلّ ما تفرضه أوضاعه الاقتصادية الصعبة على مواقفه السياسية.
ففي الوقت الذي لا تستطيع فيه عمان الاستغناء عن المساعدات الأميركية التي تصل إلى ما يزيد عن مليار ونصف المليار دولار سنوياً، تهدّد التسريبات الصادرة عن مصادر أميركية بشأن “صفقة القرن” الهوية السياسية للأردن، أو ما يطلق عليها “الثوابت الوطنية”.

وكشف موقع “أكسيوس” الأميركي أخيراً، معلومات من داخل الغرف المغلقة لاجتماعات العاهل الأردني عبد الله الثاني، وأعضاء من اللجنة الخارجية للكونغرس الأميركي، تفيد بغضب الملك بسبب عدم إفصاح إدارة دونالد ترامب له عن تفاصيل الصفقة، وعدم مكاشفته بالجزء الأهم منها، وهو الجانب السياسي.
وفي هذا الإطار، قالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام، المتحدثة الرسمية باسم الحكومة، جمانة غنيمات، في تصريحات خلال لقاء أول من أمس الثلاثاء مع إعلامين أردنيين، إنّ “المعلومات حول صفقة القرن حتى الآن هي مجرد تسريبات غير مؤكدة، لكن الأردن لن يتراجع عن موقفه تجاه القضية الفلسطينية، وسيبقى صامداً لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية”.
وفي ردّ غير مباشر على ما تسرّبه مصادر أميركية من معلومات بشأن الصفقة المنتظرة، أوضحت غنيمات أنّ أهم شروط الأردن للموافقة على “صفقة القرن” تتمثّل في قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967، والاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين والابتعاد عن فكرة التوطين، وعدم التنازل عن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس أو الوطن البديل.
من جهته، قال وزير الإعلام الأسبق، سميح المعايطة، في حديث مع “العربي الجديد”، إنّه لم يصدر أي تصريح رسمي أردني عن وجود استياء تجاه الإدارة الأميركية، وأشار إلى أنه “من دون وجود مشروع رسمي واضح المعالم، لا يمكن الحديث عن غضب عمان، خصوصاً أنّ صفقة القرن لم تتبلور بعد، ولم يطلع على تفاصيلها أي طرف”. وأكّد “لكن الأردن يريد أن يكون على اطلاع دائم بشأن أي خطة مستقبلية للسلام، وأن يستشار فيها، بحكم علاقته الجيدة مع الولايات المتحدة ودوره في قضايا المنطقة، كما يريد خطة تُبنى على المبادرة العربية، وقرارات الشرعية الدولية، أي مبادرة قابلة للحياة، فالأردن لم يخرج عن معادلة السلام والحل السياسي”.
وأوضح المعايطة أنّ أي خطة أو حلول للقضية الفلسطينية “ليست ملزمة”، مستذكراً قمة كامب ديفيد عام 2000، والتي حاول خلالها الرئيس الأميركي حينذاك، بيل كلينتون، الوصول إلى حلّ نهائي للصراع، لكن المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين فشلت بسبب الاختلافات العميقة بين الطرفين، خصوصاً بشأن مدينة القدس المحتلة وعودة اللاجئين وسواها من المسائل العالقة. كما أشار إلى فشل جهود وزير الخارجية الأميركي الأسبق، جون كيري، في تحقيق الأمر نفسه، على الرغم من جولاته المكوكية في المنطقة، وهو الأمر الذي يعني أن أي حلول ظالمة لن ترضى بها الأطراف العربية.

وقال المعايطة، في حديثه مع “العربي الجديد”، إنّ الأردن عمل بشكل استباقي لمواجهة “صفقة القرن”، داخلياً وخارجياً، وذلك من خلال التأكيد على إيجاد حلول لقضايا اللاجئين والقدس والتوطين. ورأى أنّ الموقف الأقوى عربياً مشفوعاً بتحرك سياسي في العالم، هو الموقف الأردني، الذي قاده الملك عبد الله الثاني ضدّ قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس.
واعتبر المعايطة أنّ الحديث عن “صفقة القرن” لا يعني أنّ الأميركيين مضطرون للمفاضلة بين العلاقة مع الأردن أو مع إسرائيل. وأعرب عن اعتقاده بأنّ طريقة عقد ورسم ملامح هذه الخطة، لن يكون لها تأثير عميق على العلاقات الأردنية الأميركية.
وأكّد المعايطة أنّ “الرهان الأول هو على الأردنيين، الذين تحدّث إليهم الملك بصراحة عن موقف عمان، لكي يكونوا مدركين لما يحدث ولما هو مطلوب من كل واحد منهم تجاه الوطن وأمام التحديات المقبلة”.

من جهته، قال الرئيس السابق للجمعية الأردنية للعلوم السياسية، خالد شنيكات، إنّ “الأردن ليس في موقع يمكّنه من تحدي الموقف الأميركي، ولكنه يعمل من خلال الإطار الدبلوماسي لتحقيق الأفضل، خصوصاً أنّ أي حلّ لا يوافق عليه الطرف الفلسطيني سيكون مصيره الفشل”. ولفت في حديث مع “العربي الجديد”، إلى أنه “توجد عوامل عدة أساسية لا يمكن تجاهلها في العلاقة بين واشنطن وعمّان، أوّلها أنّ الأردن يرتبط بعلاقات اقتصادية مع الولايات المتحدة، وهي مهمة، خصوصاً إذا ما تمّ النظر لحجمها المالي”. وذكّر بأنّ “برنامج المساعدات الأميركية هو الأكبر الذي يصل للأردن، إضافة إلى برنامج المساعدات العسكرية. وبالتالي، فإنّ العلاقة الاقتصادية والعسكرية عميقة جداً”.
أمّا بالنسبة للعلاقات السياسية، فأشار شنيكات إلى أنّ “الأردن منخرط في البرنامج الأميركي للحرب على الإرهاب. وقبل مجيء إدارة دونالد ترامب، كانت عمان داعمة بقوة للجهود الأميركية للسلام، خصوصاً مبدأ حلّ الدولتين”، معتبراً أنّ “الدعم الأميركي والمساعدات المستمرة للأردن، هي بسبب دوره المتقدّم في الانخراط بالجهود السلمية في المنطقة”.
ورأى شنيكات أنّ بعض الخلافات التي ظهرت بين الموقف الأميركي والموقف الأردني، مرتبطة بالتغيّر الذي أصاب نظرة واشنطن تجاه القضية الفلسطينية في الفترة القريبة الماضية، “فالأردن موقفه واضح حول قيام دولتين، على أن تكون الدولة الفلسطينية على أساس حدود 1967، مع احترام الرعاية الهاشمية للمواقع المقدسة”.
وقال شنيكات إنّ الخلاف تجاه صفقة القرن “لن يكون له أثر كبير على العلاقات الأردنية الأميركية والتي يؤدي فيها العامل الاقتصادي دوراً أساسياً. وحتى أن الدعم السياسي الذي تقدمه الولايات المتحدة للأردن في المنطقة كبير وغير محدود، وهو ما منح عمّان دوراً واضحاً في الإقليم”. وبالنسبة إليه، فإنّه “لا توجد بدائل، فالموقف الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية إما ضعيف أو تابع للموقف الأميركي، والأردن يحاول البحث عن بدائل دبلوماسية، لكن في النهاية أي قطع أو تغيّر في العلاقة سيكون أكثر ضرراً على الأردن”.
يشار إلى أنّ الأردن مقيّد بالمساعدات الاقتصادية الأميركية، فقد كان وقّع مع الولايات المتحدة مذكرة تفاهم مدتها خمس سنوات، تعهدت بموجبها واشنطن بتقديم 1.275 مليار دولار سنوياً من المساعدات الخارجية لعمان وذلك من عام 2018 إلى عام 2022 – أي ما مجموعه 6.375 مليارات دولار.
وزاد الكونغرس الأميركي العام الماضي من المساعدات المتعهّد بها إلى 1.525 مليار دولار. ويشمل هذا التمويل 1.08 مليار دولار كمساعدات اقتصادية، إضافة إلى دعم بقيمة 425 مليون دولار للجيش الأردني.
ADVERTISEMENT
جد الأردن نفسه في موقف حرج إزاء خطة الإملاءات الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية المعروفة إعلامياً بـ”صفقة القرن”، في ظلّ ما تفرضه أوضاعه الاقتصادية الصعبة على مواقفه السياسية.
ففي الوقت الذي لا تستطيع فيه عمان الاستغناء عن المساعدات الأميركية التي تصل إلى ما يزيد عن مليار ونصف المليار دولار سنوياً، تهدّد التسريبات الصادرة عن مصادر أميركية بشأن “صفقة القرن” الهوية السياسية للأردن، أو ما يطلق عليها “الثوابت الوطنية”.

