عيد قيامة مجيد
بقلم: علاء عبد دلي اللهيبي
احتفل العالم المسيحي بعيد الفصح المجيد الذي هو طقس ديني ثابت كل عام يتقرب فيه خدام الرب الى معبودهم الاوحد ويجسدوا العبودية الخالصة للخالق العظيم رب السموات الذي اكرم البشرية بسلسلة انبياء خالدين ومنهم السيد المسيح إبن مريم العذراء الذي بعث في بني إسرائيل وظل يجول بحوارييه في الارض المقدسة منتظرا وعد الرب بالخلاص حتى تكالب عليه اعداء الرب وحاربوه وشهروا به بالرغم من انه جاء برسالة السماء ليعبر عن وحدانية الرب وعظمته وتمكنه وجبروته وهيمنته المطلقة على العوالم والاكوان السماوية والارضية وكل موجود هو آخذ بناصيته وباعث فيه روح الحياة.
يوم الفصح وعيد القيامة صورة تعبيرية ناطقة عن النهضة وعدم الاستسلام وعن قرار الرب بالنهضة من بين الاموات والبعث فبالرغم من الخلاف بين اتباع الديانات على الكيفية والطريقة والتراتبية في الاحداث لكنهم متفقون على ان يسوع حي يرى ويسمع فإذا خالف المسيحيون غيرهم ممن قالوا انه لم يصلب وشبه لهم، فان المسيحيون الذين قالوا بالصلب يؤمنون بقيامة المسيح فهو عندهم وعند مخالفيهم حي ولديه القدرة على الوجود وانه سيكون حاضرا مع المؤمنين ليساعدهم ليتخلصوا مما هم فيه من عذابات وبلاءات.
العالم اليوم يتوحد في مواجهة البلاءات والامراض والمخاوف والجوع والدكتاتوريات ولديه الرغبة في الخلاص والعيون والقلوب تشخص الى الرب الرحيم ليفتح لها ابواب السماء وهي تدعو وتصلي وتتلوا في الكنائس والمعابد والجوامع طالبة النظرة الحانية والعطف الرباني لتنعم بالسلام والطمانينة وتغادر خوفها الذي نبت في القلوب وإقشعرت منه الارواح والاجساد وحارت فيه العقول.
رسالة السماء واضحة سواء من خلال الانبياء او من خلال المحن والإبتلاءات ان هناك قوة جبارة قاهرة اقوى من الطائرات والدبابات وتستطيع إختراق الكمبيوترات واجساد البشر وتعطل كل شيء وتظهر الإنسان عاجزا بائسا يطلب الخلاص من الرب القدير الذي لديه ملكوت كل شيء وهو قادر رحيم لطيف بعباده ومتمكن وسيلتفت إليهم بالرحمة والعطف ويمنحهم السكينة والامن.
نتمنى ان نتجاوز كل المحن التي تعترضنا بوحدتنا وإخلاصنا وتمجيدنا للرب وملكوت السموات العلى لننعم بالسلام الدائم والمحبة لبعضنا البعض ولكل البشر.





























