بقلم:د بندر عباس اللامي
عادة تحذر الولايات المتحدة رعاياها من السفر إلى العراق فهذا يعني ان هناك تصاعد بالتوترات مع إيران
ويأتي التحذير الأميركي بالتزامن مع تجدد التوتر في العلاقات بين واشنطن وطهران، في ظل تعثر مفاوضات إحياء الاتفاق النووي، وتصاعد التهديدات المتبادلة، والتلويح بخيارات ميدانية محتملة في المنطقة.
وتخشى واشنطن من أن يتحول العراق، حيث تنشط ميليشيات مدعومة من إيران، إلى ساحة رد غير مباشر على المصالح الأميركية، لا سيما في ظل الهجمات المتكررة على القواعد الأميركية، والمصالح الغربية، من قبل المليشيات المنفلتة التابعة لملالي طهران
علما أنّ العراق قد شهد في الأشهر الأخيرة تصعيداً أمنياً متقطعاً، تضمن هجمات بطائرات مسيّرة، وصواريخ، وعمليات اغتيال طالت ناشطين، وسط استمرار الفوضى السياسية وانقسام الولاءات داخل مؤسسات الدولة.
ان تحذير واشنطن لرعاياها من السفر إلى العراق ليس مجرد إجراء روتيني، بل يعكس مخاوف حقيقية من أن العراق قد يتحول مجددًا إلى ساحة تصفية حسابات بين الولايات المتحدة وإيران.
ومع كل جولة توتر بين الطرفين، يدفع العراقيون الثمن من أمنهم، وسيادتهم، واستقرارهم الهشّ.
فالوجود الأميركي في العراق، رغم تضاؤله، ما زال يُستخدم ذريعة من قبل الميليشيات الموالية لطهران وبأوامر منها لتبرير عنفها وشرعنة سلاحها. وفي المقابل، يبدو أن واشنطن لا تمانع استخدام العراق كورقة ضغط في مفاوضاتها المتعثرة، دون اكتراث للعواقب المحلية.
الرسالة الواضحة: لا إيران تحترم السيادة العراقية، ولا أمريكا تهتم بحماية العراقيين… وإنما تبقى العراق ضحية “التوازنات القذرة” بين قوتين تتصارعان فوق جثث العراقيين

