وكشف موقع “أكسيوس” الأميركي أخيراً، معلومات من داخل الغرف المغلقة لاجتماعات العاهل الأردني عبد الله الثاني، وأعضاء من اللجنة الخارجية للكونغرس الأميركي، تفيد بغضب الملك بسبب عدم إفصاح إدارة دونالد ترامب له عن تفاصيل الصفقة، وعدم مكاشفته بالجزء الأهم منها، وهو الجانب السياسي.
وفي هذا الإطار، قالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام، المتحدثة الرسمية باسم الحكومة، جمانة غنيمات، في تصريحات خلال لقاء أول من أمس الثلاثاء مع إعلامين أردنيين، إنّ “المعلومات حول صفقة القرن حتى الآن هي مجرد تسريبات غير مؤكدة، لكن الأردن لن يتراجع عن موقفه تجاه القضية الفلسطينية، وسيبقى صامداً لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية”.
وفي ردّ غير مباشر على ما تسرّبه مصادر أميركية من معلومات بشأن الصفقة المنتظرة، أوضحت غنيمات أنّ أهم شروط الأردن للموافقة على “صفقة القرن” تتمثّل في قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967، والاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين والابتعاد عن فكرة التوطين، وعدم التنازل عن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس أو الوطن البديل.
من جهته، قال وزير الإعلام الأسبق، سميح المعايطة، في حديث مع “العربي الجديد”، إنّه لم يصدر أي تصريح رسمي أردني عن وجود استياء تجاه الإدارة الأميركية، وأشار إلى أنه “من دون وجود مشروع رسمي واضح المعالم، لا يمكن الحديث عن غضب عمان، خصوصاً أنّ صفقة القرن لم تتبلور بعد، ولم يطلع على تفاصيلها أي طرف”. وأكّد “لكن الأردن يريد أن يكون على اطلاع دائم بشأن أي خطة مستقبلية للسلام، وأن يستشار فيها، بحكم علاقته الجيدة مع الولايات المتحدة ودوره في قضايا المنطقة، كما يريد خطة تُبنى على المبادرة العربية، وقرارات الشرعية الدولية، أي مبادرة قابلة للحياة، فالأردن لم يخرج عن معادلة السلام والحل السياسي”.
وأوضح المعايطة أنّ أي خطة أو حلول للقضية الفلسطينية “ليست ملزمة”، مستذكراً قمة كامب ديفيد عام 2000، والتي حاول خلالها الرئيس الأميركي حينذاك، بيل كلينتون، الوصول إلى حلّ نهائي للصراع، لكن المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين فشلت بسبب الاختلافات العميقة بين الطرفين، خصوصاً بشأن مدينة القدس المحتلة وعودة اللاجئين وسواها من المسائل العالقة. كما أشار إلى فشل جهود وزير الخارجية الأميركي الأسبق، جون كيري، في تحقيق الأمر نفسه، على الرغم من جولاته المكوكية في المنطقة، وهو الأمر الذي يعني أن أي حلول ظالمة لن ترضى بها الأطراف العربية.

وقال المعايطة، في حديثه مع “العربي الجديد”، إنّ الأردن عمل بشكل استباقي لمواجهة “صفقة القرن”، داخلياً وخارجياً، وذلك من خلال التأكيد على إيجاد حلول لقضايا اللاجئين والقدس والتوطين. ورأى أنّ الموقف الأقوى عربياً مشفوعاً بتحرك سياسي في العالم، هو الموقف الأردني، الذي قاده الملك عبد الله الثاني ضدّ قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس.
واعتبر المعايطة أنّ الحديث عن “صفقة القرن” لا يعني أنّ الأميركيين مضطرون للمفاضلة بين العلاقة مع الأردن أو مع إسرائيل. وأعرب عن اعتقاده بأنّ طريقة عقد ورسم ملامح هذه الخطة، لن يكون لها تأثير عميق على العلاقات الأردنية الأميركية.
وأكّد المعايطة أنّ “الرهان الأول هو على الأردنيين، الذين تحدّث إليهم الملك بصراحة عن موقف عمان، لكي يكونوا مدركين لما يحدث ولما هو مطلوب من كل واحد منهم تجاه الوطن وأمام التحديات المقبلة”.

