حدد زعيم تيار “الحكمة الوطني” عمار الحكيم الأربعاء ثلاثة خيارات لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة.
وقال الحكيم في خطبة صلاة الجمعة بمكتبه اليوم في بغداد، انه “أمامنا ثلاثة خيارات، الاول، خيار تحالف الأغلبية الوطنية، التحالف الذي لا يغيب الجميع فيه عن المشاركة والمعارضة في آن واحد، تأخذ فيه قوى وطنية على عاتقها حكومة الخدمة ومكافحة الفساد، وقوى وطنية أخرى تأخذ على عاتقها مراقبة أداء هذه الحكومة وتقويمها”.
واردف بالقول “قوى تشارك، وقوى تعارض، ضمن فضاء المصلحة والمسؤولية الوطنية.. واعادة ثقة الشعب بالعملية السياسية، وبهذا نشكل المعادلة القوية التي ستنتج حكومة قوية وحازمة وشجاعة”.
و رأى الحكيم ان “خيار الاغلبية الوطنية يمثل حلاً واقعياً بين الديمقراطية التوافقية التي عشناها خلال المرحلة السابقة والاغلبية السياسية العددية السائدة في الدول الديمقراطية”.
وتابع بالقول ان “الاغلبية الوطنية تعني كسر القواعد والمعادلة القديمة والسائدة المتمثلة (بشراكة الجميع ومعارضة الجميع) والتي لم تنتج دولة ولم تحقق التماسك والانسجام الداخلي ولم توفر الخدمات وساهمت في ترسيخ المحاصصة والفساد، وتعميق الفجوة بين الشعب والقوى السياسية”.
ومضى الحكيم قائلا ان “الاغلبية الوطنية ستحقق الاندماج والاندكاك بين المكونات ضمن العراق الموحّد ولا تعمل على تجاهل حقوق المكونات أو تغييب ادوارهم أو الالتفاف على مبدأ التوازن في تمثيل المكونات الاجتماعية في العملية السياسية”.
وأضاف انه “بهذا المنهج نستطيع ان نبني دولة ونوجه الديمقراطية بالشكل الصحيح، لا ان نبقى حائرين بمتاهات وتأويلات التسقيط والتهم الجاهزة، وليكن من يكون في الحكومة او المعارضة، فالمهم الابتعاد عن تحالفات الاصطفاف والتخندق المذهبي والقومي من جديد”.
ولفت الى ان “الخيار الثاني هو، تشكيل حكومة شراكة في الفضاء الوطني دون العودة إلى الفضاءات المذهبية والقومية وهو يستلزم، كسر قواعد الاصطفاف القديمة، وان يجري اختيار المواقع المتقدمة ضمن اطار المعادلة الوطنية فيشارك الجميع في اختيار الرئاسات الثلاث ويتحمل الجميع المسؤولية في هذا الاختيار وما يترتب عليه من انجازات أو اخفاقات ولا تحمَّل المكونات مسؤولية من ينتمي اليها من المسؤولين، وان يكون اختيار المسؤولين لكافة المواقع ضمن المعايير التي ذكرتها المرجعية العليا ويصر عليها الشعب”.
ونوه الحكيم الى ان “الخيار الثالث هو عدم المشاركة في الحكومة القادمة والانتقال إلى المعارضة البناءة في حال لم يتحقق الخياران الاول والثاني، ولن نخجل ولا نبالي بأي خطوة أمام مصالح وثقة شعبنا وجماهيرنا، مهما كلفنا ذلك، فلا المشاركة في الحكم ولا المعارضة، تعنينا بشيء أمام المسؤولية الشرعية والاخلاقية والوطنية المترتبة علينا اتجاه بلدنا وشعبنا الحبيب واينما استوجب ان نكون سنتخذ القرار ونعلن عنه دون تردد”.
ومن جهة اخرى حذر الحكيم ان من الخطورة بمكان عدم التزام العراق بالعقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة الامريكية على ايران، داعيا واشنطن الى إعادة النظر بتلك العقوبات.
وقال انه “ندرك خطورة عدم الالتزام بالعقوبات التي فرضتها أمريكا على ايران لبلدان ريعية الاقتصاد مثل العراق”.
وأضاف انه “نطالب الولايات المتحدة الامريكية بإعادة النظر بخيار فرض العقوبات والحصار على الشعب الإيراني واستثناء العراق منها”.
ونوه الحكيم الى انه “نقولها بصراحة وبلا خوف من احد لن نقبل بفرض العقوبات الاقتصادية الظالمة على الشعوب، ولن نسمح بتعريض مصالح بلدنا للخطر”.




























