بقلم: ذكرى البياتي
تعلمنا في مرحلة الابتدائية
الكتابة بقلم الرصاص حتى إن أخطائنا محونا ماكتبناه، وحينما كبرنا علمنا أن الحرية
تعود بالرصاص على كل ظالم وسارق ولكن ياسادتي كل ماتعلمناه لم نجده حينما
كبرنا وكبر هم وطننا معنا،
في أحد الطرق كنت أسير فسألتني إحدى القنوات التي كانت تجري لقاء
هل تحبين رئيس البلاد نظرت لها بصمت المجنون
فأجبتها اريد أن أسألك أنا سؤال هل تحبين وزارة الصناعة والمعادن؟
فأجابتني مستغربة سيدتي وما شأني أنا بسؤالك!
قلت لها سيدتي أنا متأكدة أنك لو سألت أي مواطن في أي دولة أوربية هل تحب رئيس بلادك فسينظر إليك بدهشة على أنك في منتهى الجنون والغباء عذراً،
يا سيدتي للأسف أقولها
نحن نخترع أصناماً ونصنعها بأيدينا، رئيس الحكومة والبرلمان الجيش والشرطة وزارة الكهرباء وزارة الصحة ليست كيانات تبنى معها علاقات محبة وكراهة وترابط وتعلق
هذه مؤسسات في أي دولة يفترض أن تقوم بواجبها على أكمل وجه، فمن أجل ذلك تستحق فقط رواتبها، لا حبنا سيدتي
فإن قصرت ياسيدتي في واجباتها فيجب محاسبتها ومعاقبة المفسدين، وهذا لا يعد كرهاً كما أن التطبيل والتهليل والتزمير لا يعد حباً،
سيدتي سؤالك في غير محله ولا وجود لمسألة الحب والكره في هذا الباب، فلنتوقف رجاء عن صنع الأصنام، وإقامة وثنيات التهليل لقد تجاوزنا الزمان،
ودعتها وأنا أردد سيدتي
سأغفو قليلا لعل المواجع تغفو معي
لعل هنالك حلما جميــلاً يوقظني ياعراق ..
يغير شيئا من واقعــــي ويطوى المسافة التي بينى وبينك
فتهدأ نيران شوقــــي إليـــك ويهدأ قلقــي وخوفــي عليك
فأنت قبلتي وانت وطني الجميل
وانت الذي مازلت تستوطن أضلعي ولكن
أمثالي هم الضحية، يكتبون لأنهم لايمكنهم رفع البندقية .



