من جهته، قال الرئيس السابق للجمعية الأردنية للعلوم السياسية، خالد شنيكات، إنّ “الأردن ليس في موقع يمكّنه من تحدي الموقف الأميركي، ولكنه يعمل من خلال الإطار الدبلوماسي لتحقيق الأفضل، خصوصاً أنّ أي حلّ لا يوافق عليه الطرف الفلسطيني سيكون مصيره الفشل”. ولفت في حديث مع “العربي الجديد”، إلى أنه “توجد عوامل عدة أساسية لا يمكن تجاهلها في العلاقة بين واشنطن وعمّان، أوّلها أنّ الأردن يرتبط بعلاقات اقتصادية مع الولايات المتحدة، وهي مهمة، خصوصاً إذا ما تمّ النظر لحجمها المالي”. وذكّر بأنّ “برنامج المساعدات الأميركية هو الأكبر الذي يصل للأردن، إضافة إلى برنامج المساعدات العسكرية. وبالتالي، فإنّ العلاقة الاقتصادية والعسكرية عميقة جداً”.
أمّا بالنسبة للعلاقات السياسية، فأشار شنيكات إلى أنّ “الأردن منخرط في البرنامج الأميركي للحرب على الإرهاب. وقبل مجيء إدارة دونالد ترامب، كانت عمان داعمة بقوة للجهود الأميركية للسلام، خصوصاً مبدأ حلّ الدولتين”، معتبراً أنّ “الدعم الأميركي والمساعدات المستمرة للأردن، هي بسبب دوره المتقدّم في الانخراط بالجهود السلمية في المنطقة”.
ورأى شنيكات أنّ بعض الخلافات التي ظهرت بين الموقف الأميركي والموقف الأردني، مرتبطة بالتغيّر الذي أصاب نظرة واشنطن تجاه القضية الفلسطينية في الفترة القريبة الماضية، “فالأردن موقفه واضح حول قيام دولتين، على أن تكون الدولة الفلسطينية على أساس حدود 1967، مع احترام الرعاية الهاشمية للمواقع المقدسة”.
وقال شنيكات إنّ الخلاف تجاه صفقة القرن “لن يكون له أثر كبير على العلاقات الأردنية الأميركية والتي يؤدي فيها العامل الاقتصادي دوراً أساسياً. وحتى أن الدعم السياسي الذي تقدمه الولايات المتحدة للأردن في المنطقة كبير وغير محدود، وهو ما منح عمّان دوراً واضحاً في الإقليم”. وبالنسبة إليه، فإنّه “لا توجد بدائل، فالموقف الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية إما ضعيف أو تابع للموقف الأميركي، والأردن يحاول البحث عن بدائل دبلوماسية، لكن في النهاية أي قطع أو تغيّر في العلاقة سيكون أكثر ضرراً على الأردن”.
يشار إلى أنّ الأردن مقيّد بالمساعدات الاقتصادية الأميركية، فقد كان وقّع مع الولايات المتحدة مذكرة تفاهم مدتها خمس سنوات، تعهدت بموجبها واشنطن بتقديم 1.275 مليار دولار سنوياً من المساعدات الخارجية لعمان وذلك من عام 2018 إلى عام 2022 – أي ما مجموعه 6.375 مليارات دولار.
وزاد الكونغرس الأميركي العام الماضي من المساعدات المتعهّد بها إلى 1.525 مليار دولار. ويشمل هذا التمويل 1.08 مليار دولار كمساعدات اقتصادية، إضافة إلى دعم بقيمة 425 مليون دولار للجيش الأردني.

اقرأ أيضا

برعاية رئيس الوزراء الاردني الدكتورة مروة بنت سلمان آل صلاح تطرح من عمّان مفهوم «اقتصاد الوجهات السياحية الذكية »

خلافات بين فصائل فلسطينية وحماس تتعلق بمستقبل غزة

رئيس الوزراء: أمن العراق جزء لا يتجزأ من أمن الأردن والمنطقة

جد الأردن نفسه في موقف حرج إزاء خطة الإملاءات الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية المعروفة إعلامياً بـ”صفقة القرن”، في ظلّ ما تفرضه أوضاعه الاقتصادية الصعبة على مواقفه السياسية.
ففي الوقت الذي لا تستطيع فيه عمان الاستغناء عن المساعدات الأميركية التي تصل إلى ما يزيد عن مليار ونصف المليار دولار سنوياً، تهدّد التسريبات الصادرة عن مصادر أميركية بشأن “صفقة القرن” الهوية السياسية للأردن، أو ما يطلق عليها “الثوابت الوطنية”.

وكشف موقع “أكسيوس” الأميركي أخيراً، معلومات من داخل الغرف المغلقة لاجتماعات العاهل الأردني عبد الله الثاني، وأعضاء من اللجنة الخارجية للكونغرس الأميركي، تفيد بغضب الملك بسبب عدم إفصاح إدارة دونالد ترامب له عن تفاصيل الصفقة، وعدم مكاشفته بالجزء الأهم منها، وهو الجانب السياسي.
وفي هذا الإطار، قالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام، المتحدثة الرسمية باسم الحكومة، جمانة غنيمات، في تصريحات خلال لقاء أول من أمس الثلاثاء مع إعلامين أردنيين، إنّ “المعلومات حول صفقة القرن حتى الآن هي مجرد تسريبات غير مؤكدة، لكن الأردن لن يتراجع عن موقفه تجاه القضية الفلسطينية، وسيبقى صامداً لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية”.
وفي ردّ غير مباشر على ما تسرّبه مصادر أميركية من معلومات بشأن الصفقة المنتظرة، أوضحت غنيمات أنّ أهم شروط الأردن للموافقة على “صفقة القرن” تتمثّل في قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967، والاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين والابتعاد عن فكرة التوطين، وعدم التنازل عن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس أو الوطن البديل.
من جهته، قال وزير الإعلام الأسبق، سميح المعايطة، في حديث مع “العربي الجديد”، إنّه لم يصدر أي تصريح رسمي أردني عن وجود استياء تجاه الإدارة الأميركية، وأشار إلى أنه “من دون وجود مشروع رسمي واضح المعالم، لا يمكن الحديث عن غضب عمان، خصوصاً أنّ صفقة القرن لم تتبلور بعد، ولم يطلع على تفاصيلها أي طرف”. وأكّد “لكن الأردن يريد أن يكون على اطلاع دائم بشأن أي خطة مستقبلية للسلام، وأن يستشار فيها، بحكم علاقته الجيدة مع الولايات المتحدة ودوره في قضايا المنطقة، كما يريد خطة تُبنى على المبادرة العربية، وقرارات الشرعية الدولية، أي مبادرة قابلة للحياة، فالأردن لم يخرج عن معادلة السلام والحل السياسي”.
وأوضح المعايطة أنّ أي خطة أو حلول للقضية الفلسطينية “ليست ملزمة”، مستذكراً قمة كامب ديفيد عام 2000، والتي حاول خلالها الرئيس الأميركي حينذاك، بيل كلينتون، الوصول إلى حلّ نهائي للصراع، لكن المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين فشلت بسبب الاختلافات العميقة بين الطرفين، خصوصاً بشأن مدينة القدس المحتلة وعودة اللاجئين وسواها من المسائل العالقة. كما أشار إلى فشل جهود وزير الخارجية الأميركي الأسبق، جون كيري، في تحقيق الأمر نفسه، على الرغم من جولاته المكوكية في المنطقة، وهو الأمر الذي يعني أن أي حلول ظالمة لن ترضى بها الأطراف العربية.

