شهدت علاقات الصين مع إيران اختبارًا مؤخرًا خلال الحرب الإسرائيلية الإيرانية التي استمرت اثني عشر يومًا والضربة الأمريكية على المواقع النووية الإيرانية. وبينما دعمت التصريحات الدبلوماسية الصينية إيران شفهيًا، لم تقدم سوى القليل. وغطت تقارير إعلامية صينية زيارة وزير الدفاع الإيراني إلى بكين في يونيو/حزيران، وأشارت إلى احتمال توريد أنظمة دفاع جوي وطائرات مقاتلة إلى طهران، على الرغم من نفي الصين لذلك. ولأن بكين عادةً ما تكون حذرة في تعاونها الأمني والدفاعي والعسكري مع إيران، يميل معظم الاهتمام العام في الغرب والشرق الأوسط إلى التركيز على العلاقات الصينية الإيرانية في مجالات الطاقة والتجارة والاقتصاد والبنية التحتية والدبلوماسية. وعادةً ما تُركز المنشورات التي تتناول علاقاتهما الأمنية على أنظمة المراقبة المُزودة لإيران، والتدريبات العسكرية والبحرية المشتركة، والنقل المستمر للمكونات والمواد التكنولوجية إلى صناعة الدفاع الإيرانية. وفي أعقاب الحرب، يُمكن للمرء أن يتوقع أيضًا رؤية تبادل الخبرات التقنية والعملياتية بين الصين وإيران، والذي قد يشمل شركائهما الآخرين في الشبكة، روسيا وكوريا الشمالية.
تتناول هذه الدراسة جانبًا أقل شهرة من التعاون الأمني التكنولوجي بين بكين وطهران، ألا وهو البحث الأكاديمي التكنولوجي المشترك والمتنامي المرتبط بالمؤسسات الدفاعية في كلا البلدين، في مجالات مثل الطاقة النووية، والفضاء، والصواريخ، والطائرات بدون طيار، والمركبات تحت الماء، والفضاء الإلكتروني. واستنادًا إلى مقالات أكاديمية حديثة شارك في تأليفها خبراء صينيون وإيرانيون، تكشف الدراسة عن جهود بحثية مشتركة وتقارب في منظومتي الابتكار الدفاعي في البلدين. ويشكل هذا التعاون بين الصين وإيران – وهما التهديدان الرئيسيان للأمن القومي للولايات المتحدة وإسرائيل على التوالي – خطرًا محتملًا ليس فقط على هاتين الدولتين الحليفتين، بل أيضًا على شركائهما في أوروبا، ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، والشرق الأوسط. لذا، ينبغي إدراك هذا الخطر ورصده وتحليله ومعالجته، بشكل منفصل وجماعي.
المصدر: معهد دراسات الأمن القومي الاسرائيلي




























