ترددت كثيرا وانا اروم نشر هذه القصة المقتضبة لكاتبها الاديب اليمني “محمد مصطفى العمراني” لاكثر من مرة ولكن ما جعلني أغادر هذا التردد هو ذات الواقع الذي يلامس مانحن فيه اليوم من تمازج للمشهد والأحداث وربما السر وراء اختياري لهذا الوقت ، ذلك لما أراه واسمعه واطلع عليه في مواقع التواصل الاجتماعي من تذمر لطريقة التسويق الانتخابي المقبل في العراق.
ولعل التزاحم بين المرشحين ذات الوجوه المكررة نحو تقديم الوعود والعهود للناخب من تعيينات واكساء الشوارع ونصب المحولات الكهربائية وكأنها منه وليست واجب حكومي لابناء الشعب، هو ماجعلني اختار الوقت والزمان وتسليط الضوء على القاسم المشترك بين الحدث والمكان.
أن ما تحدث به الكاتب في سرديته عن معاناة أهل قريته الذين ينقلون مياه الشرب من عين ماء وكان لا بد لهم أن يسلكوا في طريقهم إلى العين منعطفاً خطيراً بجانب واد سحيق تسبب في وفاة عدد من الأطفال نتيجة سقوطهم مع الحمير بالوادي
وبعد عقود من الزمن كان وجهاء القرية يجتمعون في منزل أحدهم يناقشون موضوع المنعطف وكيفية إيجاد حل لهذه المشكلة
وعندما سألهم الكاتب الذي تعرض أكثر من مرة للسقوط في الوادي عندما كان طفلاً يذهب مع الحمار إلى العين
لماذا لا تسلكون طريقاً آخر آمن للوصول إلى العين؟
فوجئ بإجابة مفزعة
( نحن نمشي وراء الحمير فهي من تسلك بنا ذلك الطريق )
نسخه من إلى الأبواب المطبلة للانتخابات المحسومة نتائجها سلفا.




