وقال المعايطة، في حديثه مع “العربي الجديد”، إنّ الأردن عمل بشكل استباقي لمواجهة “صفقة القرن”، داخلياً وخارجياً، وذلك من خلال التأكيد على إيجاد حلول لقضايا اللاجئين والقدس والتوطين. ورأى أنّ الموقف الأقوى عربياً مشفوعاً بتحرك سياسي في العالم، هو الموقف الأردني، الذي قاده الملك عبد الله الثاني ضدّ قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس.
واعتبر المعايطة أنّ الحديث عن “صفقة القرن” لا يعني أنّ الأميركيين مضطرون للمفاضلة بين العلاقة مع الأردن أو مع إسرائيل. وأعرب عن اعتقاده بأنّ طريقة عقد ورسم ملامح هذه الخطة، لن يكون لها تأثير عميق على العلاقات الأردنية الأميركية.
وأكّد المعايطة أنّ “الرهان الأول هو على الأردنيين، الذين تحدّث إليهم الملك بصراحة عن موقف عمان، لكي يكونوا مدركين لما يحدث ولما هو مطلوب من كل واحد منهم تجاه الوطن وأمام التحديات المقبلة”.

من جهته، قال الرئيس السابق للجمعية الأردنية للعلوم السياسية، خالد شنيكات، إنّ “الأردن ليس في موقع يمكّنه من تحدي الموقف الأميركي، ولكنه يعمل من خلال الإطار الدبلوماسي لتحقيق الأفضل، خصوصاً أنّ أي حلّ لا يوافق عليه الطرف الفلسطيني سيكون مصيره الفشل”. ولفت في حديث مع “العربي الجديد”، إلى أنه “توجد عوامل عدة أساسية لا يمكن تجاهلها في العلاقة بين واشنطن وعمّان، أوّلها أنّ الأردن يرتبط بعلاقات اقتصادية مع الولايات المتحدة، وهي مهمة، خصوصاً إذا ما تمّ النظر لحجمها المالي”. وذكّر بأنّ “برنامج المساعدات الأميركية هو الأكبر الذي يصل للأردن، إضافة إلى برنامج المساعدات العسكرية. وبالتالي، فإنّ العلاقة الاقتصادية والعسكرية عميقة جداً”.
أمّا بالنسبة للعلاقات السياسية، فأشار شنيكات إلى أنّ “الأردن منخرط في البرنامج الأميركي للحرب على الإرهاب. وقبل مجيء إدارة دونالد ترامب، كانت عمان داعمة بقوة للجهود الأميركية للسلام، خصوصاً مبدأ حلّ الدولتين”، معتبراً أنّ “الدعم الأميركي والمساعدات المستمرة للأردن، هي بسبب دوره المتقدّم في الانخراط بالجهود السلمية في المنطقة”.
ورأى شنيكات أنّ بعض الخلافات التي ظهرت بين الموقف الأميركي والموقف الأردني، مرتبطة بالتغيّر الذي أصاب نظرة واشنطن تجاه القضية الفلسطينية في الفترة القريبة الماضية، “فالأردن موقفه واضح حول قيام دولتين، على أن تكون الدولة الفلسطينية على أساس حدود 1967، مع احترام الرعاية الهاشمية للمواقع المقدسة”.
وقال شنيكات إنّ الخلاف تجاه صفقة القرن “لن يكون له أثر كبير على العلاقات الأردنية الأميركية والتي يؤدي فيها العامل الاقتصادي دوراً أساسياً. وحتى أن الدعم السياسي الذي تقدمه الولايات المتحدة للأردن في المنطقة كبير وغير محدود، وهو ما منح عمّان دوراً واضحاً في الإقليم”. وبالنسبة إليه، فإنّه “لا توجد بدائل، فالموقف الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية إما ضعيف أو تابع للموقف الأميركي، والأردن يحاول البحث عن بدائل دبلوماسية، لكن في النهاية أي قطع أو تغيّر في العلاقة سيكون أكثر ضرراً على الأردن”.
يشار إلى أنّ الأردن مقيّد بالمساعدات الاقتصادية الأميركية، فقد كان وقّع مع الولايات المتحدة مذكرة تفاهم مدتها خمس سنوات، تعهدت بموجبها واشنطن بتقديم 1.275 مليار دولار سنوياً من المساعدات الخارجية لعمان وذلك من عام 2018 إلى عام 2022 – أي ما مجموعه 6.375 مليارات دولار.
وزاد الكونغرس الأميركي العام الماضي من المساعدات المتعهّد بها إلى 1.525 مليار دولار. ويشمل هذا التمويل 1.08 مليار دولار كمساعدات اقتصادية، إضافة إلى دعم بقيمة 425 مليون دولار للجيش الأردني.
ADVERTISEMENT
جد الأردن نفسه في موقف حرج إزاء خطة الإملاءات الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية المعروفة إعلامياً بـ”صفقة القرن”، في ظلّ ما تفرضه أوضاعه الاقتصادية الصعبة على مواقفه السياسية.
ففي الوقت الذي لا تستطيع فيه عمان الاستغناء عن المساعدات الأميركية التي تصل إلى ما يزيد عن مليار ونصف المليار دولار سنوياً، تهدّد التسريبات الصادرة عن مصادر أميركية بشأن “صفقة القرن” الهوية السياسية للأردن، أو ما يطلق عليها “الثوابت الوطنية”.

