بقلم: د . فيصل الفهداوي
يثور الشارع العراقي غضبًا واستنكارًا لقرار حكومة بغداد بوقف برنامج الإعلامي الوطني الشريف، عدنان الطائي، المعروف بوطنيته ونزاهته وجرأته في طرح الحقائق. لقد كان صوت الطائي منبرًا للمواطن العراقي، يعكس آلامه وتطلعاته، ويكشف مواطن الخلل والفساد التي تنخر في مؤسسات الدولة. إن محاولة إسكات هذا الصوت الوطني الصادق هي محاولة يائسة لطمس الحقائق وتكميم الأفواه الحرة التي تسعى إلى عراق أفضل.
لقد تعود الشعب العراقي على متابعة برنامج الأعلامي الطائي بشغف، لما يتميز به من مصداقية وشفافية في تناول القضايا الوطنية. لم يتردد الإعلامي الشريف يومًا في تسليط الضوء على أوجه التقصير الحكومي، ومحاسبة المسؤولين المقصرين، وفضح ملفات الفساد التي أرهقت كاهل الوطن والمواطن. كانت انتقاداته بناءة وهدفها الإصلاح وخدمة العراق وشعبه، لا التجريح أو التحريض.
إن قرار إيقاف برنامجه، الذي جاء عقب انتقادات واضحة ومباشرة لأداء الحكومة وسياساتها، يكشف عن عقلية قمعية لا تؤمن بحرية الرأي والتعبير، وتحاول إسكات كل صوت يرتفع مطالبًا بالإصلاح والتغيير. هذه الخطوة تمثل تراجعًا خطيرًا عن مبادئ الديمقراطية وحرية الصحافة التي يكفلها الدستور العراقي.
لقد أثبت العراقي الشريف عدنان الطائي على الدوام أنه إعلامي وطني شريف، يضع مصلحة العراق فوق كل اعتبار، ولم يخشَ يومًا في قول الحق ولو على نفسه أو على المقربين. إن شعبيته في الشارع العراقي ليست وليدة صدفة، بل هي نتاج لسنوات من العمل الإعلامي النزيه والموضوعي الذي لامس هموم الناس وتطلعاتهم.
إننا، أبناء الشعب العراقي، نعلن عن دعمنا الكامل وتضامننا المطلق مع الإعلامي الوطني الشريف عدنان الطائي. نرفض هذه المحاولات البائسة لإسكات صوته الحر، ونعتبرها استهدافًا لكل صوت وطني يسعى إلى كشف الحقائق ومحاربة الفساد. نطالب الحكومة العراقية بالتراجع الفوري عن هذا القرار الجائر والسماح للأستاذ الطائي بممارسة عمله الإعلامي بحرية ودون قيود.
إن حرية الإعلام هي حجر الزاوية في بناء مجتمع ديمقراطي مزدهر. إسكات الأصوات المنتقدة لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان والغضب الشعبي. على الحكومة أن تستمع إلى صوت الشعب، وأن تتعامل بشفافية ومسؤولية مع الانتقادات البناءة، بدلًا من اللجوء إلى أساليب الترهيب والتكميم.
سيظل صوت الحق مدويًا، ولن تستطيع أية قوة إسكاته. إن دعم الشعب العراقي للإعلامي الوطني الشريف الأستاذ الطائي هو رسالة واضحة إلى كل من يحاول قمع حرية التعبير: أنتم مخطئون. سيظل الأستاذ الطائي رمزًا للنزاهة والوطنية، وسيستمر صوته في إلهام الأجيال القادمة من الإعلاميين الوطنيين الشرفاء. عاش العراق حرًا، وعاش صوت الحق.





























