معا من أجل إنقاذ العراق
بقلم:الحقوقي د. راهب صالح
مع تصاعد المخاوف الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني، برزت تساؤلات حول مدى إمكانية تدمير منشآت نووية محصنة، خاصة تلك التي تقع تحت الأرض مثل “فوردو” و”نطنز”. تعتمد هذه المنشآت على أنظمة تبريد وتهوية معقدة للحفاظ على استقرار المفاعلات وأجهزة الطرد المركزي، مما يجعل استهداف هذه الأنظمة خيارًا استراتيجيًا لتعطيل المفاعل دون الحاجة إلى اختراق تحصيناته بشكل مباشر.
أولًا: الأسلحة المستخدمة في تدمير المنشآت النووية المحصنة
1. القنابل الخارقة للتحصينات (Bunker Busters)
GBU-28: قنبلة موجهة بالليزر قادرة على اختراق أكثر من 6 أمتار من الخرسانة المسلحة.
GBU-72: نسخة مطورة ذات قدرة اختراق أعمق، وتم اختبارها حديثًا لضرب المخابئ تحت الأرض.
GBU-57 MOP (Massive Ordnance Penetrator): أقوى قنبلة خارقة للتحصينات، تزن 14 طنًا، وقادرة على اختراق 18 مترًا من الخرسانة المسلحة أو أكثر من 60 مترًا من التربة.
2. استهداف أنظمة التهوية والتبريد
نظرًا لأن المنشآت النووية تحتاج إلى أنظمة تهوية وتبريد قوية لمنع ارتفاع الحرارة داخل أجهزة الطرد المركزي، فإن استهداف هذه الأنظمة يمكن أن يؤدي إلى تعطيل المنشأة أو حتى تدميرها بسبب الانهيار الداخلي. الأسلحة المناسبة لذلك تشمل:
القنابل الذكية الصغيرة (SDB – Small Diameter Bombs)، التي يمكن توجيهها لضرب فتحات التهوية والمداخل بدقة.
الطائرات المسيرة (Drones)، التي تستطيع قصف أنظمة التبريد أو استخدام الذخائر الاختراقية لضرب البنية التحتية الحيوية.
الصواريخ الموجهة عالية الدقة، مثل JASSM-ER القادرة على استهداف نقاط ضعف محددة في المنشأة.
3. القنابل الفراغية والارتجاجية
MOAB (GBU-43/B)، المعروفة بـ “أم القنابل”، والتي تعمل على خلق موجة صدمة هائلة يمكن أن تدمر الهياكل الداخلية، خاصة إذا تم إسقاطها بالقرب من مداخل المفاعل أو أنظمة التبريد.
4. الهجمات السيبرانية والتخريبية
استهداف الأنظمة الإلكترونية للمفاعل، كما حدث في هجوم فيروس ستوكسنت (Stuxnet) عام 2010، والذي أدى إلى تعطيل أجهزة الطرد المركزي الإيرانية.
ثانيًا: التحديات أمام أي ضربة عسكرية
1. تحصين المنشآت بعمق تحت الأرض
بعض المنشآت، مثل فوردو، تقع تحت طبقات جبلية، مما يجعل حتى أقوى القنابل غير قادرة على اختراقها بالكامل.
2. صعوبة استهداف أنظمة التهوية والتبريد
هذه الأنظمة عادة ما تكون محمية جيدًا وتنتشر في عدة مواقع داخل المنشأة، مما يتطلب ضربات دقيقة ومتكررة لتعطيلها بالكامل.
3. التداعيات البيئية والسياسية
استهداف مفاعل نووي قد يؤدي إلى انتشار مواد إشعاعية، مما يشكل خطرًا على المنطقة والعراق .
إن استهداف منشآت نووية محصنة مثل تلك الموجودة في إيران ليس مجرد عملية عسكرية عادية، بل هو تحدٍّ معقد يتطلب مزيجًا من الأسلحة الخارقة للتحصينات، والهجمات السيبرانية، وضربات دقيقة لأنظمة التهوية والتبريد.
—
حقوقي وباحث في الشؤون الاستراتيجية




