وكشف موقع “أكسيوس” الأميركي أخيراً، معلومات من داخل الغرف المغلقة لاجتماعات العاهل الأردني عبد الله الثاني، وأعضاء من اللجنة الخارجية للكونغرس الأميركي، تفيد بغضب الملك بسبب عدم إفصاح إدارة دونالد ترامب له عن تفاصيل الصفقة، وعدم مكاشفته بالجزء الأهم منها، وهو الجانب السياسي.
وفي هذا الإطار، قالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام، المتحدثة الرسمية باسم الحكومة، جمانة غنيمات، في تصريحات خلال لقاء أول من أمس الثلاثاء مع إعلامين أردنيين، إنّ “المعلومات حول صفقة القرن حتى الآن هي مجرد تسريبات غير مؤكدة، لكن الأردن لن يتراجع عن موقفه تجاه القضية الفلسطينية، وسيبقى صامداً لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية”.
وفي ردّ غير مباشر على ما تسرّبه مصادر أميركية من معلومات بشأن الصفقة المنتظرة، أوضحت غنيمات أنّ أهم شروط الأردن للموافقة على “صفقة القرن” تتمثّل في قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967، والاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين والابتعاد عن فكرة التوطين، وعدم التنازل عن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس أو الوطن البديل.
من جهته، قال وزير الإعلام الأسبق، سميح المعايطة، في حديث مع “العربي الجديد”، إنّه لم يصدر أي تصريح رسمي أردني عن وجود استياء تجاه الإدارة الأميركية، وأشار إلى أنه “من دون وجود مشروع رسمي واضح المعالم، لا يمكن الحديث عن غضب عمان، خصوصاً أنّ صفقة القرن لم تتبلور بعد، ولم يطلع على تفاصيلها أي طرف”. وأكّد “لكن الأردن يريد أن يكون على اطلاع دائم بشأن أي خطة مستقبلية للسلام، وأن يستشار فيها، بحكم علاقته الجيدة مع الولايات المتحدة ودوره في قضايا المنطقة، كما يريد خطة تُبنى على المبادرة العربية، وقرارات الشرعية الدولية، أي مبادرة قابلة للحياة، فالأردن لم يخرج عن معادلة السلام والحل السياسي”.
وأوضح المعايطة أنّ أي خطة أو حلول للقضية الفلسطينية “ليست ملزمة”، مستذكراً قمة كامب ديفيد عام 2000، والتي حاول خلالها الرئيس الأميركي حينذاك، بيل كلينتون، الوصول إلى حلّ نهائي للصراع، لكن المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين فشلت بسبب الاختلافات العميقة بين الطرفين، خصوصاً بشأن مدينة القدس المحتلة وعودة اللاجئين وسواها من المسائل العالقة. كما أشار إلى فشل جهود وزير الخارجية الأميركي الأسبق، جون كيري، في تحقيق الأمر نفسه، على الرغم من جولاته المكوكية في المنطقة، وهو الأمر الذي يعني أن أي حلول ظالمة لن ترضى بها الأطراف العربية.

وقال المعايطة، في حديثه مع “العربي الجديد”، إنّ الأردن عمل بشكل استباقي لمواجهة “صفقة القرن”، داخلياً وخارجياً، وذلك من خلال التأكيد على إيجاد حلول لقضايا اللاجئين والقدس والتوطين. ورأى أنّ الموقف الأقوى عربياً مشفوعاً بتحرك سياسي في العالم، هو الموقف الأردني، الذي قاده الملك عبد الله الثاني ضدّ قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس.
واعتبر المعايطة أنّ الحديث عن “صفقة القرن” لا يعني أنّ الأميركيين مضطرون للمفاضلة بين العلاقة مع الأردن أو مع إسرائيل. وأعرب عن اعتقاده بأنّ طريقة عقد ورسم ملامح هذه الخطة، لن يكون لها تأثير عميق على العلاقات الأردنية الأميركية.
وأكّد المعايطة أنّ “الرهان الأول هو على الأردنيين، الذين تحدّث إليهم الملك بصراحة عن موقف عمان، لكي يكونوا مدركين لما يحدث ولما هو مطلوب من كل واحد منهم تجاه الوطن وأمام التحديات المقبلة”.

من جهته، قال الرئيس السابق للجمعية الأردنية للعلوم السياسية، خالد شنيكات، إنّ “الأردن ليس في موقع يمكّنه من تحدي الموقف الأميركي، ولكنه يعمل من خلال الإطار الدبلوماسي لتحقيق الأفضل، خصوصاً أنّ أي حلّ لا يوافق عليه الطرف الفلسطيني سيكون مصيره الفشل”. ولفت في حديث مع “العربي الجديد”، إلى أنه “توجد عوامل عدة أساسية لا يمكن تجاهلها في العلاقة بين واشنطن وعمّان، أوّلها أنّ الأردن يرتبط بعلاقات اقتصادية مع الولايات المتحدة، وهي مهمة، خصوصاً إذا ما تمّ النظر لحجمها المالي”. وذكّر بأنّ “برنامج المساعدات الأميركية هو الأكبر الذي يصل للأردن، إضافة إلى برنامج المساعدات العسكرية. وبالتالي، فإنّ العلاقة الاقتصادية والعسكرية عميقة جداً”.
أمّا بالنسبة للعلاقات السياسية، فأشار شنيكات إلى أنّ “الأردن منخرط في البرنامج الأميركي للحرب على الإرهاب. وقبل مجيء إدارة دونالد ترامب، كانت عمان داعمة بقوة للجهود الأميركية للسلام، خصوصاً مبدأ حلّ الدولتين”، معتبراً أنّ “الدعم الأميركي والمساعدات المستمرة للأردن، هي بسبب دوره المتقدّم في الانخراط بالجهود السلمية في المنطقة”.
ورأى شنيكات أنّ بعض الخلافات التي ظهرت بين الموقف الأميركي والموقف الأردني، مرتبطة بالتغيّر الذي أصاب نظرة واشنطن تجاه القضية الفلسطينية في الفترة القريبة الماضية، “فالأردن موقفه واضح حول قيام دولتين، على أن تكون الدولة الفلسطينية على أساس حدود 1967، مع احترام الرعاية الهاشمية للمواقع المقدسة”.
وقال شنيكات إنّ الخلاف تجاه صفقة القرن “لن يكون له أثر كبير على العلاقات الأردنية الأميركية والتي يؤدي فيها العامل الاقتصادي دوراً أساسياً. وحتى أن الدعم السياسي الذي تقدمه الولايات المتحدة للأردن في المنطقة كبير وغير محدود، وهو ما منح عمّان دوراً واضحاً في الإقليم”. وبالنسبة إليه، فإنّه “لا توجد بدائل، فالموقف الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية إما ضعيف أو تابع للموقف الأميركي، والأردن يحاول البحث عن بدائل دبلوماسية، لكن في النهاية أي قطع أو تغيّر في العلاقة سيكون أكثر ضرراً على الأردن”.
يشار إلى أنّ الأردن مقيّد بالمساعدات الاقتصادية الأميركية، فقد كان وقّع مع الولايات المتحدة مذكرة تفاهم مدتها خمس سنوات، تعهدت بموجبها واشنطن بتقديم 1.275 مليار دولار سنوياً من المساعدات الخارجية لعمان وذلك من عام 2018 إلى عام 2022 – أي ما مجموعه 6.375 مليارات دولار.
وزاد الكونغرس الأميركي العام الماضي من المساعدات المتعهّد بها إلى 1.525 مليار دولار. ويشمل هذا التمويل 1.08 مليار دولار كمساعدات اقتصادية، إضافة إلى دعم بقيمة 425 مليون دولار للجيش الأردني.
ADVERTISEMENT
جد الأردن نفسه في موقف حرج إزاء خطة الإملاءات الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية المعروفة إعلامياً بـ”صفقة القرن”، في ظلّ ما تفرضه أوضاعه الاقتصادية الصعبة على مواقفه السياسية.
ففي الوقت الذي لا تستطيع فيه عمان الاستغناء عن المساعدات الأميركية التي تصل إلى ما يزيد عن مليار ونصف المليار دولار سنوياً، تهدّد التسريبات الصادرة عن مصادر أميركية بشأن “صفقة القرن” الهوية السياسية للأردن، أو ما يطلق عليها “الثوابت الوطنية”.

