عمّ إضراب شامل، أمس الخميس، كل مناحي الحياة في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، حدادا على الشهيد عدي التميمي الذي لقي مصرعه برصاص القوات الإسرائيلية، وتنديدا بممارسات الاحتلال القمعية المتواصلة، فيما أصيب عشرات الشبان في مواجهات لكسر الحصار عن مدينة نابلس الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية منذ نحو عشرة أيام.
واستشهد عدي التميمي (22 عاما) من مخيم شعفاط، مساء أمس الأول الأربعاء، قرب مستوطنة “معاليه أدوميم” المقامة على أراضي المواطنين شرق القدس أثناء تنفيذه عملية بطولية هي الثانية بعد عملية حاجز شعفاط.
وكان التميمي، الذي نفذ قبل عشرة أيام، عملية على حاجز شعفاط، قتل خلالها مجندة إسرائيلية وأصاب آخرين، تمكن بعد تخفيه طوال الفترة الماضية عن أعين الاحتلال التي حاصرت المخيم، من العودة من جديد ليل أمس الأول، لينفذ عملية إطلاق نار أخرى، في مدخل مستوطنة “معاليه أدوميم” شرق مدينة القدس، ويصيب خلالها أحد حراس المستوطنة، وقد ظل يقاوم بمسدسه وهو يتلقى وابلا من رصاص جنود الاحتلال قبل أن يستشهد.
ونعت القوى الوطنية والإسلامية في القدس الشهيد التميميـ ودعت إلى رفع الرايات السود فوق المؤسسات والمنازل.
وخرج الآلاف في مخيم شعفاط بمسيرة حاشدة باتجاه منزل الشهيد. وفي القدس أغلقت المحال التجارية في البلدة القديمة، ومخيم شعفاط أبوابها حدادا، والتزمت كافة البلدات والقرى المحيطة بالقدس بالإضراب العام الذي شمل إغلاق المدارس وعدم توجه العمال إلى أماكن عملهم، تنديدا بجريمة الاحتلال، فيما انطلقت الليلة قبل الماضية وفجر أمس مسيرات حاشدة وغاضبة في جنين وبلدتي عرابة ويعبد، ندد المشاركون فيها بجرائم الاحتلال المتواصلة.
وتوجه شبان نحو الحواجز العسكرية عند مدخل دير شرف، لكسر الحصار المفروض على نابلس، وحاولوا إزالة السواتر الترابية بواسطة المعاول والمجارف، إلا أن قوات الاحتلال استهدفتهم بشكل مباشر بقنابل الغاز والصوت. وأصيب عشرات المواطنين بحالات اختناق.
إلى ذلك جرى أمس تشييع الفتى الشهيد محمد فادي نوري (16 عاما)، من بلدة بيتونيا، غرب رام الله، حيث أدى المشيّعون صلاة الجنازة على جثمانه، قبل أن يوارى الثرى في مقبرة مدينة البيرة الجديدة. وكان الفتى نوري استشهد متأثرا بجروح حرجة إثر إصابته برصاص الاحتلال الإسرائيلي عند مدخل مدينة البيرة الشمالي، الشهر الماضي.




























