بقلم: الدكتور علي كاشف الغطاء
سياسي مستقل
قبل أسبوعين فقط من موعد الاقتراع، جرى ترتيب المشهد الانتخابي العراقي بدقّة بين واشنطن وطهران، بحيث تضمن النتائج دخول جميع الفصائل المسلحة الموالية لإيران إلى مجلس النواب القادم، في عمليةٍ لا يمكن وصفها إلا بأنها هندسة سياسية مسبقة لا تعبّر عن إرادة الناخب العراقي.
ورغم الخطاب الإعلامي الذي يروّج لـ “التغيير القادم” و”استبدال الطبقة الموالية لإيران”، فإن الحقيقة على الأرض مختلفة تماماً؛ فما يُباع للناس مجرد دعاية رخيصة تُستخدم لابتزاز القوى السياسية، ولمنح واشنطن وتل أبيب كل ما تريدانه من دون إطلاق رصاصة واحدة.
⸻
■ النتائج وفق آخر التحديثات:
1. عصائب أهل الحق – 28 مقعداً
2. منظمة بدر – 18 مقعداً
3. فالح الفياض – 10 مقاعد
4. تحالف “خدمات” / شبل الزيدي – 10 مقاعد
5. أحمد الأسدي – 4 مقاعد
6. جزء من تحالف قوى الدولة – 10 مقاعد
7. النهج الوطني – 12 مقعداً
8. حقوق (كتائب حزب الله) – 6 مقاعد
9. “إشرب يا عراق” – 6 مقاعد
⸻
■ المجموع الكُلّي:
104 مقاعد تابعة للفصائل المسلحة، مع توقعات بالوصول إلى 110 مقاعد.
⸻
بهذا الحجم من السيطرة، يصبح واضحاً أن الحديث عن تغيير أو عن برلمان مستقل هو مجرد وهم.
فالنتائج صيغت قبل الاقتراع، والمجلس القادم يُعاد تشكيله وفق ميزان النفوذ الأمريكي- الاسرائيلي –الإيراني فقط لاغير .
بينما يبقى العراق نفسه خارج معادلة القرار.

