وكشف موقع “أكسيوس” الأميركي أخيراً، معلومات من داخل الغرف المغلقة لاجتماعات العاهل الأردني عبد الله الثاني، وأعضاء من اللجنة الخارجية للكونغرس الأميركي، تفيد بغضب الملك بسبب عدم إفصاح إدارة دونالد ترامب له عن تفاصيل الصفقة، وعدم مكاشفته بالجزء الأهم منها، وهو الجانب السياسي.
وفي هذا الإطار، قالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام، المتحدثة الرسمية باسم الحكومة، جمانة غنيمات، في تصريحات خلال لقاء أول من أمس الثلاثاء مع إعلامين أردنيين، إنّ “المعلومات حول صفقة القرن حتى الآن هي مجرد تسريبات غير مؤكدة، لكن الأردن لن يتراجع عن موقفه تجاه القضية الفلسطينية، وسيبقى صامداً لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية”.
وفي ردّ غير مباشر على ما تسرّبه مصادر أميركية من معلومات بشأن الصفقة المنتظرة، أوضحت غنيمات أنّ أهم شروط الأردن للموافقة على “صفقة القرن” تتمثّل في قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967، والاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين والابتعاد عن فكرة التوطين، وعدم التنازل عن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس أو الوطن البديل.
من جهته، قال وزير الإعلام الأسبق، سميح المعايطة، في حديث مع “العربي الجديد”، إنّه لم يصدر أي تصريح رسمي أردني عن وجود استياء تجاه الإدارة الأميركية، وأشار إلى أنه “من دون وجود مشروع رسمي واضح المعالم، لا يمكن الحديث عن غضب عمان، خصوصاً أنّ صفقة القرن لم تتبلور بعد، ولم يطلع على تفاصيلها أي طرف”. وأكّد “لكن الأردن يريد أن يكون على اطلاع دائم بشأن أي خطة مستقبلية للسلام، وأن يستشار فيها، بحكم علاقته الجيدة مع الولايات المتحدة ودوره في قضايا المنطقة، كما يريد خطة تُبنى على المبادرة العربية، وقرارات الشرعية الدولية، أي مبادرة قابلة للحياة، فالأردن لم يخرج عن معادلة السلام والحل السياسي”.
وأوضح المعايطة أنّ أي خطة أو حلول للقضية الفلسطينية “ليست ملزمة”، مستذكراً قمة كامب ديفيد عام 2000، والتي حاول خلالها الرئيس الأميركي حينذاك، بيل كلينتون، الوصول إلى حلّ نهائي للصراع، لكن المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين فشلت بسبب الاختلافات العميقة بين الطرفين، خصوصاً بشأن مدينة القدس المحتلة وعودة اللاجئين وسواها من المسائل العالقة. كما أشار إلى فشل جهود وزير الخارجية الأميركي الأسبق، جون كيري، في تحقيق الأمر نفسه، على الرغم من جولاته المكوكية في المنطقة، وهو الأمر الذي يعني أن أي حلول ظالمة لن ترضى بها الأطراف العربية.

وقال المعايطة، في حديثه مع “العربي الجديد”، إنّ الأردن عمل بشكل استباقي لمواجهة “صفقة القرن”، داخلياً وخارجياً، وذلك من خلال التأكيد على إيجاد حلول لقضايا اللاجئين والقدس والتوطين. ورأى أنّ الموقف الأقوى عربياً مشفوعاً بتحرك سياسي في العالم، هو الموقف الأردني، الذي قاده الملك عبد الله الثاني ضدّ قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس.
واعتبر المعايطة أنّ الحديث عن “صفقة القرن” لا يعني أنّ الأميركيين مضطرون للمفاضلة بين العلاقة مع الأردن أو مع إسرائيل. وأعرب عن اعتقاده بأنّ طريقة عقد ورسم ملامح هذه الخطة، لن يكون لها تأثير عميق على العلاقات الأردنية الأميركية.
وأكّد المعايطة أنّ “الرهان الأول هو على الأردنيين، الذين تحدّث إليهم الملك بصراحة عن موقف عمان، لكي يكونوا مدركين لما يحدث ولما هو مطلوب من كل واحد منهم تجاه الوطن وأمام التحديات المقبلة”.

من جهته، قال الرئيس السابق للجمعية الأردنية للعلوم السياسية، خالد شنيكات، إنّ “الأردن ليس في موقع يمكّنه من تحدي الموقف الأميركي، ولكنه يعمل من خلال الإطار الدبلوماسي لتحقيق الأفضل، خصوصاً أنّ أي حلّ لا يوافق عليه الطرف الفلسطيني سيكون مصيره الفشل”. ولفت في حديث مع “العربي الجديد”، إلى أنه “توجد عوامل عدة أساسية لا يمكن تجاهلها في العلاقة بين واشنطن وعمّان، أوّلها أنّ الأردن يرتبط بعلاقات اقتصادية مع الولايات المتحدة، وهي مهمة، خصوصاً إذا ما تمّ النظر لحجمها المالي”. وذكّر بأنّ “برنامج المساعدات الأميركية هو الأكبر الذي يصل للأردن، إضافة إلى برنامج المساعدات العسكرية. وبالتالي، فإنّ العلاقة الاقتصادية والعسكرية عميقة جداً”.
أمّا بالنسبة للعلاقات السياسية، فأشار شنيكات إلى أنّ “الأردن منخرط في البرنامج الأميركي للحرب على الإرهاب. وقبل مجيء إدارة دونالد ترامب، كانت عمان داعمة بقوة للجهود الأميركية للسلام، خصوصاً مبدأ حلّ الدولتين”، معتبراً أنّ “الدعم الأميركي والمساعدات المستمرة للأردن، هي بسبب دوره المتقدّم في الانخراط بالجهود السلمية في المنطقة”.
ورأى شنيكات أنّ بعض الخلافات التي ظهرت بين الموقف الأميركي والموقف الأردني، مرتبطة بالتغيّر الذي أصاب نظرة واشنطن تجاه القضية الفلسطينية في الفترة القريبة الماضية، “فالأردن موقفه واضح حول قيام دولتين، على أن تكون الدولة الفلسطينية على أساس حدود 1967، مع احترام الرعاية الهاشمية للمواقع المقدسة”.
وقال شنيكات إنّ الخلاف تجاه صفقة القرن “لن يكون له أثر كبير على العلاقات الأردنية الأميركية والتي يؤدي فيها العامل الاقتصادي دوراً أساسياً. وحتى أن الدعم السياسي الذي تقدمه الولايات المتحدة للأردن في المنطقة كبير وغير محدود، وهو ما منح عمّان دوراً واضحاً في الإقليم”. وبالنسبة إليه، فإنّه “لا توجد بدائل، فالموقف الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية إما ضعيف أو تابع للموقف الأميركي، والأردن يحاول البحث عن بدائل دبلوماسية، لكن في النهاية أي قطع أو تغيّر في العلاقة سيكون أكثر ضرراً على الأردن”.
يشار إلى أنّ الأردن مقيّد بالمساعدات الاقتصادية الأميركية، فقد كان وقّع مع الولايات المتحدة مذكرة تفاهم مدتها خمس سنوات، تعهدت بموجبها واشنطن بتقديم 1.275 مليار دولار سنوياً من المساعدات الخارجية لعمان وذلك من عام 2018 إلى عام 2022 – أي ما مجموعه 6.375 مليارات دولار.
وزاد الكونغرس الأميركي العام الماضي من المساعدات المتعهّد بها إلى 1.525 مليار دولار. ويشمل هذا التمويل 1.08 مليار دولار كمساعدات اقتصادية، إضافة إلى دعم بقيمة 425 مليون دولار للجيش الأردني.
ADVERTISEMENT
جد الأردن نفسه في موقف حرج إزاء خطة الإملاءات الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية المعروفة إعلامياً بـ”صفقة القرن”، في ظلّ ما تفرضه أوضاعه الاقتصادية الصعبة على مواقفه السياسية.
ففي الوقت الذي لا تستطيع فيه عمان الاستغناء عن المساعدات الأميركية التي تصل إلى ما يزيد عن مليار ونصف المليار دولار سنوياً، تهدّد التسريبات الصادرة عن مصادر أميركية بشأن “صفقة القرن” الهوية السياسية للأردن، أو ما يطلق عليها “الثوابت الوطنية”.

