يدين أبناء الشعب العراقي الجريح كلمة ممثل الامين العام للأمم المتحدة في العراق “محمد الحسان” أمام مجلس الامن الدولي الخالية من الأخلاقية والمهنية تجاه ما يجري من تواطؤ أممي مع نظام الفاسد في العراق.
في الوقت الذي يعيش فيه الشعب العراقي واحدة من أحلك مراحل تاريخه الحديث، تتفاقم فيها معاناة المواطنين تحت وطأة الفساد الممنهج، وسلطة الميليشيات، وقمع الحريات، وتردّي الأوضاع الاقتصادية والخدمية، يطلّ علينا ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، السيد محمد الحسن، بتقارير وتصريحات تفتقر إلى الحد الأدنى من الموضوعية والحياد.
لقد تابعنا، ومعنا أبناء الشعب العراقي، بقلق بالغ، اللغة المتواطئة التي ترد في مخرجات بعثة الأمم المتحدة (يونامي) في العراق، وتغاضيها الممنهج عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وقتل المتظاهرين، وغياب العدالة، وانهيار مؤسسات الدولة أمام سطوة الفساد والميليشيات المسلحة. وقد تجلّى هذا الانحياز بوضوح في تقارير وتصريحات السيد محمد الحسن التي تعمد إلى تلميع صورة النظام القائم، وترويج رواياته الرسمية، في تجاهلٍ تام لصوت الشارع العراقي ومطالبه المشروعة.
إننا نحمّل السيد محمد الحسن المسؤولية الأخلاقية والمهنية عن هذا الانحياز، ونؤكد أن صمته أو تجميله للواقع لا يخدم السلم الأهلي ولا يعكس أهداف الأمم المتحدة في حماية حقوق الإنسان وتعزيز الديمقراطية. كما نرفض محاولات بعثة الأمم المتحدة لتقديم صورة مغلوطة عن “الاستقرار”، بينما تغرق البلاد في مستنقع الفشل والارتهان لقوى خارجية.
وعليه، فإننا نطالب بما يلي:
1.استبدال ممثل الأمين العام الحالي بشخصية نزيهة ومحايدة، قادرة على تمثيل مبادئ الأمم المتحدة بصدق وشجاعة.
2.فتح تحقيق داخلي في أداء بعثة يونامي في العراق، ومراجعة تقاريرها وطرق إعدادها وتواصلها مع الجهات العراقية.
3.إشراك منظمات المجتمع المدني الحقيقي والنشطاء المستقلين في إعداد التقارير الأممية، لضمان تمثيل صوت الشعب، لا صوت السلطة.
4.دعوة مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة لإعادة تقييم دور البعثة في العراق، وضمان عدم تحولها إلى غطاء دولي للفساد والقمع.
إن الشعب العراقي الذي دفع ثمناً باهظاً من دماء أبنائه في انتفاضات الكرامة والحرية، لن يقبل أن يُساء تمثيله أمام المجتمع الدولي، أو أن يُختزل نضاله العادل في تقارير مجتزأة ومضللة.
ليكن صوت العراق الحقيقي هو من يمثّل العراق، لا صوت المتواطئين مع القتلة والفاسدين.





























