البحرين: وكالة أخبار العرب
اسدل الستار عن اعمال رواد الأعمال القانونية في مملكة البحرين وسط ضرورة مهمة عن إدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن المناهج الدراسية بالمراحل التعلمية .
وقد أوصى عدد من القانونيون العرب بضرورة وضع إطار قانوني دولي موحد يحكم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي تحترم القيم الثقافية والدينية، والعمل على إصدار تشريعات عربية موحدة وفق معايير أخلاقية لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لضمان الحوكمة والأمان، والمسؤولية الناشئة عن الجرائم التي ترتكبها والاعتراف لها بشخصية قانونية خاصة بحيث يمكن التعامل مع كيانات الذكاء الإصطناعي المستقلة في عملها عن البشر بوصفهم أشخاصًا إلكترونيين وهو ما اوصى به القرار الأوروبي الصادر في 16 فبراير 2017.
وجاءت التوصيات في ختام فعاليات مؤتمر المركز الخليجي الدولي للأعمال القانونية السابع المقام تحت عنوان “القانون والذكاء الاصطناعي” بحضور رئيس مجلس الشورى، حيث شهد المؤتمر استعراض ثلاث محاور رئيسية وهامة تتمثل في الذكاء الاصطناعي التوليدي، التحديات القانونية للذكاء الاصطناعي، وانعكاسات الذكاء الاصطناعي على المسؤولية القانونية. وذلك لمناقشة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجالات المهنية وأخلاقيات استخدامه وتطويره ومدى تأثيره على سوق العمل، بالإضافة إلى الخصوصية وحماية البيانات والملكية الفكرية لمحتوى الذكاء الاصطناعي والاتفاقيات الدولية المنظمة وسبل تسوية المنازعات، ناهيك عن انعكاس استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي على المسؤولية القانونية بمختلف أشكالها وأنواعها “المدنية والشرعية والجنائية والدولية”.
وطالب المشاركون في توصياتهم بضرورة إنشاء هيئة عربية متخصصة لتنظيم السياسات والتشريعات الخاصة بالذكاء الاصطناعي، وكذلك هيئة خليجية متخصصة، وتشديد الرقابة التنظيمية على أنظمة الذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال خضوع هذه الفئة من الشركات لمزيد من الرقابة الحكومية قبل إطلاق أنظمة الذكاء الاصطناعي الجديدة، بالإضافة إلى توفير برامج تدريبية لتطوير الكوادر القانونية والتقنية بما يواكب تطورات الذكاء الاصطناعي ويضمن فهم تأثيراته القانونية، وإدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن المناهج الدراسية بالمراحل التعلمية المختلفة.
بالإضافة إلى إطلاق حملات توعية عامة وشراكات مع الجامعات ومراكز الأبحاث لتعزيز الوعي بمخاطر الذكاء الاصطناعي وكيفية حماية البيانات الشخصية ولرفعه لدى العاملين في المجالات المهنية بفوائد الذكاء الاصطناعي وتأثيره على تحسين الكفاءة والإنتاجية في مجالاتهم المهنية وتقديم المزيد من المراجع المقروءة والمسموعة والمرئية عن الضوابط القانونية والاخلاقية عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي وأحكام التعامل بها ومعها.
من جانبه قال المستشار القانوني محمد الذوادي أن موضوع الذكاء الاصطناعي من المواضيع الشائكة في المجتمع الدولي، ذات الأثر البالغ في وقتنا الحاضر، خصوصاً بعد التطور المشهود لمنظومة التكنولوجيا، مما دفع المركز لإقامة مؤتمره السنوي هذا العام في مملكة البحرين ليتناول موضوع الذكاء الاصطناعي من منظور قانوني وواقع عملي في سبيل المشاركة الإيجابية الفاعلة في المجتمع، تماشيًا مع الرؤية الاقتصاديّة 2030 وبرنامج عمل الحكومة 2019-2022، وتوصيات الحكومة الرقميّة 2022 باستكشاف التقنيات الجديدة، والمبادرات التي تبنتها الحكومة الرشيدة في هذا الشأن، وتجسيداً لاهتمام المملكة بتعزيز البحوث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي وتعزيز قدراته في مختلف المجالات، بما يعود بالنفع والفائدة على جميع شرائح المجتمع، ويحقق له التطور والريادة، ويعزز منظومة الأعمال ويدفع بعجلة الابتكار.
واستعرضت جلسات المؤتمر مناقشات بحثية حول التحديات القانونية لاستخدام الذكاء الاصطناعي ودروس من التجربة العملية من جهود مملكة البحرين في مجال تنظيم الذكاء الاصطناعي واستخداماته وجهود السلطة التشريعية لتطوير منظومة التشريعات لتواكب استخدامات التكنولوجيا والتحديات التي تواجه البرلمان في توظيف الذكاء الاصطناعي، وورقة بحثية حول الحدود الدستورية لحماية خصوصية البيانات الشخصية في مواجهة التطبيقات الذكية
