وكشف موقع “أكسيوس” الأميركي أخيراً، معلومات من داخل الغرف المغلقة لاجتماعات العاهل الأردني عبد الله الثاني، وأعضاء من اللجنة الخارجية للكونغرس الأميركي، تفيد بغضب الملك بسبب عدم إفصاح إدارة دونالد ترامب له عن تفاصيل الصفقة، وعدم مكاشفته بالجزء الأهم منها، وهو الجانب السياسي.
وفي هذا الإطار، قالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام، المتحدثة الرسمية باسم الحكومة، جمانة غنيمات، في تصريحات خلال لقاء أول من أمس الثلاثاء مع إعلامين أردنيين، إنّ “المعلومات حول صفقة القرن حتى الآن هي مجرد تسريبات غير مؤكدة، لكن الأردن لن يتراجع عن موقفه تجاه القضية الفلسطينية، وسيبقى صامداً لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية”.
وفي ردّ غير مباشر على ما تسرّبه مصادر أميركية من معلومات بشأن الصفقة المنتظرة، أوضحت غنيمات أنّ أهم شروط الأردن للموافقة على “صفقة القرن” تتمثّل في قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967، والاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين والابتعاد عن فكرة التوطين، وعدم التنازل عن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس أو الوطن البديل.
من جهته، قال وزير الإعلام الأسبق، سميح المعايطة، في حديث مع “العربي الجديد”، إنّه لم يصدر أي تصريح رسمي أردني عن وجود استياء تجاه الإدارة الأميركية، وأشار إلى أنه “من دون وجود مشروع رسمي واضح المعالم، لا يمكن الحديث عن غضب عمان، خصوصاً أنّ صفقة القرن لم تتبلور بعد، ولم يطلع على تفاصيلها أي طرف”. وأكّد “لكن الأردن يريد أن يكون على اطلاع دائم بشأن أي خطة مستقبلية للسلام، وأن يستشار فيها، بحكم علاقته الجيدة مع الولايات المتحدة ودوره في قضايا المنطقة، كما يريد خطة تُبنى على المبادرة العربية، وقرارات الشرعية الدولية، أي مبادرة قابلة للحياة، فالأردن لم يخرج عن معادلة السلام والحل السياسي”.
وأوضح المعايطة أنّ أي خطة أو حلول للقضية الفلسطينية “ليست ملزمة”، مستذكراً قمة كامب ديفيد عام 2000، والتي حاول خلالها الرئيس الأميركي حينذاك، بيل كلينتون، الوصول إلى حلّ نهائي للصراع، لكن المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين فشلت بسبب الاختلافات العميقة بين الطرفين، خصوصاً بشأن مدينة القدس المحتلة وعودة اللاجئين وسواها من المسائل العالقة. كما أشار إلى فشل جهود وزير الخارجية الأميركي الأسبق، جون كيري، في تحقيق الأمر نفسه، على الرغم من جولاته المكوكية في المنطقة، وهو الأمر الذي يعني أن أي حلول ظالمة لن ترضى بها الأطراف العربية.

وقال المعايطة، في حديثه مع “العربي الجديد”، إنّ الأردن عمل بشكل استباقي لمواجهة “صفقة القرن”، داخلياً وخارجياً، وذلك من خلال التأكيد على إيجاد حلول لقضايا اللاجئين والقدس والتوطين. ورأى أنّ الموقف الأقوى عربياً مشفوعاً بتحرك سياسي في العالم، هو الموقف الأردني، الذي قاده الملك عبد الله الثاني ضدّ قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس.
واعتبر المعايطة أنّ الحديث عن “صفقة القرن” لا يعني أنّ الأميركيين مضطرون للمفاضلة بين العلاقة مع الأردن أو مع إسرائيل. وأعرب عن اعتقاده بأنّ طريقة عقد ورسم ملامح هذه الخطة، لن يكون لها تأثير عميق على العلاقات الأردنية الأميركية.
وأكّد المعايطة أنّ “الرهان الأول هو على الأردنيين، الذين تحدّث إليهم الملك بصراحة عن موقف عمان، لكي يكونوا مدركين لما يحدث ولما هو مطلوب من كل واحد منهم تجاه الوطن وأمام التحديات المقبلة”.

