بقلم: ا.د عبدالرزاق محمد الدليمي
يبدو أن استراحة الهدنة القلقة او استراحة المحارب التي كانت قصيرة وبالغة التوتر قربت على نهايتها ؟؟!! فالمشهد الحالي في ١٨نيسان ابريل 2026 يشير إلى أن المنطقة تقف بالفعل على كف عفريت وفوهة بركان بعد انقضاء المهلة التي حددها الرئيس ترامب.
تصريحات ترامب الأخيرة (التي صدرت يوم امس الجمعة 17 واليوم السبت 18 نيسان 2026) لم تترك مجالاً للتأويل حيث لوّح بوضوح بالعودة إلى لغة القنابل في حال لم يتم تنفيذ شروط الاتفاق الذي يصفه بالنهائي.
أبرز ملامح التصعيد اليوم ١٨ نيسان أبريل 2026):
اولاً:لغة التهديد المباشر فترامب صرح علانية بأنه قد ينهي وقف إطلاق النار المؤقت (الذي بدأ في 8 نيسان أبريل بوساطة باكستانية) بحلول يوم الأربعاء القادم إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد يضمن تسليم اليورانيوم المخصب بالكامل للولايات المتحدة.
ثانياً: عقدة الغبار النووي فهناك إصرار أمريكي على سحب كل المواد النووية من المواقع التي تعرضت للقصف (تحت ركام العمليات العسكرية السابقة) ونقلها إلى أمريكا وهو ما تعتبره طهران استسلاماً كاملاً يتجاوز حدود الصفقات السياسية.
ثالثاً: تعنت متبادل … بينما يدعي ترامب أن إيران وافقت على معظم المطالب خرج المفاوض الإيراني محمد باقر قاليباف ليكذّب هذه التصريحات جملة وتفصيلاً واصفاً إياها بأنها (ادعاءات غير صحيحة) ؟! مما يشير إلى أن الفجوة لا تزال سحيقة.
رابعاً: فشل مفاوضات إسلام آباد الماضية حيث اشارت التقارير إلى أن الجولة الماضية من المحادثات لم تحقق خرقاً حقيقياً ما دفع ترامب للتلويح مجدداً بالقوة العسكرية لفرض خارطة طريق جديدة للمنطقة تخلو من النفوذ الإيراني.
رغم اننا نرجوا ونتمنى ان يتغير موقف الذين يديرون النظام في ايران حاليا ويستجيبون لما تفرضه الوقائع على الارض (الواقعية السياسية) إلا انني وكما كتبت عدة مرات وأجبت عن تساؤلات الكثيرين سيما بعد بداية الهدنه الرخوه اكرر هنا ان توقعاتي (اتمنى جازما اني اكون مخطئاً) ان الطرفين تحديدا الامريكي بدأ العدة للشوط الثاني منذ لحظة إعلان بداية الهدنه ربما لان ادارة ترامب ادركت بل وتدرك ان ماتبقى من النظام سيما الحرس اللاثوري لن يقدم أية تنازلات يمكن ان تقوض نظامهم او تضعف سلطتهم او تنهي سطوتهم وتدخلهم في دول المنطقة ناهيك عن صعوبة تقبلهم بالهزيمة والاعتراف بما ستؤول اليه من نتائج تنهي جهود وخطط عملوا عليها مدة ٤٧عاما عجافا وتسحب البساط من تحت اقدام من يعولون على النظام في طهران وقم من المليشيات الولائية في العراق ولبنان واليمن ناهيك عن الخلايا النائمة في دول الخليج العربي وسوريا وأماكن اخرى … انها اوقات ضيزى للملالي وسلطانهم المزعوم ؟!
اذن نحن لسنا أمام مجرد مفاوضات بل أمام عملية إخضاع صريحة يقودها ترامب تحت ضغط الحصار البحري والضربات الجوية المركزة التي استنزفت قدرات النظام العسكرية (البحرية والصاروخية) بشكل كبير خلال الشهرين الماضيين. الرهان الآن هو هل ستقبل إيران بتجريد كامل لسلاحها النووي والصاروخي مقابل البقاء أم أن لغة القنابل ستكون هي الفصل الأخير في هذا الصراع؟
التصعيد الحالي يأتي بعد فترة دامية بدأت في نهاية شباط فبراير الماضي مما يجعل أي تعنت إيراني جديد بمثابة انتحار سياسي في ظل الاختلال الكبير في موازين القوى الميدانية وربما ماقامت وتقوم به ايران من مغامرات قد تنهي نظامها او ماتبقى منه …سيما استخدام الحرس الثوري النيران اليوم السبت ضد سفينتين هنديتين احداهما تنقل نفط عراقي واستفزازات إيرانية اخرى في هذا الوقت ؟! وهذا يعني ان ايران اغلقت مرة اخرى مضيق هرمز





