من جهته، قال الرئيس السابق للجمعية الأردنية للعلوم السياسية، خالد شنيكات، إنّ “الأردن ليس في موقع يمكّنه من تحدي الموقف الأميركي، ولكنه يعمل من خلال الإطار الدبلوماسي لتحقيق الأفضل، خصوصاً أنّ أي حلّ لا يوافق عليه الطرف الفلسطيني سيكون مصيره الفشل”. ولفت في حديث مع “العربي الجديد”، إلى أنه “توجد عوامل عدة أساسية لا يمكن تجاهلها في العلاقة بين واشنطن وعمّان، أوّلها أنّ الأردن يرتبط بعلاقات اقتصادية مع الولايات المتحدة، وهي مهمة، خصوصاً إذا ما تمّ النظر لحجمها المالي”. وذكّر بأنّ “برنامج المساعدات الأميركية هو الأكبر الذي يصل للأردن، إضافة إلى برنامج المساعدات العسكرية. وبالتالي، فإنّ العلاقة الاقتصادية والعسكرية عميقة جداً”.
أمّا بالنسبة للعلاقات السياسية، فأشار شنيكات إلى أنّ “الأردن منخرط في البرنامج الأميركي للحرب على الإرهاب. وقبل مجيء إدارة دونالد ترامب، كانت عمان داعمة بقوة للجهود الأميركية للسلام، خصوصاً مبدأ حلّ الدولتين”، معتبراً أنّ “الدعم الأميركي والمساعدات المستمرة للأردن، هي بسبب دوره المتقدّم في الانخراط بالجهود السلمية في المنطقة”.
ورأى شنيكات أنّ بعض الخلافات التي ظهرت بين الموقف الأميركي والموقف الأردني، مرتبطة بالتغيّر الذي أصاب نظرة واشنطن تجاه القضية الفلسطينية في الفترة القريبة الماضية، “فالأردن موقفه واضح حول قيام دولتين، على أن تكون الدولة الفلسطينية على أساس حدود 1967، مع احترام الرعاية الهاشمية للمواقع المقدسة”.
وقال شنيكات إنّ الخلاف تجاه صفقة القرن “لن يكون له أثر كبير على العلاقات الأردنية الأميركية والتي يؤدي فيها العامل الاقتصادي دوراً أساسياً. وحتى أن الدعم السياسي الذي تقدمه الولايات المتحدة للأردن في المنطقة كبير وغير محدود، وهو ما منح عمّان دوراً واضحاً في الإقليم”. وبالنسبة إليه، فإنّه “لا توجد بدائل، فالموقف الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية إما ضعيف أو تابع للموقف الأميركي، والأردن يحاول البحث عن بدائل دبلوماسية، لكن في النهاية أي قطع أو تغيّر في العلاقة سيكون أكثر ضرراً على الأردن”.
يشار إلى أنّ الأردن مقيّد بالمساعدات الاقتصادية الأميركية، فقد كان وقّع مع الولايات المتحدة مذكرة تفاهم مدتها خمس سنوات، تعهدت بموجبها واشنطن بتقديم 1.275 مليار دولار سنوياً من المساعدات الخارجية لعمان وذلك من عام 2018 إلى عام 2022 – أي ما مجموعه 6.375 مليارات دولار.
وزاد الكونغرس الأميركي العام الماضي من المساعدات المتعهّد بها إلى 1.525 مليار دولار. ويشمل هذا التمويل 1.08 مليار دولار كمساعدات اقتصادية، إضافة إلى دعم بقيمة 425 مليون دولار للجيش الأردني.
الرابط المختصر
قسم التحرير

قسم التحرير

أخبار ذات صلة

برعاية رئيس الوزراء الاردني الدكتورة مروة بنت سلمان آل صلاح تطرح من عمّان مفهوم «اقتصاد الوجهات السياحية الذكية »
أخبار عربية

برعاية رئيس الوزراء الاردني الدكتورة مروة بنت سلمان آل صلاح تطرح من عمّان مفهوم «اقتصاد الوجهات السياحية الذكية »

10 يونيو,2026
خلافات بين فصائل فلسطينية وحماس تتعلق بمستقبل غزة
أخبار عربية

خلافات بين فصائل فلسطينية وحماس تتعلق بمستقبل غزة

7 يونيو,2026
رئيس الوزراء: أمن العراق جزء لا يتجزأ من أمن الأردن والمنطقة
أخبار عربية

رئيس الوزراء: أمن العراق جزء لا يتجزأ من أمن الأردن والمنطقة

7 يونيو,2026
الإمارات ترفض طلب عائلة الأسد الإقامة في أبوظبي
أخبار عربية

الإمارات ترفض طلب عائلة الأسد الإقامة في أبوظبي

7 يونيو,2026
قد يهمك
بن سلمان لعبد المهدي والوفد المرافق له: نريد عراقا قويا ونضع خدماتنا تحت تصرفه

بن سلمان لعبد المهدي والوفد المرافق له: نريد عراقا قويا ونضع خدماتنا تحت تصرفه

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الأكثر مشاهدة

  • تفاصيل فضيحة عماد شعلان عميد كلية الحاسوب بالبصرة مع بنات الكلية

    تفاصيل فضيحة عماد شعلان عميد كلية الحاسوب بالبصرة مع بنات الكلية

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • اعتراف امريكي بدعم الحوثيين

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • #يا رجال العلم يا ملح البلد …من يُصلِحُ الملحَ إذا الملحُ فسد ؟!

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • شرفاء المهنة المذيعان (عزة الشرع ومحمد كريشان) يبكيان سقوط بغداد

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • “المركز الاردني للعيون” الوجهة الجديدة للدكتور عصام الراوي

    1 shares
    مشاركة 0 Tweet 0

آخر الأخبار

عندما يتوهم الجهلاء أن تاريخ بلدٍ كالعراق يبدأ من عتبةِ كرسّيٍ سياسي”اسراء الحجيمي” مثالا

عندما يتوهم الجهلاء أن تاريخ بلدٍ كالعراق يبدأ من عتبةِ كرسّيٍ سياسي”اسراء الحجيمي” مثالا

20 يونيو,2026
الفراق هو سيد الاختيارات ياصديقي

على ارصفة الذكريات

20 يونيو,2026
الاتفاق النووي الإيراني بين “حمائم أوباما وصقور ترامب”

بين دهاليز فرساي وأروقة الكابيتول “صراع الصلاحيات يهدد الاتفاق الأمريكي الإيراني”

20 يونيو,2026
الألغام ال4 التي قد تعرقل التفاهم بين أميركا وإيران

الألغام ال4 التي قد تعرقل التفاهم بين أميركا وإيران

20 يونيو,2026
الاتفاق النووي الإيراني بين “حمائم أوباما وصقور ترامب”

كيف تُهدد “خلايا الظل الايرانية”مستبقل العلاقات العراقية الخليجية؟

19 يونيو,2026
وكالة أخبار العرب: العالم بين يديك

موقع أخباري يهتم بالشأن العراقي والعربي والدولي بحيادية ومهنية.

© 2024 وكالة أخبار العرب - العالم بين يديك. جميع الحقوق محفوظة.

لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح
  • الرئيسية
  • أخبار
    • أخبار العراق
    • أخبار عربية
    • اخبار دولية
  • كتاب أخبار العرب
  • مقالات مختارة
  • صحافة عربية ودولية
  • تغريدات
  • دراسات وبحوث
  • رياضة

© 2024 وكالة أخبار العرب - العالم بين يديك. جميع الحقوق محفوظة.